بعد استخدامها “الفيتو” في مجلس الأمن: هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار جزائري يسمح بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة

Getty Images
استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار جزائري يسمح بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس 18 من أبريل/نيسان، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار جزائري يوصي الجمعية العامة بقبول فلسطين عضوا في الأمم المتحدة.

وصوت لصالح مشروع القرار الجزائري 12 عضوا من بين أعضاء المجلس الخمسة عشر، فيما عارضته الولايات المتحدة وامتنعت المملكة المتحدة وسويسرا عن التصويت.

وعقب رفضها مشروع القرار الجزائري، قال روبرت وود، نائب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن “هذا التصويت لا يعكس معارضة للدولة الفلسطينية، بل هو اعتراف بأنه لا يُمكن لها أن تنشأ إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفَين” المعنيين.

في المقابل، قال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إن “التأييد الساحق” في المجلس لطلب بلاده يبعث برسالة واضحة مفادها أن “دولة فلسطين تستحق مكانها بين أعضاء الأمم المتحدة”.

وتعهد بن جامع بأن تعود بلاده إلى المجلس “أقوى وبصوت أعلى” بدعم من “الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة”، معربا عن أمله في أن أولئك الذين لم يتمكنوا من دعم قبول فلسطين اليوم “سيضطرون إلى القيام بذلك المرة القادمة”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، قد قال في 31 من يناير/كانون الثاني، إن الولايات المتحدة تسعى لإقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل، وأن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تعتقد أن هذا أفضل وسيلة لضمان السلام والأمن لإسرائيل والفلسطينيين والمنطقة ككل.

ودأبت واشنطن على رفض الاعتراف بدولة فلسطينية، سواء على المستوى الثنائي أو في مؤسسات الأمم المتحدة، مع تأكيدها الدائم على أن الدولة الفلسطينية لا يجب أن تتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتعقيبا على استخدام واشنطن “الفيتو”، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن استخدام الولايات المتحدة حق النقض “للمرة الخامسة” منذ بداية التصعيد في غزة، “أظهر الأمريكيون مرة أخرى ما يؤمنون به حقا تجاه الفلسطينيين. بالنسبة لواشنطن، فإنهم لا يستحقون (الفلسطينيون) أن تكون لهم دولة خاصة بهم. فهم مجرد عائق في طريق تحقيق مصالح إسرائيل”.

ومن جهته، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن هذا الرفض “لن يكسر إرادتنا ولن يوقف إصرارنا. لن نوقف جهودنا. دولة فلسطين حتمية، إنها حقيقية”.

ونددت السلطة الفلسطينية باستخدام الولايات المتحدة “الفيتو”، ورأت في المعارضة الأمريكية “عدوانا صارخا” يدفع المنطقة إلى “شفا الهاوية”.

في المقابل، شكر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، واشنطن على استخدامها حق النقض “الفيتو” وعلى “وقوفها إلى جانب الحقيقة والأخلاق في مواجهة النفاق والسياسة”.

وأضاف إردان أن “التحدث إلى هذا المجلس (مجلس الأمن) أشبه بالتحدث إلى حائط”، معتبرا أن الأصوات التي أيدت مشروع القرار الجزائري تشجع الفلسطينيين على عدم العودة إلى طاولة المفاوضات و”تجعل السلام شبه مستحيل”.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، السبت 20 من أبريل/نيسان، نيتها استدعاء سفراء الدول التي صوتت لصالح مشروع قرار العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، من أجل إجراء “محادثة احتجاجية”.

في المقابل، قالت السلطة الفلسطينية إنها ستعيد النظر في علاقتها مع الولايات المتحدة بعد إجهاضها مشروع القرار الجزائري، الذي كان يهدف إلى منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

ولكي تحصل أي دولة على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، يجب عليها الحصول على موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع حصولها على توصية إيجابية وموافقة من مجلس الأمن الدولي.

برأيكم،

  • هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟
  • كيف ترون إجهاض الولايات المتحدة لمشروع القرار الجزائري؟
  • هل فقدت الولايات المتحدة مصداقيتها كوسيط نزيه بين إسرائيل والفلسطينيين؟
  • وكيف يمكن فهم التناقض بين حديث واشنطن عن دعمها قيام دولة فلسطينية ومعارضتها لمشروع قرار يمنح الفلسطينيين هذه الدولة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 22 أبريل/نيسان.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtat_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.