نتنياهو: لا جدوى من الحديث عن اليوم التالي لحرب غزة في ظل وجود حماس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

EPA
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، إن الحديث عن “اليوم التالي للحرب في غزة” أمر “فارغ من المضمون”، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.

وبحسب تصريحات نتنياهو فإنه ما دامت حركة حماس لا تزال قائمة، فإنه لا جدوى من الحديث عن اليوم التالي لحرب غزة.

وأضاف نتنياهو أنه لا بديل عن الانتصار العسكري، لأن غير ذلك يعني “هزيمة عسكرية وسياسية ووطنية”، بحسب ما نقلت عنه صحيفة معاريف.

كما نقلت معاريف، عن نتنياهو قوله إن المحاولات الإسرائيلية لدمج جهات محلية في إدارة قطاع غزة “لم تكن ناجحة”، بسبب تهديد حركة حماس لهذه الجهات، بحسب قوله.

اشتباكات عنيفة في مخيم جباليا والجيش الإسرائيلي ينسحب من حي الزيتون

دبابة إسرائيلية في غزة

EPA
دبابة إسرائيلية في غزة

تدور اشتباكات عنيفة بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وسط سماع دوي انفجارات في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

ودوّت صافرات الإنذار في بلدة سديروت وعدد من بلدات غلاف غزة، صباح الأربعاء، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن ممثلي اللجان والمؤسسات الشعبية وأولياء الأمور في مدينة سديروت بغلاف غزة يعتزمون إغلاق المؤسسات التعليمية يوم غد الخميس، احتجاجاً على الوضع الأمني في ظل تزايد إطلاق الصواريخ من شمال قطاع غزة.

وتواجه بلدة سديروت إطلاق متواصل للصواريخ في الأيام الأخيرة بعد عودة بعض السكان الذين اخلوا المدينة بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وأعلنت صحيفة معاريف صباح اليوم عن إصابة مبنى “غير مأهول” في سديروت بصاروخ أطلق من قطاع غزة.

وتوغلت دبابات إسرائيلية في شرق رفح ووصلت إلى بعض المناطق السكنية الثلاثاء، في تصعيد لهجوم إسرائيل على المدينة الواقعة جنوبي قطاع غزة والتي يحتمي بها أكثر من مليون شخص.

وتستمر الدعوات الدولية لإسرائيل إلى وقف التوغل البري في رفح المكتظة بالنازحين، حيث تقول اسرائيل إن أربع كتائب تابعة لحماس تتحصن هناك وإن العملية ضرورية للقضاء على فلول المقاتلين.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد، للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إن إعادة المختطفين تُعد أولوية أكثر من عملية رفح.

وأعلنت إسرائيل في 6 مايو/أيار، عملية عسكرية في رفح وصفتها بأنها “محدودة النطاق”، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر.

وتتوالى إعلانات الفصائل المسلحة الفلسطينية في غزة، حول استهدافها القوات الإسرائيلية التي تحاول دخول مخيم جباليا في شمال القطاع ومدينة رفح جنوباً.

وكانت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- قد أعلنت أمس أنها قتلت 7 جنود إسرائيليين شرق معسكر جباليا، مضيفة أنها تمكنت من تنفيذ عمليات مركبة استهدفت دبابات إسرائيلية متوغلة في جباليا ورفح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، مقتل جندي آخر خلال المعارك الدائرة في جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جندياً برتبة رقيب يبلغ من العمر 19 عاماً، لقي مصرعه خلال مشاركته في المعارك جنوبي قطاع غزة، حيث تجري هناك اشتباكات عنيفة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة 4 من جنوده الثلاثاء، بجروح خطيرة، خلال المعارك في غزة.

الوضع الإنساني في غزة

Getty Images

الانسحاب من حي الزيتون

وقال مراسل بي بي سي، إن القوات الإسرائيلية انسحبت من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بعد عملية عسكرية استمرت ستة أيام، ولم يعلن الجيش الإسرائيلي انسحابه من الحي بشكل رسمي.

وقال عاطف المشالتي، أحد سكان حي الزيتون، إن الدبابات الإسرائيلية “اقتحمت الأماكن السكنية دون سابق إنذار وهربنا من الزيتون إلى جباليا”.

وأكد المشالتي في حديثه لبي بي سي، أن “الدبابات أطلقت قذائفها طوال الليل، ولم يستطع أحد النوم بسبب أصوات القصف وإطلاق النار”.

وأشار المشالتي إلى أن “عملية التهجير تحتاج إلى جهد ومال لبدء حياة جديدة”.

وقالت امرأة مسنة، من سكان حي الزيتون، “نحن خائفون على أبنائنا وبناتنا ونشعر بالإحباط بسبب الظروف المزرية التي نمر بها”.

وبينت السيدة في حديثها لبي بي سي، “لا نعرف شيئاً سوى الخوف، كل يوم يغمرنا الخوف والرعب ونعيش في قلق وحزن حيث مررنا بكارثة كبرى”.

وأشارت السيدة إلى أنها في بعض الأحيان تهرب مع أُسرتها ليلا ثم تعود مرة أخرى إلى في الصباح، مضيفة “نعيش في هم وحزن وكارثة كبرى”.

وقال غريب أبو نعمة، أحد ساكني حي الزيتون “نحن شعب مسالم، ولا ننتمي إلى أي فصيل سياسي، ورغم ذلك، فإننا نتعرض للقذائف والرصاص والقنابل كل يوم”.

وأضاف أبو نعمة لبي بي سي “نحن شعب عزل لا ننتمي أو نتواصل مع أي جهة، نريد أن نبتعد عن المشاكل نحن شعب يقبل الآخر ويعيش بسلام مع المسيحيين واليهود وأي شخص آخر”.

من الجانب الأمريكي، قال مسؤولان أمريكيان الثلاثاء، إن وزارة الخارجية حولت حزمة مساعدات أسلحة بقيمة مليار دولار لإسرائيل إلى الكونغرس لمراجعتها، وفق وكالة فرانس برس.

وأشار أحد المسؤولين أن أحدث حزمة أسلحة تشمل قذائف دبابات وقذائف مدفعية مورتر ومركبات تكتيكية مدرعة.

ويراجع رؤساء وأعضاء لجنتي العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والشؤون الخارجية بمجلس النواب صفقات الأسلحة الأجنبية الكبرى.

وحول وضع المعبر، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يوم الثلاثاء إنه يجب “إقناع” مصر بإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع غزة “للسماح بمواصلة إدخال المساعدات الإنسانية الدولية”.

وقال يسرائيل كاتس في بيان له إن مهمة “منع حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة تقع الآن على عاتق أصدقائنا المصريين”، مضيفا أن المنتقدين الأجانب الذين يحملون إسرائيل مسؤولية الوضع الإنساني في القطاع مُضللون.

وقال أيضا إن حركة حماس “لن تسيطر على معبر رفح – وهذه ضرورة أمنية لن نتنازل عنها”.

من جانبه استنكر وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الثلاثاء “محاولات الجانب الإسرائيلي تحميل مصر المسؤولية عن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها قطاع غزة”.

وقال شكري في بيان “السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المعبر… هي السبب الرئيسي في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر”.

مستشفى السلام في خان يونس جنوبي قطاع غزة

Getty Images
مستشفى السلام في خان يونس جنوبي قطاع غزة

“قلق بالغ” من الوضع الإنساني في غزة

قال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، إن أكثر من 80 في المئة من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في غزة خرجت من الخدمة نتيجة الحرب المستمرة في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن الوضع الصحي في غزة كارثي جدا ما يحرم المواطنين من حقهم في الحصول على العلاج والدواء، وما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلا لإنقاذ المنظومة الصحية في القطاع.

وأوضح أبو رمضان أن وزارة الصحة وضعت خطة لإعادة إعمار القطاع الصحي بشكل تدريجي، حيث تبدأ في مرحلتها الأولى بعمل الفرق الصحية المتخصصة، ثم إنشاء عيادات متنقلة تصل للمرضى والمصابين في مكان تواجدهم، إضافة لإقامة المستشفيات الميدانية، وفي المرحلة الأخيرة سيتم إعادة تأهيل وترميم المباني الصحية المتضررة نتيجة الحرب.

وحول المشاركة الفلسطينية في مؤتمر منظمة الصحة العالمية في الرابع والعشرين من شهر مايو الجاري، أوضح أبو رمضان أنه سيتم تقديم تقرير مفصل حول ما وصفها بـ”الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة ضد المنظومة الصحية في قطاع غزة”، إضافة للمطالبة بوقف الحرب وإعادة المنظومة الصحية لعملها.

من جهته، حذّر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من التداعيات الخطيرة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال إنَّ إصرار الجيش الإسرائيلي على اجتياح رفح سيكون خطأ كبيراً، ستتحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية عنه، لأنها الوحيدة القادرة على وقفه.

وحمل أبو ردينة الإدارة الأمريكية مسؤولية هذه التداعيات الخطيرة وقال: سيكون لها تأثير على المنطقة والعالم أجمع، ولولا توفير الإدارة الأمريكية الدعم المالي والعسكري لإسرائيل، لما تجرأت على الاستمرار في ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” ضد الفلسطينيين.

كما اتهم أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية إسرائيل بارتكاب جريمة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.

وأوضح أبو الغيط في كلمة له خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم/الثلاثاء بالعاصمة البحرينية المنامة أنه لا يوجد حالياً مكان آمن في قطاع غزة، حيث نزح بعض الفلسطينيين في مدينة رفح وحدها لنحو 4 مرات، بِناءً على التعليمات التي يصدرها لهم الجيش الإسرائيلي.

وحذّر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أنّ الفلسطينيين في شمال قطاع غزة يعانون من “مجاعة شاملة”.

وفي جنوب القطاع، حيث لجأ معظم الفلسطينيين، تدهور الوضع الإنساني بعد أن شنت إسرائيل عملية في شرق رفح، مما أدى إلى إغلاق نقطة دخول المساعدات عبر مصر.

وتقول وكالات الإغاثة إن الحصول على الإمدادات عبر معبر جنوبي آخر، وهو كرم أبو سالم، أمر صعب للغاية أيضًا بسبب الوضع الأمني ​​هناك.

ولطالما أكدت إسرائيل على التزامها بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وداخلها، واتهمت حماس بسرقة المساعدات المخصصة للمدنيين.

وجاء هذا الحادث في نفس اليوم الذي قُتل فيه أحد موظفي الأمم المتحدة وأصيب آخر أثناء توجههما إلى مستشفى في غزة.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.