وفد حماس يطلع على مناقشات القاهرة قبل جولة المفاوضات الموسعة، ومسؤول فلسطيني يؤكد عدم إحراز تقدم

فلسطينيون يفرون بأطفالهم بعد غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي فلسطينيين نازحين في حي الرمال بوسط مدينة غزة في 20 أغسطس/آب 2024

AFP
فلسطينيون يفرون بأطفالهم بعد غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي فلسطينيين نازحين في حي الرمال بوسط مدينة غزة في 20 أغسطس/آب 2024

ناقش المفاوضون بشأن حرب غزة وصفقة التبادل، مقترحات تسوية جديدة في القاهرة يوم السبت، سعياً لسد الفجوات بين إسرائيل وحماس، دون أن تظهر أي مؤشرات على إحراز تقدم، بعد ساعات من المحادثات، وذلك عشية مفاوضات موسعة تنطلق الأحد.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة لرويترز، طالباً عدم الكشف عن اسمه: “لم تحرز المحادثات في القاهرة أي تقدم. وتصر إسرائيل على الاحتفاظ بثمانية مواقع على طول ممر فيلادلفيا”.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن وفد حماس عاد إلى الدوحة بقطر بعد انتهاء الإحاطة بشأن جولة المحادثات.

وكان وفد من حركة حماس قد وصل إلى القاهرة مساء اليوم، للاطلاع على مخرجات اللقاءات التي جرت في العاصمة المصرية خلال اليومين الماضيين بخصوص صفقة لتبادل الرهائن والسجناء ووقف إطلاق النار في غزة.

وأكد مصدران قياديان في حركة حماس لبي بي سي أن هذا الوفد ” لن يكون طرفاً في المحادثات الجارية، وإنما سيستمع فقط للمخرجات من الوسطاء”.

وتشير مصادر مصرية إلى أن المفاوضات تجري بشكل جدي وهناك حلحلة للمواقف المتصلبة للأطراف المختلفة.

وقال مسؤول أميركي إن مفاوضين من الولايات المتحدة التقوا بمسؤولين من مصر وقطر يوم السبت.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مصري أن جولة مفاوضات “موسعة”، ستنطلق الأحد بمشاركة مسؤولين مصريين وقطريين، واصفاً جولة الأحد بأنها “مفصلية لبلورة اتفاق سيُعلن عنه إذا نجحت واشنطن في الضغط على نتانياهو”.

وأوضح المصدر أن هناك مناقشات موسعة في القاهرة الجمعة والسبت للإعداد لجولة مفاوضات موسعة تنطلق الأحد”، مؤكداً أن واشنطن “تناقش مع الوسطاء مقترحات إضافية لسد الفجوات بين إسرائيل وحماس وآليات التنفيذ”.

وفشلت أشهر من المحادثات المتقطعة في إنهاء الحرب الإسرائيلية المدمرة في غزة أو تحرير الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حماس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت المصادر المصرية إن المقترحات الجديدة تتضمن تسويات بشأن نقاط عالقة مثل كيفية تأمين المناطق الرئيسية وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة.

وتتهم حماس إسرائيل بالتراجع عن نقاط كانت قد وافقت عليها من قبل في المحادثات وهو ما تنفيه إسرائيل، التي دخل رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو في خلاف مع المفاوضين الإسرائيليين حول بقاء القوات الإسرائيلية على طول الحدود بين غزة ومصر، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع على المحادثات لرويترز.

وغادر الوفد الإسرائيلي القاهرة الجمعة بعد تسليمه الجانب المصري ما قيل إنها خرائط المواقع المقترحة لتموضع القوات الإسرائيلية في قطاع غزة ومحور فيلادلفيا بين مصر والقطاع، خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في حال التوصل إلى ذلك الاتفاق، على أن يسلم الوسيط المصري تلك الخرائط لممثلي حركة حماس لإبداء الرأي فيها.

وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في وقت سابق اليوم، أن زيارة وفد الحركة إلى القاهرة برئاسة نائب رئيسها خليل الحية، تأتي استجابة لدعوة مصرية قطرية، للاستماع لنتائج المفاوضات التي جرت في القاهرة.

وأوضح الرشق في تصريح نقلته المنصات الإعلامية للحركة، أن حماس ” تؤكد التزامها بما وافقت عليه في الثاني يوليو/تموز والمبني على إعلان بايدن وقرار مجلس الأمن”.

وأضاف الرشق: “إذ تؤكد حماس جاهزيتها لتنفيذ ما اتفق عليه، فإنها تطالب بالضغط على الاحتلال وإلزامه بتنفيذ ذلك، ووقف تعطيل التوصل لاتفاق” على حد وصفه.

غزة

Reuters

وطرح الرئيس الأميركي جو بايدن، نهاية مايو/أيار الماضي، مقترحاً لوقف إطلاق النار في غزة، يقوم على ثلاث مراحل تتفاوض فيها إسرائيل وحماس على تبادل الرهائن، والوقف الدائم للأعمال العدائية في نهاية المطاف، وإعادة إعمار القطاع.

وذكر موقع أكسيوس، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سحب القوات الإسرائيلية من حدود غزة مع مصر في إطار مرحلة أولية من اتفاق وقف إطلاق النار، حتى يمكن مواصلة المحادثات.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لموقع أكسيوس الأمريكي إن نتنياهو قبل جزئيا بطلب بايدن الذي ذكره في مكالمتهما يوم الأربعاء، ووافق على التخلي عن موقع تسيطر عليه القوات الإسرائيلية عند الحدود بين مصر وغزة.

وأكدت واشنطن الجمعة، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه” وليام بيرنز وصل الى القاهرة للمشاركة في المباحثات، مشيرة إلى “تحقيق تقدم” في النقاشات التمهيدية التي تسبق المباحثات الموسعة.

من جهته، أعلن قيادي في حركة حماس لفرانس برس أن “قيادة حماس بما فيها رئيس الحركة، قررت أن المرجعية التي يتم الاستناد اليها هي خطة 2 يوليو/تموز والتي وافقت عليها حماس”، مؤكدا في السياق أن “موقف حماس وفصائل المقاومة مع تنفيذ الخطة وليس التفاوض بشأنها”.

ورأى القيادي في حماس حسام بدران أن “إصرار نتانياهو على إبقاء قوات الاحتلال في محوري طريق الشهداء (نتساريم) وصلاح الدين والشريط الحدودي مع مصر (فيلادلفيا) يعكس نوايا الاحتلال في مواصلة العدوان وحرب الابادة وعدم التوصل لاتفاق نهائي”، على حد تعبيره.

وأضاف بدران، لفرانس برس الجمعة: “لن نقبل بأقل من انسحاب قوات الاحتلال بما في ذلك من محور فيلادلفيا ونتساريم”، محملاً واشنطن “مسؤولية الضغط على نتانياهو لتحقيق وقف إطلاق النار”.

وتطالب إسرائيل بأن يضمن أي اتفاق ستوقعه، حرية استئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رأت ضرورة لذلك، بالإضافة إلى الاحتفاظ بوجود عسكري في القطاع، ونشر قواتها على طول “محور نتساريم”، وعلى طول الحدود بين مصر وغزة.

فيما تُطالب حركة حماس بوقف كامل للأعمال العدائية، والسماح لسكان غزة بالتنقل بحرية إلى الشمال، وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الحدود مع مصر.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.