الكويت تشن حملة على عقارات العمالة المخالفة بعد مصرع 49 شخصاً إثر حريق بسكن عمالي

شنت السلطات الكويتية حملة على العقارات المخالفة في مناطق مختلفة بالبلاد، تحت قيادة النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع فهد يوسف سعود الصباح، يوم الخميس، بعد الحريق الهائل الذي اندلع في أحد العقارات وتسبب في مقتل وإصابة العشرات من العمالة الأجنبية.

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية كونا، شارك في الحملة وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة للشؤون البلدية نورة المشعان، وشملت الحملات حي المنقف، الذي شهد الحادث، والمهبولة وخيطان وجليب الشيوخ.

وفي إطار التحقيقات الجارية أمرت النيابة العامة، يوم الخميس، بحبس مواطن ومقيمين احتياطيا لاتهامهم بالقتل الخطأ والإصابة الخطأ نتيجة الإهمال بإجراءات الأمن والسلامة للوقاية من الحرائق، بحسب بيان النيابة على حسابها على موقع إكس، تويتر سابقا.

وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء، أن 49 شخصاً، لقوا حتفهم فيما أصيب 49 آخرون، في حريق اندلع في مبنى سكني في مدينة المنقف الكويتية.

وقال فهد يوسف الصباح، لوكالة رويترز: “للأسف جشع أصحاب العقارات هو ما أدى إلى ذلك، يخالفون الأنظمة والقوانين وهذه هي النتيجة”.

وتوعد الصباح، بأنه سيجري التحفظ على صاحب العقار الذي وقع فيه الحريق للتحقيق ومعرفة ما إذا كان هناك أي تقصير أو إهمال.

وأضاف في حديث للصحفيين، نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنه سيتم الإيعاز للجهات المسؤولة للتحرك فيما يخص تكدس العمالة في مقرات سكنهم.

وقال مدير الإعلام الأمني بوزارة الداخلية العميد ناصر أبو صليب، في تصريح صحفي “إنّ هناك اجراءات مشددة ستتخذ بحق المخالفين للقانون من ملاك العقار”.

ووجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح لـ”محاسبة المسؤولين عن وقوع الحادثة حتى لا يتكرر مستقبلاً”.

وأفادت وزارة الإعلام الكويتية، بأن الحريق اندلع في مبنى سكني مكتظ بالعمال، في منطقة المنقف بمحافظة الأحمدي، التي تطل على الخليج.

https://twitter.com/AymanMatNews/status/1800792852303118648

40 هنديا توفوا

قالت وزارة الخارجية الهندية إن 40 هنديا على الأقل من بين 49 شخصا لقوا حتفهم في حريق بمبنى سكني في مدينة المنقف الكويتية.

أرسل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعازيه للضحايا وأسرهم>

وقال في تغريدة على موقع اكس: “حادث الحريق في مدينة الكويت محزن”..”أفكاري مع كل أولئك الذين فقدوا أحباءهم وأقاربهم. أدعو أن يتعافى المصابون في أقرب وقت ممكن”.

وقال إن السفارة الهندية تراقب الوضع وتعمل مع السلطات على الأرض.

وقال كيرتي فاردان سينغ، وزير الدولة في الحكومة الذي غادر إلى الكويت صباح الخميس، إن اختبارات الحمض النووي جارية لتحديد هوية الضحايا.

وقال لوكالة أنباء ANI: “طائرة تابعة للقوات الجوية جاهزة. بمجرد تحديد هوية الجثث، سيتم إبلاغ الأقارب وستقوم طائرتنا الجوية بإعادة الجثث”.

ومن بين اضحايا 24 شخصا من ولاية كيرالا بينما خمسة من ولاية تاميل نادو المجاورة.

وقال شاهد عيان يدعى مانيكاندان من تاميل نادو لبي بي سي تاميل، إن العديد من العمال كانوا يعملون في نوبات ليلية.

وأضاف: “كان بعض من عادوا إلى تلك الشقة في الصباح الباكر يطبخون الطعام بعد عودتهم من العمل”.

“بمجرد اندلاع الحريق، انتشر بسرعة. ولم يتمكن الأشخاص الذين يعيشون في المبنى من السيطرة على الحريق”.

ونشر وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار، تغريدة له على موقع إكس، عبر فيها عن صدمته من سماع الأنباء المتوالية حول الحادثة، وقال: “صدمت بشدة بسبب أنباء حادث الحريق في الكويت”.

وأضاف الوزير الهندي، “تفيد التقارير بأن هناك أكثر من 40 حالة وفاة وتم نقل أكثر من 50 إلى المستشفى. ونحن في انتظار مزيد من المعلومات من قبل سفيرنا”.

وقالت السفارة الهندية في الكويت، في منشور لها على حسابها عبر فيسبوك، “بخصوص حادث الحريق المأساوي الذي تعرض له العمال الهنود اليوم، قامت السفارة بوضع خط مساعدة للطوارىء”، وطالبت “من المعنيين التواصل عبر خط المساعدة للحصول على التحديثات”.

كما زار السفير الهندي في الكويت أدارش سويكة، مستشفى العدان حيث تم إدخال أكثر من 30 عاملاً هندياً أصيبوا في حادث الحريق الأربعاء، وفق صفحة السفارة.

والتقى بعدد من المرضى وأكد لهم المساعدة الكاملة من السفارة. وأفادت سلطات المستشفى بأن جميعهم تقريباً مستقرون.

وأشارت السفارة إلى أنها ملتزمة بتقديم كل المساعدة الممكنة. وكان معظم الضحايا من ولايتي كيرالا وتاميل نادو بجنوب الهند. كما أصيب نحو 50 هنديا.

كما أصيب عمال فلبينيون ونيباليون.

ويتكون ثلثا سكان الكويت من عمال أجانب وتعتمد البلاد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، وخاصة في قطاعي البناء والخدمة المنزلية.

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن المبنى كان يضم 196 عاملا وهناك اقتراحات بأنه ربما كان مكتظا.

وكان مدير العلاقات العامة في قوة الإطفاء الكويتية العميد محمد الغريب، قد قال إنه تمت السيطرة على الحريق، مشيرا إلى أن غالبية حالات الوفاة نتجت عن الاختناق من الدخان خلال النوم، وأنه جرى إجلاء عدد كبير من قاطني المبنى.

ويتألف ثلثا سكان الكويت من العمال الأجانب، وتعتمد البلاد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، خاصة في قطاعي البناء والمنزل.

وقد أعربت جماعات حقوق الإنسان بانتظام عن قلقها بشأن ظروفهم المعيشية.

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ فهد يوسف الصباح

Reuters

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.