نقطة حوار: ما حقيقة اتهام السودان للإمارات بتسليح قوات الدعم السريع؟

تسببت حرب السودان في نزوح نحو عشرة ملايين شخص داخل البلاد وخارجها

Getty Images

قال أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، إن بلاده مهتمة بوقف الحرب في السودان والعودة إلى المسار السياسي.

ورفض قرقاش، في تدوينة على حسابه على منصة إكس يوم الأربعاء 19 يونيو/ حزيران، اتهامات مندوب الخرطوم، لدى الأمم المتحدة، لبلاده بالمسؤولية عن استمرار الحرب في السودان.

وكتب قرقاش: “في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تخفيف معاناة الأشقاء السودانيين يصر أحد أطراف الصراع على خلق خلافات جانبية وتفادي المفاوضات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية …اهتمامنا ينصب على وقف الحرب والعودة للمسار السياسي. اهتمامهم يشدد على تشويه موقفنا عوضا عن وقف الحرب”.

سجال سوداني إماراتي علني

وكان سجال كلامي قد وقع يوم الثلاثاء 18 يونيو/ حزيران بين مندوب الإمارات، محمد أبو شهاب، ونظيره السوداني الحارث إدريس، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، خصص لبحث الوضع في السودان. وفي الجلسة جدد المندوب السوداني اتهام بلاده للإمارات بدعم ميلشيات الدعم السريع بالسلاح قائلا إن بلاده تملك أدلة على ذلك.

وقال إدريس: “إن الإمارات ترعى الإرهاب الممنهج والعرقي في السودان وتوفر أسلحة لقوات الدعم السريع عبر تشاد وجنوب ليبيا وأفريقيا الوسطى.” وأضاف أن تلك القوات تهاجم أهالي القرى والبلدات بشكل “متعمد وممنهج وعلى الإمارات أن تنأى بنفسها عن السودان كي يعود إليه الاستقرار”، ودعا مجلس الأمن إلى إدانة دولة الإمارات.

في المقابل، رفض المندوب الإماراتي أبو شهاب تلك الاتهامات وذكّر بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها أبو ظبي منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف نيسان/ أبريل 2023.

وتساءل أبو شهاب: “إذا كانت القوات المسلحة السودانية حريصة على إنهاء النزاع والمعاناة الإنسانية، فلماذا ترفض حضور محادثات جدة؟ ولماذا تقطع الطريق أمام المساعدات التي تنقلها منظمات الأمم المتحدة؟”.

يذكر أن الخلاف بين السودان والإمارات وصل مرحلة التصعيد الدبلوماسي، في ديسمبر الماضي، حين أعلنت الخرطوم 15 من الدبلوماسيين العاملين في سفارة الإمارات أشخاصاً غير مرغوب فيهم ردا على قرار إماراتي بطرد المحلق العسكري بسفارة الخرطوم في أبوظبي وعدد من الدبلوماسيين.

مفاوضات معلقة

كان الجيش السوداني قد رفض أواخر الشهر الماضي دعوة للعودة إلى محادثات السلام في جدة، لأنه يعتبر قوات الدعم السريع “ميليشيا لا شرعية لها” ويستبعد أي تسوية عسكرية أو سياسية معها.

وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو/ أيار 2023 محادثات بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها انتهاكات وتبادل للاتهامات بين الجانبين، ما دفع الرياض وواشنطن إلى تعليق المفاوضات.

استمرار المأساة الإنسانية

وقد حذر رئيس منظمة أطباء بلا حدود الإغاثية كريستوس كريستو الخميس من أن السودان يشهد “إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود.. إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق”.

ونشرت المنظمة مقطعا مصورا مقتضبا قالت فيه إن ” المعاناة في أرجاء البلاد بلغت مستويات قياسية وتتفاقم يوما بعد يوم…”

وشهد السودان نزوح قرابة عشرة ملايين شخص داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك العام الماضي، وتدميرا كبيرا للبنى التحتية للبلاد وبات سكانها مهددين بالمجاعة.

برأيكم

كيف ترون اتهام الإمارات بتأجيج الحرب في السودان؟

لماذا يتردد اسم الإمارات في دعم جماعات توصف بالانفصالية مثل جنوب اليمن وشرق ليبيا والآن السودان؟

لماذا يمتنع مجلس الأمن عن تحديد الدول التي يتهمها بالتدخل في السودان وإدانتها؟

هل يعد اتهام الإمارات بالتدخل إقرارا من الجيش بعجزه عن حسم المعركة؟

ما الذي يمنع استئناف المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لإنهاء القتال بينهما؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 21 يونيو/ حزيران.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على واتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

https://www.youtube.com/@bbcnewsarabic

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.