25 يناير: بعد 10 أعوام “تبخرت أحلام” ميدان التحرير في مصر

للمشاركة

مصر

Reuters
منظمات حقوق الإنسان تصف الأوضاع في مصر بأنها أسوأ مما كانت عليه قبل الثورة

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا كتبه، بورز داراغاهي، يتحدث فيه عن انتفاضة ميدان التحرير في مصر وماذا بقي منها عند المصريين.

ويقول بورزو إن “8 أعوام من حكم الرئيس، عبد الفتاح السيسي، حولت مصر إلى دولة بوليسية أكثر مما كانت عليه في حكم حسني مبارك أو أنور السادات”.

وأضاف “فمنذ 10 أعوام خرج الشباب المصريون إلى الشوارع في عيد الشرطة 25 يناير كانون الأول يطالبون بالتغيير، وقد ألهمتهم الاتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس زين العابدين بن علي في تونس”.

وعلى الرغم من القمع الوحشي من الشرطة استمرت الانتفاضة وتوسعت لتشمل جماعة الإخوان المسلمين، وهتفت الجموع في ميدان التحرير “الشعب يريد إسقاط النظام”.

واعتصم المتظاهرون في ميدان التحرير أربعة أيام كاملة تصدوا فيها لهجمات “بلطجية” النظام الذي استعملوا مختلف الأسلحة معهم من بينها الجمال فقتلوا مئات المدنيين.

وتحول المتظاهرون في ميدان التحرير إلى رمز في العالم كله. وفي يوم 11 فبراير شباط 2011 انتصروا، أو هكذا بدا لهم، عندما استقال مبارك.

ولكن منذ تلك اللحظة المبهجة، يقول الكاتب، أخذت الأمور في مصر تنحدر من الفوضى إلى الدكتاتورية. فقد استغلت القوات المسلحة الانقسامات السياسية والاجتماعية لتعزيز سطوتها وسحق أحلام المصريين في الديمقراطية.

ويضيف بورزو أن “حاكم مصر في الثمانية أعوام الماضية وهو ضابط في الجيش ومدير سابق للمخابرات، حول البلاد إلى دولة بوليسية أكثر قمعا أكثر مما كانت عليه في حكم مبارك أو أنور السادات الذي حكم البلاد في السبعينيات.

ويشير الكاتب إلى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2021 الذي يذكر أن آلاف المعارضين يقبعون في غياهب السجون في مصر، بعضهم معتقلون دون تهمة رسمية.

وينقل أيضا موقف الدبلوماسية الأمريكية السابقة، ميشال دان، التي مثلت بلادها في مصر وتعمل حاليا باحثة في معهد كارنيجي للسلام الدولي من الأوضاع في مصر.

فتقول إن “المصريين اخترقوا حاجز الخوف بينهم وبين الدولة، ولكن السيسي استعمل مستوى مذهلا من الوحشية لإعادة بناء ذلك الجدار”.

وتضيف أن السيسي “جمع بين الوحشية والهوس بالعظمة في نظرته إلى مصر المقلة في تحسين حياة الناس العاديين لكنها مفرطة في المشاريع الباهظة التي تبدو أنها فرصة للسيسي وحاشيته لنهب الخزينة العامة”.

وتقول إن مشاريع السيسي باهظة الثمن ومثيرة للجدل بيئيا، وغير ضرورية، في بلاد الكثير من فقرائها يفتقدون الماء النظيف والصرف الصحي، وحتى الطبقات الوسطى فيها تشتكي من رداءة الخدمات الصحية والتعليم.

بايدن والالتئام

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبته، نسرين مالك، تقول فيه إن دعوة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، إلى الالتئام لا وزن لها وسيراها اليمين ضعفا.

بايدن

Reuters
مهمة بايدن أصعب من مجرد التراجع عن قرارات ترامب

وتقول نسرين إن تنصيب بايدن رئيسا جعل الولايات المتحدة كأنها تستيقظ من حلم مزعج وهو فترة دونالد ترامب، وتحاول العودة إلى الحياة العادية.

ولكنها ترى أن الحياة العادية لا تقتصر على نقض قرارات ترامب والتراجع عن سياساته، فإذا كان ترامب الرئيس ذهب فإن الأمراض التي كشف عنها لا تزال موجودة.

وتوضح “74 مليون شخص صوتوا له على الرغم من سنوات الكذب والكوارث التي تسبب فيها. وهناك الذين لا يزالون يعتقدون أن الانتخابات سرقت منه، والذين اقتحموا مقر الكونغرس، وكذلك مئات الآلاف من ضحايا فيروس كورونا”.

وتضيف الكاتبة أن الولايات المتحدة قبل ترامب لم تكن أيضا تعيش “حياة عادية” فمنذ هجمات 11 سبتمبر بلغ عدد هجمات اليمين المتطرف في البلاد ثلاث مرات عدد هجمات المتطرفين الإسلاميين.

وقبل ترامب أيضا عندما كانت أمريكا بقيادة أول رئيس من أصول أفريقية تأسست حركة “حياة السود مهمة” احتجاجا على إفلات قتلة السود من العقاب.

وترى أن الحديث عن الالتئام لا معنى له والملايين رفضوا نتيجة صندوق الانتخابات، وسار المئات بانتجاه مقر الكونغرس.

فالمطلوب من إدارة بايدن في هذه الحالة، حسب الكاتبة، أن تستأصل تيار تفوق الجنس الأبيض من جذورها، وتوازن الاقتصاد، وإلا فإن ترامب يكون قد ذهب ولكن جيرانه لا يزالون في أماكنهم.

“مواجهة الصين”

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا ترى فيه أنه على الولايات المتحدة أن تعمل مع حلفائها لمواجهة الصين.

الصين

Reuters
تنامي قوة الصين تثير مخاوف الغرب

وتقول الفايننشال تايمز إن تنصيب جو بايدن رئيسا فرصة للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ليعيدوا النطر في القضية الجيوسياسة الكبرى اليوم وهي كيفية التعامل مع صعود الصين كقوة عظمى في العالم.

وأول عمل وهو تقييم واضح لسلوك الصين في العام الماضي، إذ أنها قمعت الحريات في هونغ كونغ، وتواصل قمع الإيغور في شينغبيانغ، كما أنها دخلت في اشتباكات عسكرية مع الهند.

وتسعى إلى السيطرة على بحر الصين الجنوبي من خلال تأهيل جيشها وإعداده للانتصار في حرب شاملة في عام 2049. وتملك أكبر حصة في النمو الاقتصادي العالمي، وهي أكبر دولة في التعاملات التجارية عالميا.

وترى الصحيفة أنه على إدارة بايدن أن تعترف بأن إدارة ترامب على الرغم من الفوضى التي زرعتها فهمت ضرورة تشديد التعامل مع الصين، ولكنها فشلت في استقطاب الحلفاء الغربيين والتعاون معهم.

وعلى الغرب أن يراهن في مواجهة الصين على ترتيب الأولويات والاتحاد. لأن بكين كثيرا ما استغلت عدم انسجام السياسات الغربية تجاهها.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com