الروهينجا: منظمات حقوقية تقول إن آلاف اللاجئين في بنغلاديش نقلوا قسرا إلى جزيرة نائية في خليج البنغال

بدأت السلطات في بنغلاديش نقل الآلاف من لاجئي الروهينجا إلى جزيرة نائية على الرغم من المخاوف المتعلقة بالسلامة وبقبول اللاجئين بهذا الإجراء.

وأفادت وكالة “رويترز” للأنباء بأن حوالي 1600 لاجئ تم نقلهم يوم الجمعة باتجاه “باسان تشار”، وهي جزيرة معرضة للفيضانات تقع في خليج البنغال.

وتقول بنغلاديش إن جميع أولئك الأشخاص الذين يتم نقلهم قد أعطوا موافقتهم على هذا الإجراء.

لكن لاجئي الروهينجا في بنغلاديش أبلغوا بي بي سي في أكتوبر/تشرين أول الماضي بأنهم لا يريدون الانتقال إلى الجزيرة.

وأثارت جماعات حقوقية المخاوف من أن يكون الكثيرون ممن كانوا في طريقهم إلى الجزيرة يوم الجمعة قد نقلوا ضد رغبتهم.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إنها أجرت مقابلات مع 12 عائلة كانت أسماء أفرادها على قوائم النقل لكنهم لم يتطوعوا للذهاب. وقالت الأمم المتحدة إنها أُعطيت “معلومات محدودة” حول عمليات النقل ولم تشارك فيها.

وقال وزير خارجية بنغلاديش عبد المؤمن مساء الخميس إن الحكومة “لا تأخذ أي شخص إلى باسان تشار” غصبا عنه. ونحن ملتزمون بهذا الموقف”.

وكان الروهينجا قد فروا من ميانمار (بورما سابقا) بعد عملية قمع عسكرية بدأت قبل ثلاث سنوات قتل فيها، كما يقول محققون من الأمم المتحدة، ما يصل إلى 10,000 شخص وشُرد قسرا ما يزيد عن 730,000 شخص.

ومنذ ذلك الحين يعيش مئات الآلاف في كوكس بازار، وهو مخيم شاسع للاجئين يقع داخل بنغلاديش المجاورة.

وقالت رشيدة خاتون، 55عاما، لبي بي سي في أكتوبر/ تشرين أول الماضي إن أطفالها كانوا بين دفعة أولية من اللاجئين يبلغ قوامها 300 لاجئ أرسلوا إلى باسان تشار ضد رغبتهم في وقت سابق من هذا العام بعد أن أمضوا عدة أشهر في البحر يحاولون الفرار من بنغلاديش.

وعندما زار مراسلو بي بي سي الجزيرة في أكتوبر/ تشرين أول، منعوا من الوصول إلى اللاجئين الذين يعيشون على الجزيرة.

وفي يوم الخميس، قال رجل يبلغ من العمر 31 عاما لوكالة رويترز عبر الهاتف بينما كان يركب حافلة من كوكس بازار: “لقد أخذونا هنا قسرا. وقبل ثلاثة أيام، عندما علمت أن عائلتي مدرجة على القائمة، هربت من المجمع السكني، لكنهم أمسكوا بي أمس ونقلوني إلى هنا.”

لكن محمد شمسود دوزا، وهو أحد المسؤولين في حكومة بنغلاديش عن اللاجئين، قال إن عملية النقل كانت طوعية.

وأضاف: “إنهم يذهبون إلى هناك عن طيب خاطر. لا أحد يتم إجباره. لقد اتخذت الحكومة كافة الإجرءات للتعامل مع الكوارث، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بتوفير الحياة المريحة وسبل العيش لهم.”

وعكفت السلطات في بنغلاديش على البناء على الجزيرة منذ ثلاثة أعوام، بتكلفة بلغت 350 مليون دولار. وهدفها هو نقل أكثر من 100,000 لاجئ من أجل تخفيف التوترات داخل مخيمات اللاجئين في بنغلاديش.

وفي وقت سابق من هذا العام، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا ينتقد الظروف التي يواجهها 306 أشخاص من الروهينجا يعيشون على الجزيرة.

وتضمن التقرير مزاعم تتعلق بالاكتظاظ وظروف المعيشة غير الصحية وقلة الطعام ومرافق الرعاية الصحية وغياب الهواتف التي تمكن اللاجئين من الاتصال بعائلاتهم، بالإضافة إلى حالات التحرش الجنسي من جانب كل من البحرية والعمال المحليين المنخرطين في أعمال الابتزاز.

لكن العميد البحري عبدالله المأموم تشودري، وهو متحدث باسم البحرية البنغلاديشية، نفى هذه المزاعم، قائلا: “إننا نعتني بهم كضيوف لدينا. يُقدم لهم الطعام اللائق، كما يتاح لهم الوصول إلى كافة المرافق.”

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com