BBC

لمن ينكرون حقيقة التغير المناخي، الحرائق اندلعت – الإندبندنت

حريق مستعل في إحدى الغابات الفرنسية
EPA

نبدأ قراءة الصحف اليوم بموضوع الحرائق التي اندلعت في عدد من الدول الأوروبية، والتي تثير الكثير من المخاوف.

ورأت صحيفة الإندبندنت أن موجة الحرائق الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة دليل واضح على خطورة التغير المناخي، وأن الوقت قد حان للتوقف عن التشكيك في الحقائق العلمية المرتبطة بالاحتباس الحراري.

وأشار المقال إلى أن مدناً مهمة؛ من بوردو الفرنسية إلى مدريد الإسبانية، فضلاً عن أجزاء من بريطانيا، تواجه حرائق واسعة النطاق أجبرت السكان على الفرار من منازلهم وألحقت أضراراً كبيرة بالممتلكات والمحاصيل الزراعية والسياحة والاقتصادات المحلية.

ويؤكد المقال أن هذه الظواهر لم تعد أحداثاً استثنائية أو نادرة كما كان يُعتقد سابقاً، بل أصبحت تتكرر بوتيرة متزايدة، فخرائط الطقس تشير إلى اتساع نطاق المناطق المهددة بالحرائق عبر قوس يمتد من البرتغال إلى رومانيا، ويشمل أجزاء واسعة من الجزر البريطانية وحتى شمال فنلندا. وهذا دليل ملموس على صحة التحذيرات العلمية المتعلقة بتغيّر المناخ.

ويستشهد المقال بإحصاءات تُظهر تسجيل أكثر من 1200 حريق غابات كبير في أوروبا خلال العام الجاري. كما أن الأزمة ليست أوروبية فقط، إذ تعاني أمريكا الشمالية أيضاً موجات حر شديدة أثّرت في عشرات الملايين، بينما امتدت آثار حرائق كندا إلى مناطق أخرى مثل نيويورك.

ولا يقتصر تأثير التغير المناخي على إشعال الحرائق في نصف الكرة الشمالي فقط، بل ظهر بأشكال أخرى منها فيضانات مدمرة في أفريقيا جنوب الصحراء وعواصف استوائية في جنوب شرق آسيا.

ويقرّ المقال بأنه ليست كل ظاهرة جوية متطرفة يمكن ربطها مباشرة بالتغير المناخي، لكنه يؤكد أن تزايد هذه الأحداث ونمط تكرارها يتوافقان بصورة واضحة مع الاتجاهات التي حذّرت منها الأبحاث العلمية منذ سنوات.

وينتقد المقال التراجع السياسي في دعم السياسات المناخية في بعض الدول الغربية، خاصة في بريطانيا، محذراً من تصاعد الخطابات المشككة في العلم أو الداعية إلى التخلي عن الجهود البيئية. كما يوجه انتقادات لعدد من القوى السياسية التي ترى أن مكافحة التغير المناخي أصبحت أقل أولوية من قضايا أخرى أو تعتبر أن مواجهة المشكلة غير مجدية.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الطاقة النووية، يعد أمراً مهماً، ويحذّر من أن تخلّي الدول الغربية عن التزاماتها المناخية قد يدفع دولاً أخرى إلى التراجع عن تعهداتها أيضاً، ما يهدد مستقبل الكوكب. ولهذا يدعو الجميع، وخاصة القوى السياسية المحافظة، إلى الاعتراف بالأدلة العلمية والعمل من أجل حماية الأجيال القادمة.

حقوق السياح في أوروبا

نستمرّ مع تأثير التغيرات المناخية وحرائق الغابات في أوروبا، حيث تناول الكاتب المتخصص في شؤون السفر سيمون كالدر، الموضوع في صحيفة التلغراف من زاوية مختلفة وهي الحفاظ على حقوق السياح والمسافرين في هذه الظروف الاستثنائية، خاصة وأن الحرائق اندلعت خلال ذروة الموسم السياحي الأوروبي، ما أدى إلى تعقيد خطط السفر والعطلات لآلاف الزوار.

ويصف المقال الوجهات السياحية المفضلة في أوروبا بأنها في حالة سيئة وبخاصة في فرنسا وإسبانيا، وكذلك جزيرة صقلية الإيطالية وعدد من المناطق الأخرى، في حين دعت مسؤولة إقليم جيروند الفرنسي السياح هناك إلى التفكير في الانتقال إلى وجهات أخرى، وحثّت الراغبين في السفر إلى المنطقة على تأجيل زياراتهم حتى استقرار الأوضاع.

وفيما يتعلق بحقوق المسافرين، يوضح المقال أن الوضع يختلف بحسب طريقة الحجز، فإذا كان السائح قد تعاقد على “باقة سياحية شاملة” تغطي النقل والإقامة من شركة واحدة، فإن من حقه الحصول على المساعدة لإعادة ترتيب الرحلة أو النقل إلى وجهة بديلة، كما يمكنه العودة مبكراً على نفقة الشركة، وقد يكون مؤهلاً للحصول على تعويض أو استرداد جزئي لتكلفة الرحلة التي لم يكملها.

أما الذين نظموا رحلاتهم بشكل مستقل من خلال حجز وسائل النقل والإقامة بطرق منفصلة، فإن وضعهم أكثر تعقيداً. فمع استمرار عمل خطوط الطيران والعبّارات والقطارات بشكل طبيعي، لا يوجد حق تلقائي في استرداد الأموال.

وبالنسبة للأشخاص الذين لم يسافروا بعد إلى المناطق المتضررة، فإن أصحاب “الرحلات السياحية المتكاملة” يحق لهم استرداد أموالهم أو اختيار عطلة بديلة إذا أصبحت الوجهة غير متاحة بسبب الحرائق. أما أصحاب الحجوزات المستقلة فلا يملكون عادةً حق الإلغاء المجاني ما دامت خدمات النقل والإقامة متاحة.

ويختتم الكاتب المقال برؤيته عن مستقبل السياحة في أوروبا، بالإشارة إلى أن تزايد الحرائق وموجات الحر الشديد قد يدفع بعض السياح مستقبلاً إلى تجنب جنوب أوروبا خلال أشهر الصيف، وبدلاً من ذلك اختيار فصلَي الربيع والخريف، أو السفر إلى وجهات أوروبية أكثر اعتدالاً.

“رئيس الفيفا تحت المراقبة”

دونالد ترامب، حصل على جائزة وميدالية وشهادة من صديقه جياني إنفانتينو، 5 ديسمبر/كانون أول 2025 في واشنطن
AFP
عضو في اللجنة القضائية في الكونغرس طلب التحقيق مع رئيس الفيفا وتقديم جميع مراسلاته مع ترامب ووثائق المقر الذي اشتروه في برج ترامب

ما زال الجدل حول بطولة كأس العالم الأخيرة قائماً في الولايات المتحدة، إذ تناولت صحيفة الغارديان تصاعد الدعوات الداخلية للتحقيق في العلاقة بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة في تقرير لمحررة الرياضة الأمريكية إيلا بروكواي، إلى فتح، النائب جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب، تحقيقاً يهدف إلى الكشف عن طبيعة الاتصالات والعلاقات بين الفيفا والإدارة الأمريكية.

وطلب راسكين في رسالة رسمية مثول إنفانتينو أمام الكونغرس لشرح علاقته بترامب وعائلته، وتقديم وثائق ومراسلات تتعلق بأي هدايا أو مدفوعات أو مزايا قُدمت إلى ترامب أو عائلته أو شركائه، إضافة إلى الكشف عن سجلات الزوار الخاصة بمكاتب الفيفا، بما في ذلك المكتب الذي افتتحه فيفا في برج ترامب بنيويورك خلال العام الماضي.

جاء هذا التحرك بعد أشهُر من الجدل الذي أحاط بالعلاقة الوثيقة بين إنفانتينو وترامب خلال الاستعدادات لكأس العالم 2026، وتزايُد الشكوك خلال البطولة نفسها عندما تدخّل ترامب شخصياً لدى إنفانتينو مطالباً بمراجعة عقوبة الإيقاف التي تعرّض لها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده في إحدى المباريات.

ولفتت الصحيفة إلى أن راسكين يربط تحقيقه بتاريخ الفيفا الطويل مع قضايا الفساد خلال العقد الماضي، معتبراً أن انتخاب إنفانتينو كان يُفترض أن يمثّل بداية مرحلة جديدة من الشفافية والإصلاح، ولذلك يسعى النائب الديمقراطي إلى معرفة ما إذا كانت العلاقة بترامب أو إدارته قد أسهمت في الحصول على مزايا خاصة أو التأثير في قرارات تتعلق بالبطولة أو بإدارة شؤون الفيفا داخل الولايات المتحدة.

ورغم أن راسكين لا يملك حالياً سلطة قانونية لإجبار إنفانتينو على الإدلاء بشهادته، بسبب سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، إلا أن التحقيق يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها الفيفا بشأن استقلاليته وشفافيته وعلاقاته مع القادة السياسيين.

لمن ينكرون حقيقة التغير المناخي، الحرائق اندلعت - الإندبندنت

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى