BBC

أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرتدي بدلة سوداء وربطة عنق حمراء منقوشة أزرق ويبدو أنه يتحدث في لقاء عام
Getty Images

تباينت اهتمامات الصحف البريطانية ما بين الوضع في تركيا واستفادة رجب طيب أردوغان من أزمة المنطقة لتعزيز نفوذه داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى تراجع أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حربه على إيران، وأخيراً السبب الحقيقي لتراجع فرص عمل الشباب بعيداً عن اتهام الذكاء الاصطناعي.

رصدت صحيفة التلغراف البريطانية ما يجري في تركيا، وكيف استغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتحقيق مكاسب في الداخل والخارج.

وقالت الصحيفة في تقرير بعنوان “أردوغان الرابح الحقيقي من حرب إيران”، للكاتبة صوفيا يان، كبيرة المراسلين الدوليين من مدينة إسطنبول التركية، إن الرئيس التركي يقمع المعارضة بينما لا يلتفت العالم لما يجري.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي كانت فيه كاميرات العالم مصوّبة نحو المنطقة، كانت الشرطة التركية تقتحم مقر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة؛ فأسقطت البوابة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، واعتصم زعيم الحزب أوزغور أوزيل، داخل مكتبه احتجاجاً على قرار إقالته الصادر قبل ثلاثة أيام.

وأضافت: لم يكد أحد يلتفت لما يجري في تركيا، لكن هذا هو المشهد التركي منذ اندلاع الحرب على إيران: أردوغان يستغل انشغال العالم بما يجري بين الولايات المتحدة وإيران بذكاء شديد، لتحقيق مكاسب داخلياً وخارجياً في آن واحد.

وبالنسبة للداخل فإن أردوغان لم ينتظر كثيراً، فبعد تسعة أيام فقط من اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، أعاد فتح ملف أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول والخصم السياسي الأخطر لأردوغان.

ضم الملف أربع آلاف صفحة من التهم، تتراوح بين الفساد وقيادة منظمة إجرامية، وعقوبة مجمّعة قد تتجاوز ألفي عام.

وينفي إمام أوغلو كل التهم الموجهة إليه.

لكن الأغرب من التهم نفسها هو ما لم يحدث: لا إدانة غربية، ولا تعليق من حزب العمال البريطاني رغم علاقة الأخوّة التاريخية التي تربطه بحزب المعارضة التركي، حسب الصحيفة.

رحلة أردوغان من “سياسي ناجح إلى نرجسي متغطرس” – فورين بوليسي

من هو رئيس بلدية إسطنبول الذي تم ترشيحه للانتخابات الرئاسية التركية رغم قرار سجنه؟

“على الناتو أن يكون أكثر استعداداً للرد عندما يتجاوز الكرملين الحدود” – مقال في الإندبندنت

ونقلت التلغراف عن غونول تول، مديرة برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، قولها: “المناخ الدولي اليوم مثالي لأردوغان. هذه الزلازل الجيوسياسية المتتالية تمنحه غطاءً كاملاً ليفعل ما يريد، دون أن يدفع ثمناً”.

أما في الملفات الخارجية، فهناك صورة مختلفة لكنها تسير في الاتجاه ذاته بالنسبة لأردوغان، وخاصة فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة.

العراق الذي كان دائماً تحت المظلة الأمريكية وقّع صفقة لشراء عشرين منظومة دفاع جوي تركية. إندونيسيا، التي تراقب بقلق التمدد الصيني، وتلاحظ انشغال واشنطن بالشرق الأوسط، أبرمت اتفاقية للحصول على ستين طائرة مسيّرة قتالية تركية. حتى البرتغال، عضو الناتو والاتحاد الأوروبي، ستستلم سفينتين عسكريتين تركيتين في سابقة من نوعها، تقول الصحيفة.

ومع هذا تشير الصحيفة إلى أنه منذ 2023، يعاني الاقتصاد التركي تضخماً يتجاوز 50 في المئة، كما أن القاعدة الشعبية لأردوغان تتآكل مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2028، لذلك يعتمد الرئيس التركي على مكانة دولية تصنع شرعية بديلة للشرعية الاقتصادية، وتجلب معها عقوداً وأموالاً في الوقت المناسب، وفق التقرير.

