BBC

دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابات سدودها “دون تنسيق مسبق”

تواصل مديرية الصحة في دير الزور نقل الحالات الإسعافية بين ضفتي نهر الفرات باستخدام القوارب عبر المعابر المائية، وذلك بعد خروج الجسور الترابية عن الخدمة نتيجة ارتفاع منسوب المياه.
@DeirEzzorMD
نقل حالات إسعافية بالقوارب بين ضفتي الفرات في دير الزور بعد خروج الجسور الترابية عن الخدمة جراء ارتفاع منسوب المياه.

أكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور السورية، فايز عباس، أن المحافظة تجاوزت المرحلة الأخطر الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، متوقعاً عودة الأوضاع إلى الاستقرار الكامل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

وشهد نهر الفرات ارتفاعاً في منسوب مياهه إثر الفيضانات التي ضربت شمال وشرق سوريا نتيجة الأمطار الغزيرة الأخيرة، إضافة إلى زيادة تدفق المياه الواردة من تركيا.

وأوضحت وزارة الطاقة السورية أن ذلك جاء بسبب غزارة الموسم المطري الحالي وفتح بوابات المفيض في السدود الواقعة على مجرى النهر داخل الأراضي التركية.

وأشارت الوزارة إلى أن مديريات الموارد المائية في محافظات حلب والرقة ودير الزور اتخذت إجراءات احترازية للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي طالت مناطق حضرية وريفية في دير الزور الخميس الماضي. كما تسببت الفيضانات في خروج عدد من الجسور عن الخدمة، وألحقت أضراراً بأراضٍ زراعية ومنازل، فضلاً عن تسجيل فيضانات في محافظة الرقة المجاورة.

وأكد عباس عدم تسجيل أي خسائر بشرية ناجمة عن الفيضان، موضحاً أن الحالات المسجلة تندرج ضمن حوادث السباحة المعتادة التي تتكرر سنوياً. وأضاف أن الأضرار تركزت في القطاع الزراعي، حيث تضرر أكثر من عشرة آلاف دونم، مشيراً إلى تشكيل لجنة مختصة لتقييم الخسائر ووضع آلية لتعويض المزارعين المتضررين.

وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، أوضح عباس أن 62 محطة مياه أُوقفت عن العمل ضمن إجراءات احترازية قبل تعرضها للغمر، حيث جرى تفكيك المحركات ومجموعات الضخ والأجهزة الحساسة لحمايتها من التلف.

وأضاف أنه قد شُغّلت خمس محطات مؤخراً، فيما جرى تدعيم 56 محطة أخرى لضمان استمرارية الخدمة.

وعلى الصعيد الصحي، أكد عباس دعم مستشفيات هجين والكسرة وأبو حمام والبصيرة والجديد، إلى جانب نقل أربعة أجهزة لغسيل الكلى وتوزيعها بين مستشفيي أبو حمام والكسرة، في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية.

وشدد على أن الأوضاع الصحية والخدمية واللوجستية لا تزال تحت السيطرة، لافتاً إلى معالجة آثار توقف بعض محطات المياه من خلال تأمين صهاريج مياه عذبة للسكان.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية الانتقالية قد أطلقت الأسبوع الماضي، بالتعاون مع منظومة الدفاع المدني، تحذيرات مبكرة دعت المواطنين إلى الابتعاد عن حرم النهر، محذرة من ارتفاع منسوب المياه بأكثر من مترين نتيجة زيادة الوارد المائي من تركيا وفتح بوابات المفيض في سد الفرات.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام سورية على منصة إكس مزارعين، في بلدة الجلاء بريف دير الزور الشرقي، وهم يباشرون عمليات حصاد محاصيلهم الزراعية مبكراً، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليل الخسائر المحتملة قبل وصول مياه نهر الفرات إلى الأراضي الزراعية في المنطقة.

https://twitter.com/deirezzor24/status/2061321336572481555?s=46

تعود أسباب الأزمة إلى فتح تركيا بوابات المفيض في سدي كاراكايا وأتاتورك الواقعين على مجرى نهر الفرات، ما أدى إلى تمرير كميات كبيرة من المياه باتجاه الأراضي السورية، تجاوزت تدفقاتها 2000 متر مكعب في الثانية، وهي مستويات لم تُسجل منذ عقود.

وفي بيان رسمي، أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الجانب التركي فتح بوابات المفيض من دون تنسيق مسبق مع دمشق، الأمر الذي تسبب في تدفقات مائية مفاجئة وكبيرة هدّدت سلامة القرى والمناطق الواقعة على ضفاف النهر.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية تركية عن هيئة المياه الإقليمية أنه أُجريت “عمليات إطلاق مياه مُتحكم بها” من سد أتاتورك بعد ارتفاع منسوب المياه بسبب هطول أمطار غزيرة في الأشهر الأخيرة، بحيث فُتحت بوابات المفيض للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

ويُعد سد أتاتورك من السدود الرئيسية الثلاثة في تركيا، وقد بُني لتوليد الكهرباء وريّ المنطقة على طول الحدود مع سوريا.

دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابات سدودها "دون تنسيق مسبق"

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى