من هو الجنرال أهارون حاليفا الذي استقال بعد أن أخفق في حماية إسرائيل من هجوم السابع من أكتوبر؟

اللواء أهارون هاليفا (يسار) - أول شخصية رفيعة المستوى تستقيل على خلفية هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول

الجيش الإسرائيلي
اللواء أهارون حاليفا (يسار) – أول شخصية رفيعة المستوى تستقيل على خلفية هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بعد إقراره بـ”مسؤوليته” عن إخفاقات إبان هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنرال أهارون حاليفا سيُحال على التقاعد “بمجرد تعيين خليفته في عملية منظمة ومهنية”.

الجنرال المُستقيل حاليفا، والذي يخدم في الجيش منذ 38 عاماً، هو أول مسؤول رفيع المستوى يستقيل من منصبه بسبب إخفاقه في منع الهجوم الذي شنته حركة حماس.

وفي كتاب استقالته الذي جرى توزيعه على وسائل الإعلام، أكد الجنرال تحمّله مسؤولية الفشل في منع وقوع الهجوم غير المسبوق على إسرائيل.

وجاء في خطاب حاليفا: “يوم السبت السابع من أكتوبر الماضي، شنّت حماس هجوما مفاجئاً مميتاً ضد دولة إسرائيل… قسم الاستخبارات تحت قيادتي لم يرق إلى مستوى المهمة التي أوكلت لنا”.

وأضاف حاليفا: “أحمل ذاك اليوم الأسود معي منذ ذلك الوقت، يوماً بعد يوم، وليلة بعد ليلة، سأحمل معي إلى الأبد الألم الرهيب للحرب”.

ودعا الجنرال أهارون حاليفا إلى إجراء “تحقيق شامل في العوامل والظروف” التي سمحت بوقوع الهجوم.

من هو أهارون حاليفا؟

ولد حاليفا عام 1967 في حيفا لأبوين مغربيين والتحق بالجيش الإسرائيلي عام 1985.

وحصل على إجازة في العلوم الاجتماعية من جامعة بار إيلان وعلى درجة ماجستير في الاختصاص نفسه من جامعة حيفا.

وتطوّع في البداية كمظلي في لواء المظليين في الجيش الإسرائيلي، ثم أصبح ضابط مشاة. قاتل كقائد فصيلة في كتيبة المظليين 202 في عملية “القانون والنظام” في جنوب لبنان عام 1988.

وقبل أن يشغل منصب رئيس المخابرات العسكرية، خدم حاليفا في منصب رئيس مديرية العمليات، ورئيس مديرية التكنولوجيا واللوجستيات ورئيس قسم العمليات في مديرية العمليات، وقائد فرقة المظليين 98، وقائد لواء المظليين وقائد مدرسة ضباط الجيش الإسرائيلي.

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، منع عقد دروس التوراة التي جرت خارج معسكر أرييل شارون، وهي خطوة أثارت احتجاج مئات الجنود الذين لجأوا إلى رئيس الأركان، غادي آيزنكوت.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2021، عُيِّن رئيساً لإدارة المخابرات العسكرية.

وفي منصبه الجديد، اعتبر أن اتفاقيات أبراهام “تنبع من حاجة سكان دول الشرق الأوسط لتحسين مستوى معيشتهم والتعامل مع أزمة المناخ”.

ويوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان حاليفا في إجازة في إيلات. وقالت تقارير إنه تم إطلاعه في حوالي الساعة 3 من صباح ذلك اليوم على “إشارات معيّنة آتية من غزة” حول هجوم وشيك، ولكن قالت تقارير إنه لم يشارك في المشاورات على أعلى المستويات في الجيش الإسرائيلي بشأن تلك المؤشرات ولم يكن متاحاً لها عبر الهاتف.

ونقل عن حاليفا قوله في وقت لاحق لمن حوله إنه حتى لو كان قد شارك في المشاورات، لكان قد خلص إلى أن حماس تجري تدريبات على ما يبدو وأن التعامل مع الأمر قد ينتظر حتى الصباح. وقال “لم يكن ذلك ليغير النتيجة النهائية بأي شكل من الأشكال”.

وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول، أصدر رسالة إلى جنوده كتب فيها: “لقد فشلنا في أهم مهمة لنا، وبصفتي رئيساً لمديرية المخابرات الإسرائيلية أتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل”.

وقال في الشهر نفسه أيضاً: “في جميع زياراتي لوحدات مديرية المخابرات العسكرية في الأيام الـ11 الماضية، جلست وشددت على أن بداية الحرب كانت فشلاً استخباراتياً”، مضيفاً أن مديرية الاستخبارات العسكرية، تحت قيادته،”فشلت في التحذير من الهجوم الإرهابي”.

وهو يشارك حالياً في التحقيقات الداخلية للجيش حول إخفاقاته في الفترة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.

ومن المقرر تقديم التحقيقات إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي في بداية شهر يونيو/ حزيران المقبل.

ووفقاً لتقرير القناة 12 الإسرائيلية في ديسمبر/ كانون الأول، عقدت مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية نقاشاً قبل ثلاثة أشهر من الهجوم، حيث خلص ضابط – تم تعريفه فقط من خلال رتبته والحرف الأول من اسمه، العميد بيه – إلى ما يلي: “لقد حاولنا لكننا لم ننجح. لا يمكننا أن نقول كيف سيتصرف (زعيم حماس في غزة يحيى) السنوار، وبالتالي يجب على القادة في الميدان اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

وقالت إن نتائج تلك المناقشة أعطيت إلى حاليفا الذي أمر بتكثيف جمع المعلومات الاستخباراتية، مضيفةً أن هذا حدث بالفعل.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.