نداء عاجل لضبط الأسواق ووقف فوضى التسعير

ناشدت جمعية “تجّار لبنان الشمالي” برئاسة أسعد الحريري وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط التدخّل الفوري والجاد لحماية المستهلك اللبناني من موجة الارتفاع المتسارعة في الأسعار، في ظل تفاقم التضخم وازدياد الأعباء المعيشية، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث يزداد الضغط على الأسر والإنفاق اليومي.
وأشارت الجمعية في بيان إلى أنّ الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين، وما رافقها من ارتفاع في كلفة النقل والتوزيع، إلى جانب رفع الضريبة على القيمة المضافة، انعكست بشكل مباشر وسريع على أسعار السلع الأساسية والخدمات، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطن وإثقال كاهل العائلات والتجّار معًا في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
الأسعار والتضخم يضغطان على الأسواق
وأكدت الجمعية أنّ غياب الرقابة الفعّالة يفتح الباب أمام فوضى تسعير غير مبرّرة واستغلال واضح للمستهلك، الأمر الذي يستوجب تشديد الرقابة على مختلف السلع والخدمات وضبط الأسواق ومنع أي زيادات عشوائية لا تستند إلى كلفة حقيقية.
واعتبرت أن استمرار موجة ارتفاع الأسعار بالتزامن مع التضخم يهدد الاستقرار المعيشي، خصوصًا في مرحلة حساسة تشهد ارتفاعًا في الطلب الاستهلاكي قبل رمضان، ما يزيد المخاوف من انفلات الأسعار بشكل أكبر في الأسواق المحلية.
دعوة لمراجعة القرارات المالية
وطالبت الجمعية بالرجوع عن القرارات التي تُنهك المواطن وتزيد من معاناته اليومية، مشددة على أنه لا يجوز معالجة ملف زيادة رواتب وأجور العاملين في القطاع العام عبر تحميل أعباء إضافية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، لما لذلك من انعكاسات سلبية مباشرة على الدورة الاقتصادية.
وشددت على أنّ مسؤولية الدولة تكمن في مراجعة سياساتها المالية والبحث عن مصادر عادلة ومستدامة لتأمين التغطية اللازمة لأي زيادات في المعاشات، من دون المسّ بالقوة الشرائية أو زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
مقاربة متوازنة لحماية المستهلك
وختمت الجمعية بالدعوة إلى اعتماد مقاربة متوازنة ومسؤولة تحفظ كرامة المواطن وتدعم صمود القطاعات الاقتصادية، وتؤمّن الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب إجراءات رقابية صارمة وسياسات اقتصادية تراعي حماية المستهلك والحد من تداعيات التضخم المتصاعد.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.