سكارليت جوهانسون: هل لعبت دورا في إطلاق سراح موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية؟

الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسون

Getty Images

الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسون

أثار إطلاق سراح 3 من موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ردود فعل واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص، ما تردد عن دور الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسون في الإفراج عنهم.

وكانت النيابة العامة في مصر قررت إخلاء سبيل جاسر عبدالرازق، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وكريم عنارة الباحث بالمبادرة في مجال العدالة الجنائية، ومحمد بشير المدير الإداري للمبادرة، على ذمة القضية 855 لسنة 2020.

وقال حسام بهجت، مؤسس المبادرة، في تغريدة عبر حسابه الرسمي: “أبلغ النائب السابق محمد أنور السادات المبادرة المصرية بأن زملاءنا جاسر عبد الرازق وكريم عنارة ومحمد بشير سيتم إخلاء سبيلهم الليلة. كما نشر عدد من المواقع المصرية خبرا متطابقا يفيد بذات المعلومات”.

وأضاف بهجت: “ما زال فريق دفاع المبادرة يحاول الحصول على تفاصيل موعد وإجراءات إخلاء السبيل”.

وبعد ساعات، نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تغريدة قالت فيها: “جاسر وكريم وبشير خرجوا مباشرة من سجن طرة. هم حاليا إما في بيوتهم بالفعل أو في الطريق”.

دور سكارليت جوهانسون

وقد نشرت الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسون، في وقت سابق، تسجيل فيديو تطالب فيه بالإفراج عن أربعة من مسؤولي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وقالت جوهانسون إن “الكلام في مصر اليوم خطر، أريد أن ألقي الضوء على 4 أشخاص قبض عليهم ظلماً بسبب عملهم في الدفاع عن كرامة غيرهم وهم جاسر وكريم ومحمد وزكي”.

وتابعت جوهانسون: “هؤلاء الرجال قضوا حياتهم في محاربة الظلم، والآن وجدوا أنفسهم خلف القضبان يواجهون تهماً ملفقة قد تؤدي بهم إلى سنوات عديدة داخل السجن”.

وأكملت جوهانسون: “الحقيقة أن جريمتهم الوحيدة هي الوقوف للدفاع عن كرامة المصريين، فقد ظلت المبادرة المصرية تعمل لسنوات بشجاعة فائقة ودون كلل على الخطوط الأمامية لحماية الناس الأضعف والدفاع عنهم”.

وختمت جوهانسون حديثها قائلة: “اليوم أنا أتضامن مع شعب مصر، ومع الكثير من الشعوب حول العالم، وأطالب بالإفراج الفوري عن جاسر وكريم ومحمد وزكي”.

وما أن أعلن عن الإفراج عن المعتقلين الثلاثة، حتى انتشر اسم الممثلة الأمريكية بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وأطلق مستخدمون وسم #سكارليت_جوهانسون الذي كان من بين أكثرها انتشارا في البلاد.

ورحب كثيرون بالإفراج عن المعتقلين، وتحسر بعضهم على أن “الإفراج لم يتم بإرادة مصرية، وإنما بسبب ضغوط خارجية”.

فقال إسلام: “الإفراج عن بعض المعتقلين من المبادرة المصرية للحقوق خبر سعيد، أتمنى الحرية لكل المعتقلين السياسيين، لكن الشيء الحزين أن الإفراج لم يتم بإرادة مصرية، وبناء على رغبة حقيقة في تصحيح أوضاع خاطئة وتحسين ملف الحقوق، بل لضغط خارجي وزواج أحد المعتقلين من أجنبية، عيب يا مصر”.

ورأى البعض أن “المعتقلين الذين لا يُسأل عنهم ولا تطالب بهم جمعية حقوقية أو منظمة عالمية يموتون في السجن، ولا يعرف عنهم شيء”.

فقالت هند وبطريقة ساخرة: “انت فاكر نفسك معاك سكارليت جوهانسون عشان تخرج من السجن …، يلا على الانفرادي يا مصري … يالي معاكش واسطة ولا تعرف حد مشهور”.

وفي المقابل، رفض آخرون القول بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق سراح المعتقلين بسبب الممثلة الأمريكية.

فقال يامن بكر: “عندما طرقع السيسي‬ للأجانب ويجيلك واحد إخواني فاقد للعقل وللحياة ‏ويقولك إنه تم الإفراج عن المعتقلين بسبب سكارليت جوهانسون‬، ده منظر رئيس بيخاف يا مغيبين؟”.

وتساءل آخرون عما إذا كان فيديو الممثلة الأمريكية ودفاعها عن حقوق الإنسان مدفوع الأجر.

فقال الدكتور هاني راجي: “أنا مع الحريات، لكن أود أن أسأل سؤال واحد، هل سكارليت جوهانسن متابعة للشأن السياسي المصري، وحقوق الإنسان ومشاكلها في مصر، إن هذا اعلان مدفوع الأجر، هذا سؤال حقيقي”.

ومن جهة أخرى طلب عدد من المغردين من أمهات المعتقلين، الذي لا يزالون في السجون المصرية، تسجيل فيديوهات ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لعل الرسالة تصل.

فقال الإعلامي والناشط الحقوقي المصري هيثم أبو خليل: “إلي أمهات الــ 60 ألف معتقل سجلي فيديو دقيقتين وطالبي بالإفراج فوراً عن ضناكي. النظام اللي إستجاب لسكارليت جوهانسون مش معقول هيتجاهل أمهات مصر”.

وطالب آخرون سكارليت جوهانسون، بالحديث عن باقي المعتقلين، وعن المشاكل الأخرى التي يعاني منها الشعب المصري.

فقال أبو أوس: “سكارليت جوهانسون‬ في حوالى 100 ألف محبوسين في قضايا سياسية ابقي اتكلمي عليهم وفي ناس بتموت جوة السجن اتكلمي عليهم وفي نساء محبوسة وفي منهم الي بيغتصب اتكلمي عليهم وفي شعب مسحول مش عارف يعيش وبيتهم بتتهد عليهم ابقي اتكلمي عليهم”.

انتقادات لسكارليت

وفي المقابل هاجم موالون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي النجمة العالمية، معتبرين تعليقها “تدخلاً في شأن داخلي وانتهاكاً لسيادة حكومتهم”.

وأطلقوا وسم #ScarlettJohansson_interfering_in_egyptian_affairs أي (سكارليت جوهانسون تتدخل في الشؤون المصرية).

كما طالبت الفنانة المصرية ليلى عز العرب، الممثلة الأمريكية، بعدم التدخل في شؤون مصر.

ووجهت عز العرب رسالة إلى جوهانسون، في مقطع فيديو قصير قالت فيه: “سيدة جوهانسون أنا أيضاً فنانة، فنانة مصرية وأنا حقاً لست سعيدة بكاتب السيناريو الخاص بك، أنتِ ليست لديكِ أية فكرة عن مصر أو المصريين أو حتى نظامنا القضائي الذي نثق فيه بشدة”.

وأضافت: “هؤلاء الأشخاص الأربعة الذين تحدثت عنهم ليسوا معتقلين، بل متهمون، ستتم محاكمتهم بعدالة وفق القانون. أما إذا كنتِ تريدين تغيير مجال عملك إلى ناشطة سياسية، فرجاءً اهتمي بقضايا أمريكا مثل أزمات السود أو الجوع”.

منظمات حقوقية

وحول زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المرتقبة إلى العاصمة باريس، طالبت منظمات حقوقية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالضغط على الرئيس السيسي بشأن قضايا حقوق الإنسان في مصر.

فقالت منظمة العفو الدولية في تغريدة نشرتها على حسابها الرسمي: “قالت 17 منظمة حقوقية اليوم 2 ديسمبر/كانون الأول أن على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضغط بشدة على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتصدي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان قُبيل زيارة الأخير المرتقبة لباريس، وحثه على إطلاق سراح النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفًا في مصر”.

ومن جهتها قالت هيومن رايتس ووتش: “تساهلت الدبلوماسية الفرنسية على أعلى مستوياتها مع قمع السيسي‬ لجميع أشكال المعارضة، لدى زيارة السيسي لباريس الأسبوع المقبل، سيكون لدى ماكرون فرصة لا تعّوض للدفاع عن التزامه بتعزيز حقوق الإنسان في مصر”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com