مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو بشأن مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم، وسوريا تتسلم مطار اللاذقية
أعلنت سوريا، الأحد، أنها توصلت إلى مذكرة تفاهم مع روسيا تحدد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم بعد مفاوضات مكثفة استمرت عاماً ونصف العام.
وأوضحت الوزارة حسبما أوردت الوكالة أنه “بموجب المذكرة، تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية”.
وأضافت “بالنسبة للقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، اتفق الطرفان على إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة”.
وذكرت أن مذكرة التفاهم حددت سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.
وتشكل المنشأة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية منذ زمن موطئ قدم الوجود العسكري الرئيسي لموسكو في البحر المتوسط والشرق الأوسط.
وكان مستقبل القاعدتين موضع مفاوضات مع القيادة السورية الجديدة منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري عبر منصة إكس أن الهيئة تسلّمت الأحد مطار اللاذقية الدولي “في خطوة مهمة لاستعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني”.
وأضاف “باشرت فرق الهيئة المختصة التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيداً لإعداد خطة لإعادة تأهيله ورفع جاهزيته”.
مطار اللاذقية الدولي هو منشأة مدنية متاخمة لقاعدة حميميم الجوية الروسية، وكان تشغيله خلال الفترة الماضية مرتبطاً عملياً بالوجود الروسي في الموقع، فيما تُعد حميميم قاعدة عسكرية روسية.
وفي بيان منفصل، قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إن سوريا ستتولى إدارة المواقع التجارية التي كانت روسيا تشغلها سابقا في ميناء طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم (4) والمستودعات والمنشآت التابعة له.
وأوردت رويترز الشهر الماضي أن روسيا تسعى إلى إنشاء مركز لوجستي تجاري في ميناء طرطوس باستخدام الرصيف رقم 4، وهو منطقة مقيدة تقع خارج القاعدة البحرية.
وقال الجانبان حينها إن المركز سيبقى تحت السيطرة السورية، وإن جميع العمليات ستخضع لموافقة الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية.
وشكلت الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في 2024 ضربة قوية للنفوذ الروسي في الشرق الأوسط، بعدما فر الرئيس السابق مع زوجته وعدد من المقربين منه إلى موسكو.
وتطالب السلطات السورية الجديدة موسكو بتسليمهم.
لكن الإدارة السورية الجديدة لم تستهدف الوجود الروسي في القاعدتين، وظل قائماً خلال الأشهر التالية فيما دخل الجانبان في مفاوضات بشأن مستقبله.
واعتمد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين نبرة تصالحية، مؤكدين رغبتهما في الحفاظ على العلاقات الثنائية وتطويرها.
وزار الشرع موسكو مرتين منذ وصوله إلى الحكم، الأولى في 2025، أجرى خلالها أول لقاء له مع بوتين منذ إطاحة الأسد، والثانية في مطلع العام الحالي.
وخلال اللقاء الثاني، أشاد بوتين بجهود الشرع لاستعادة وحدة الأراضي السورية، فيما شدد الرئيس السوري على أن لروسيا “دوراً تاريخياً” في استقرار سوريا والمنطقة.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.