تقلّص أهداف ترامب و”هزيمته”

ترامب يرتدي بدلة زرقاء وربطة عنق حمراء ويبدو أن يستمع إلى حديث ما
AFP/Getty Images

إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني

ترامب: التفاوض بشأن الاتفاق مع إيران “لم يُستكمل بصورة كاملة حتى الآن”

اهتمت صحيفة الغارديان بتأثير اتفاق السلام الوشيك بين الولايات المتحدة وإيران، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت في تحليل مطول لمراسلها من واشنطن روبرت تيت، إن الاتفاق الوشيك يُظهر كيف “تقلّصت” أهداف ترامب المتشددة.

وأضافت الصحيفة أنه بعد البدايات “المتغطرسة”، جاءت لحظة الحقيقة، وهي أن المسار الذي سلكه ترامب أوصله إلى نتيجة “مُقلقة”.

وترى الصحيفة أن حرص ترامب الشديد على إعادة فتح مضيق هرمز يعكس بوضوح النفوذ الإضافي الذي اكتسبته طهران نتيجة الصراع، وهو ما أكدته أيضاً إدارة ترامب بقرارها معالجة المشكلة عبر المفاوضات بدلاً من القوة العسكرية.

ويُعد شبح التسوية “غير المكتملة” دليلاً على تقلص أهداف ترامب المتشددة، بل و”هزيمته” في نظر بعض المعلقين.

وتشير الصحيفة إلى إقرار العديد من مؤيدي ترامب الجمهوريين المتشددين، بحجم التراجع الوشيك عن الأهداف السابقة، وحذروا من مخاطر اتفاق يشبه الذي وقعه باراك أوباما عام 2015، وألغاه ترامب إبان ولايته الأولى.

واعتبرت الصحيفة أن ترامب “مسؤول” عن معاناته، وذلك بفضل مجموعة أهداف وتصريحات مبالغ فيها أطلقها في بداية الحرب، التي لا يزال يردد بعضها.

“براءة” الذكاء الاصطناعي

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لروبوت يجلس على مكتب عمل وبجواره سيدة تقف لتعرض عليه بعض الأوراق
Getty Images

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟

هل يكون “الذكاء الفائق” آخر ما يخترعه البشر؟

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل ونقص الوظائف أمام الشباب، ووجدت أن هناك أسباباً أخرى وراء هذه الظاهرة وأن الذكاء الاصطناعي ربما بريء من كل الاتهامات التي توجه له.

وجاء المقال بعنوان يحمل تساؤلاً: “ماذا لو كان العمل عن بُعد، وليس الذكاء الاصطناعي، هو السبب وراء ضعف توظيف الخريجين الجدد؟”، للكاتب جون بيرن-موردوخ، وأوضح أن هناك أدلة جديدة تشير إلى أن ازدياد العمل من المنزل قد جعل توظيف المبتدئين أقل جاذبية.

وأوضح المقال أن تراجع توظيف الخريجين الجدد كان واضحاً بشكل خاص في وظائف ذوي الياقات البيضاء، خاصة البرمجيات والتقنية، مما دفع المراقبين إلى الإشارة إلى ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها أداء عمل الخريجين الجدد، لكنها أقل قدرة على استبدال المعرفة والخبرة المتراكمة لدى المحترفين المخضرمين.

لكن دراسة نُشرت الأسبوع الماضي تشير إلى أن انتشار العمل عن بُعد، يمثل سبباً رئيسياً في استبعاد الخريجين الجدد من أولوية التوظيف.

وتشير النظرية إلى أن الموظف في بدايته يحتاج إلى إشراف أكثر من الموظفين ذوي الخبرة، لإكسابه مهارات ومعارف ورأس مال اجتماعي مهم. ويُضيف العمل من المنزل تعقيدات لهذه العمليات، مما يجعل توظيف الموظفين الجدد أكثر تكلفة من حيث الوقت والموارد، ويُبطئ فرص ترقيتهم. وبالتالي، أدى انتشار العمل عن بُعد إلى تراجع الإقبال على توظيف الموظفين الجدد، مع الإبقاء على نمط توظيف ذوي الخبرة.

تتوافق الأدلة مع النظرية مع تحليل الباحثين مئات الملايين من بيانات التوظيف الجديدة وإعلانات الوظائف، ووجدوا أن فرص توظيف الشباب تتلاشى بمجرد أن تكون الوظيفة عن بُعد.

ومع هذا يرى المقال أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديداً للموظفين الشباب، لكن الشركات قد تواجه صعوبة في تدريب وإدارة المبتدئين العاملين مما يجعلهم يفضلون أصحاب الخبرة.

أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى