هجوم جوي روسي على كييف عقب عملية عسكرية “ضخمة” استهدفت شبكة الكهرباء في أوكرانيا

العاصمة الأوكرانية كييف

BBC
إصابة شخصين على الأقل في هجوم صاروخي روسي الأحد على كييف ومحيطها.

شنت روسيا هجوما جويا على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها، صباح اليوم الأحد، بحسب مسؤولين أوكرانيين.

وسبق هذا هجومُ روسي على شبكة الكهرباء في أوكرانيا وصفه المسؤولون الأوكرانيون بأنه ضخم.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق تليغرام إن أنظمة الدفاع الجوي أُجبرت على الاشتباك لصد الضربات الجوية الروسية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا عدة انفجارات في كييف وما حولها، وإن هذه الانفجارات بدت وكأن أنظمة الدفاع الجوي الأوكراني تصد هجوما بأسلحة جوية.

وقال حاكم منطقة بريانسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 12 طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت المنطقة.

وأضاف ألكسندر بوغوماز، عبر تطبيق تليغرام، إنه وفقا للمعلومات الأولية، لم تحدث إصابات، ولم تقع أضرار تُذكر.

وحث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الحلفاء على اتخاذ ما سماه “قرارات قوية” لمساعدة أوكرانيا في مواجهة القنابل الانزلاقية الروسية.

هل تساعد الأسلحة الغربية أوكرنيا على قلب موازين الحرب؟

وقال زيلينسكي مساء السبت، في إحاطته الليلية المعتادة، إنه يجب تدمير الطائرات الحربية الروسية أينما كانت، إذ يمكن إطلاق القنابل الانزلاقية من العمق الروسي بعيداً عن مدى معظم أنظمة الدفاع الجوي الأوكراني .

يأتي ذلك بعد أن قال مسؤولون أوكرانيون إن أربع قنابل انزلاقية ضربت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، السبت، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من خمسين آخرين.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن بلاده تحتاج إلى القوات والوسائل اللازمة لتدمير حاملات هذه القنابل، وخاصة الطيران الروسي المقاتل.

وزادت روسيا في الآونة الأخيرة استخدام القنابل الانزلاقية، وهي ذخائر رخيصة الثمن ولكن قوتها التدميرية شديدة، لتعزيز هجماتها العسكرية في أوكرانيا.

ويُعتقد أن أكثر من 200 قنبلة انزلاقية قد اسُتخدمت في أسبوع واحد فقط لقصف مدينة فوفشانسك في شمال أوكرانيا أثناء التقدم الروسي الحالي عبر الحدود بالقرب من خاركيف.

قرية بالقرب من كييف

BBC
أحد المباني المتضررة في موقع هجوم صاروخي على قرية بالقرب من كييف، أوكرانيا، في 23 يونيو/ حزيران 2024

وعبر زيلينسكي عن “امتنانه لجميع الشركاء، خصوصا أمريكا على القرار القوي الذي ساعدنا على استقرار الوضع في منطقة خاركيف الحدودية”. وقال “لقد اكتسبنا القدرة على تدمير منصات إطلاق الصواريخ الروسية بالقرب من الحدود وتجمعات المحتلين الروس”.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى الحاجة إلى المزيد من أنظمة صواريخ باتريوت، والتدريب السريع للطيارين على الطائرات المقاتلة من طراز إف 16. وطالب بتوفير”النطاق الكافي” من الأسلحة.

وكان بعض دول حلفاء أوكرانيا، بمن فيهم الولايات المتحدة، قد سمح أخيرا للجيش الأوكراني باستخدام الأسلحة التي قدمتها ضد أهداف معينة داخل روسيا، الأمر الذي أثار غضب موسكو.

واشنطن تسمح لكييف بضرب أهداف في روسيا بأسلحة أمريكية، وروسيا تقصف خاركيف

وكان مسؤولون أوكرانيون قد قالوا السبت إن منشآت الطاقة تعرضت لهجوم روسي “ضخم”، هو الأحدث الذي يستهدف شبكة الكهرباء في البلاد.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن هذه هي المرة الثامنة التي تشن فيها روسيا هجوما على منشآت البنية التحتية للطاقة في الأشهر الثلاثة الماضية.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 12 من أصل 16 صاروخا وجميع الطائرات بدون طيار الـ 13 التي أطلقتها روسيا على عدة مناطق مساء الجمعة.

وفي وقت لاحق من يوم السبت، قال مسؤولون في خاركيف إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 18 آخرين جراء إطلاق قنابل روسية موجهة، كما سُمع دوي أربعة انفجارات على الأقل في المدينة. وأضاف المسؤولون أن “هذا هجوم إرهابي آخر، يستهدف تحديدا البنية التحتية المدنية”.

وقال حاكم خاركيف، أوليه سينيهوبوف، إنه “لا يوجد شيء ذو أهمية عسكرية في هذه المنطقة”.

وقال مسؤولون إن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية خلال الليل أصابت اثنين من عمال الطاقة في منطقة زابوروجيا بوسط البلاد وألحقت أضرارا بالمعدات في مدينة لفيف الغربية.

 خاركيف

BBC
قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجمات بالقنابل الانزلاقية الروسية على منطقة خاركيف السبت.

وفي منطقة ايفانو فرانكيفسك الجنوبية الغربية، أبلغت السلطات أيضا عن أضرار لحقت بالمنازل وروضة أطفال.

وجددت روسيا حملتها على أهداف الطاقة الأوكرانية خلال الربيع وأوائل الصيف، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر في جميع أنحاء البلاد. وقال الرئيس زيلينسكي أخيرا إن موسكو دمرت نصف قدرة توليد الكهرباء في بلاده منذ أن بدأت في ضرب منشآت الطاقة أواخر مارس/ آذار.

وقالت السلطات الأوكرانية، الأسبوع الماضي، إن سبعة موظفين أصيبوا بجروح، كما تعرضت البنية التحتية للطاقة لأضرار في هجوم كبير، كانت محطة للكهرباء أحد أهدافه.

وتشتري أوكرانيا الطاقة من الاتحاد الأوروبي، لكن هذا لا يكفي لتعويض العجز. وتلجأ السلطات لقطع التيار الكهربائي على مستوى البلاد وفق خطة مقررة سلفا لحماية البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات والمرافق العسكرية.

وقال مكسيم تيمشينكو، الرئيس التنفيذي لشركة دي تي إي كي DTEK، إحدى أكبر شركات الطاقة الخاصة في أوكرانيا “نحن بحاجة ماسة إلى إغلاق سمائنا وإلا ستواجه أوكرانيا أزمة خطيرة هذا الشتاء”.

ودعا زيلينسكي مرارا حلفاء أوكرانيا إلى إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي. وقد طلب على وجه التحديد سبعة أنظمة دفاع جوي متطورة من الولايات المتحدة، مضيفا “ندائي إلى الحلفاء هو مساعدتنا في الدفاع عن نظام الطاقة لدينا وإعادة البناء في الوقت المناسب”.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، الأسبوع الماضي، إن واشنطن ستضع أوكرانيا على رأس قائمة انتظار تسليم صواريخ باتريوت قبل الدول الأخرى التي طلبتها.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.