إقتصاد

قانون الإيجارات: نقابة مالكي العقارات تستنكر تعديلًا جديدًا وتعتبره ظلماً للمالكين القدامى

قانون الإيجارات

في موقف حازم يسلّط الضوء مجدداً على الأزمة المزمنة في ملف قانون الإيجارات في لبنان، عبّرت نقابة “مالكي العقارات والأبنية المؤجرة” عن استنكارها الشديد لإدراج بند تعديل القانون على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقرّرة يوم غد الخميس، واعتبرت أن هذا التعديل “ظلم جديد” يُلحق بالمالكين القدامى الذين انتظروا طويلاً تطبيق القانون بصيغته الحالية.

تطبيق متأخر ومحاولات إجهاض

أشارت النقابة في بيانها إلى أن قانون الإيجارات الحالي دخل حيّز التنفيذ منذ 12 حزيران 2025، أي منذ شهر ونصف فقط، ما لا يتيح له الوقت الكافي لتبيان نتائجه على الأرض، لا سيّما بعد المسار التشريعي والقضائي الطويل الذي سبقه. ورأت النقابة أن العودة إلى فتح باب التعديلات بعد هذه الفترة القصيرة تشكّل سابقة غريبة في العمل البرلماني.

وأكدت أن “هذا التوجه يُضعف ثقة المواطنين بالقانون، ويُهدد التوازن الذي حاول التشريع تحقيقه بين حقوق المالكين والمستأجرين، بعدما بقي ميزان العدالة مائلاً طيلة أكثر من 40 سنة لصالح طرف دون آخر”.

خطر الانحياز للمستأجرين

وأبرزت النقابة في بيانها أن التعديلات المقترحة “تنحاز مجددًا لصالح المستأجرين دون أي اعتبار لخسائر المالكين”، وتتمثل أساسًا في تخفيض بدل المثل بشكل غير مبرر، إضافة إلى زيادة سنوات التمديد بشكل يتجاوز ما كان مقرراً.

وقالت: “المستأجرون القدامى استفادوا عمليًا من تمديد غير مباشر لفترة ست سنوات بدلاً من أربع، نتيجة تعطيل تطبيق القانون منذ العام 2023 وحتى الآن، بسبب المماطلة الحكومية ومحاولات التأجيل المتكررة، خصوصاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي”.

انتقادات للبرلمان ومسؤولية تشريعية

وانتقدت النقابة أداء مجلس النواب و”تجاهله معالجة الثغرات الخطيرة” في القانون، خصوصًا التفاوت في سريان المهل الزمنية بين المستأجرين، معتبرة أن “البرلمان لو أراد إصلاح الخلل، لكان اعتمد تعديلًا واضحًا يُثبت مهل بدء التمديد من عام 2014، بدلًا من احتساب عامين إضافيين لمصلحة المستأجرين”.

وطالبت بإقرار اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدم من النائب الدكتور عماد الحوت، لمعالجة هذه الثغرة “التي أضرت بالمالكين، وأسهمت في تكدّس الأضرار والفوضى التشريعية على مدى سنوات”.

رسالة إلى النواب قبل جلسة الخميس

عشية انعقاد الجلسة التشريعية، وجهت نقابة المالكين نداءً مباشراً إلى النواب بعدم “المساس بالقانون الحالي”، وضرورة “إعطائه الفرصة الكاملة للتطبيق العادل”، دون تعديلات مرتجلة تعيد تعميق الهوة بين المالكين والمستأجرين، وتكرّس ما وصفته بـ”الغبن التاريخي” في حق المالكين.

وأضافت: “نرفض تحويل القطاع العقاري إلى رهينة كارتيلات المستأجرين والتجار، وندعو إلى احترام المسار الدستوري للتشريعات، وضمان حقوق جميع الأطراف بالتساوي، لا وفق موازين قوى شعبوية ظرفية”.

دعوة لحماية الثقة بالقطاع العقاري

وختم البيان بالتأكيد على أن الحفاظ على ثقة المواطنين بقانون الإيجارات هو حجر الأساس لحماية العلاقة بين المالك والمستأجر، كما يشكّل ركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، خاصة في ظل الأزمات المتراكمة.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى