السعودية “قد تماطل” في خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط مع خروجه من السلطة

محمد بن سلمان و ترامب

Getty Images

البداية من صحيفة الغارديان ومقال كتبه مراسل شؤون الشرق الأوسط مارتن تشولوف بعنوان “السعوديون قد يماطلون في خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط الآن وهو في طريقه للخروج من الرئاسة”.

يشير الكاتب إلى أن السؤال حول ما إذا كانت السعودية ستوقع اتفاق سلام مع إسرائيل قد تغير، خلال العام الأخير من رئاسة دونالد ترامب، إلى متى ستوقع.

ويؤكد الكاتب أن شروط مثل هذه الصفقة خلال فترة ترامب المضطربة، قد تم الاتفاق عليها بشكل أو بآخر، بين مبعوثه وصهره، جاريد كوشنر، والحاكم الفعلي للمملكة، محمد بن سلمان، الذي لديه وجهة نظر مختلفة تماما حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، عن غيره من القادة السعوديين الآخرين.

فقد تركزت وجهة نظرهما (كوشنر وبن سلمان)، بحسب المقال، على أن إيران هي مركز الخلل في المنطقة وليس إسرائيل. واتفقا على أن إسرائيل يمكن أن تساعد، لا أن تعيق، التقدم في هذا المجال. وتجنب الأمير محمد آراء والده وأعمامه بأن العودة إلى خطوط عام 1967 كانت نقطة انطلاق للسلام، لصالح مسار كوشنر الذي تسبب في ركود المحادثات مع القادة الفلسطينيين.

واستقبلت السعودية ترامب كبطل، في مايو/ آيار 2017، بعد أن ألغى الاتفاق النووي مع طهران، وتحسنت العلاقات بسرعة مع إسرائيل، وتم التخلص من القنوات السرية المستخدمة للتواصل بينهما، كما يوضح الكاتب. واستبدلت المملكة إنكار الرحلات، التي قام بها المسؤولون السعوديون بشكل منتظم إلى تل أبيب والعكس، بالتلميح بحدوثها.

ثم جاءت بعد ذلك اتفاقيات التطبيع التي عقدتها حليفتا السعودية، الإمارات والبحرين، مع اسرائيل. والآن، وبحسب المقال، زيارة بنيامين نتنياهو للأمير محمد إلى الأراضي السعودية، حيث لم تكلف إسرائيل نفسها عناء إخفائها. ونفت الرياض رسميا حدوث هذه الزيارة.

ويوضح الكاتب أن اللقاء المزعوم الذي جرى على شواطئ البحر الأحمر، ما هو إلا محاولة من وزير الخارجية الأمريكي الذي ستنتهي ولايته، مايك بومبيو، لإنجاز أكبر قدر ممكن، وتأمين اتفاق سلام قبل أن يترك وظيفته في غضون ثمانية أسابيع. إذ سيكون هذا الاتفاق مزلزلا بالفعل في الشرق الأوسط، حيث ينتظر الكثيرون تأثيره بقلق.

ويرى الكاتب أن الأمير محمد يعرف ما سيعنيه مثل هذا التنازل، سواء بالنسبة للمملكة أو لترامب. وكان يميل إلى أن يحذو حذو البحرين، في توقيع اتفاق مع اسرائيل، إذا ما فاز ترامب بولاية ثانية، بحسب المقال.

لكن حافزه لفعل ذلك الآن أقل وضوحا، يبين الكاتب. ما لم يتمكن مساعدو ترامب من استحضار طريقة لتقديم المكافآت (التكنولوجيا الدفاعية التي يمكن أن تضع المملكة على قدم المساواة الاستراتيجية مع إسرائيل) قبل أن يغير البيت الأبيض زعيمه، فقد يقرر الأمير محمد الانتظار في الوقت الحالي.

ومن المبكر، كما يرى الكاتب، معرفة كيف سيؤثر تطبيع العلاقات مع إسرائيل على العلاقات مع الإدارة الأمريكية القادمة، وما إذا كان القيام بذلك قد يؤثر على بايدن فيما يتعلق بإيران، لكن لا يزال كل ذلك من الأمور الرئيسية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

“انتهاك للقانون الدولي”

رجب طيب أردوغانGetty Imagesأثار انتقاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحاد لرد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موجة الهجمات الإرهابية الأخيرة غضب فرنسا.

وإلى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير كتبه غاي تشزان من برلين ولورا بيتال من أنقرة بعنوان “ألمانيا أُجبرت على وقف تفتيش السفينة التركية المتجهة إلى ليبيا”.

يقول التقرير إن البحرية الألمانية اضطرت للتخلي عن بحثها عن سفينة شحن تركية يشتبه بأنها كانت تنقل أسلحة إلى ليبيا بعد اعتراضات شديدة من أنقرة، في خطوة سوف تؤدي إلى تفاقم التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وكان ضباط من الفرقاطة الألمانية هامبورغ قد صعدوا إلى السفينة التركية روزلين أي الأحد، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال ميناء بنغازي الليبي، بناء على أوامر عملية إيريني، التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تنفذ حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على ليبيا.

لكن وزارة الدفاع الألمانية قالت، كما أورد التقرير، إنه تعين التخلي عن تفتيش السفيتة بعد احتجاج تركيا أمام إيريني. وقال المتحدث باسم الوزارة “أعلنت تركيا أنها لم توافق على صعود قواتنا إلى السفينة”، واعترف المتحدث بأنه لم يتم العثور على أي أسلحة أثناء التفتيش.

وأصر المتحدث على أنهم طلبوا الإذن، لكنهم لم يتلقوا أي رد، بحسب التقرير. الأمر الذي جعلهم يفسرون الصمت وعدم تلقي رد من الأتراك خلال أربع ساعات، على أنه “موافقة ضمنية”. لكن تركيا أصرت على أن الضباط الألمان كان عليهم أولا انتظار الإذن بالصعود إلى السفينة التركية، واصفة ما حدث بأنه “انتهاك للقانون الدولي”.

وتشير وزارة الخارجية الألمانية إلى تزايد الشكوك بأن بعض الدول تواصل تهريب الأسلحة إلى ليبيا. وقالت إن ألمانيا أوضحت لجميع المشاركين في عملية السلام الليبية أنه يجب عليهم الالتزام بحظر الأسلحة. وأضافت: “هذا ينطبق أيضا على تركيا”. وتصر تركيا على أن السفينة روسلين أي كانت تحمل الطلاء والمساعدات الإنسانية.

ويأتي الحادث في وقت تتدهور فيه العلاقات بسرعة كبيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بسبب تنقيب تركيا عن موارد الطاقة في المياه الإقليمية لليونان وقبرص. إضافة إلى انتقاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحاد لرد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موجة الهجمات الإرهابية الأخيرة ودعواته لمقاطعة البضائع الفرنسية، وهو ما أثارغضب فرنسا.

نظرية المؤامرة

ترامبGetty Imagesيحاول ترامب إغراق المحاكم بالطعون التي تشكك في نزاهة الانتخابات والدولة

ونبقى في صحيفة الفاينانشال تايمز ومقال رأي كتبه بيتر سبيغل بعنوان”الديمقراطية الأمريكية قد تظهر بشكل أقوى بعد اعتداء دونالد ترامب عليها”.

يقول الكاتب إن ملحمة الانتخابات الأمريكية 2020 دخلت مرحلة تحول فيها المسؤولون المحليون غير المعروفين فجأة إلى مشاهير عالميين. فخلال انتخابات 2000، تحولت كاثرين هاريس، سكرتيرة ولاية فلوريدا، التي ساعدت في إعادة فرز أصوات الناخبين وتسليم البيت الأبيض إلى جورج دبليو بوش، إلى امرأة مشهورة. والآن جاء دور براد رافينسبيرغر.

اكتسب رافينسبيرغر، سكرتير ولاية جورجيا الجمهوري، شهرته بسبب لومه علنا حلفاء الرئيس دونالد ترامب الذين كانوا يضغطون عليه للتلاعب بأصوات ولايته، التي فاز بها جو بايدن بنحو 13 ألف صوت، بحسب المقال. لكن رافينسبيرغر، من وجهة نظر الكاتب، يمثل شيئا آخر، شيئا أكثر أهمية، فهو دليل على أن مؤسسات الحكومة الأمريكية لا تزال حية وتعمل كما ينبغي.

ويوضح الكاتب أن المرء لا يحتاج إلى السفر إلى منطقة حرب ليرى مدى صعوبة إعادة بناء المصداقية في المؤسسات الحكومية بمجرد فقدان الثقة. ويضيف قائلا “أخبرني مسؤول مالي أوروبي رفيع ذات مرة أن هذا هو الاختلاف الأساسي بين فرنسا وإيطاليا، إذ يثق الفرنسيون في مؤسساتهم ووظائف الدولة، بينما الإيطاليون لا يثقون في حكومتهم، وتترنح بلادهم من أزمة إلى أخرى.

يقول الكاتب إن واشنطن متخوفة من أن تقترب الولايات المتحدة بسرعة من لحظتها الإيطالية. ويبدو أن ترامب مصمم بشدة على تدمير الثقة في المؤسسات الحكومية الأمريكية – المحاكم ، ومكتب التحقيقات الفيدرالي ، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها – بحسب الكاتب، لدرجة أن الولايات المتحدة يمكن أن تتوقف عن كونها دولة فاعلة.

ولكن ماذا لو كان العكس صحيحا؟، يتساءل الكاتب، ماذا لو أثبت رافينسبيرغر القاعدة وليس الاستثناء؟. المسار الأكثر ترجيحا خلال الشهرين المقبلين هو أن تستمر المحاكم في رفض نظريات المؤامرة، التي يحاول ترامب أن يبثها عن طريق إغراق المحاكم بالطعون التي تشكك في نزاهة الانتخابات والدولة على السواء، وتكمل السلطات المحلية شهاداتها الانتخابية وتلتزم بقسمها الدستوري. وأن بايدن هو من سيؤدي اليمين كرئيس للبلاد في 20 يناير/ كانون الثاني دون وقوع حوادث.

بعبارة أخرى، فإن المؤسسات الأمريكية التي أنشئت لحماية الدولة من الدوافع الاستبدادية لرئيس مثل ترامب ستعمل تماما كما تم تصميمها. وبذلك ستكون قد أدت واجبها بشكل مثير للإعجاب ضد أشد التهديدات خطورة ( تهديد رئيس أمريكي لا يزال في منصبه ويملك كل السلطات).

ويخلص المقال إلى أنه على الرغم من كل العار الذي قد يجلبه الشهران المقبلان على ترامب، يمكن للمؤسسات الأمريكية أن تخرج من ذلك كله بتقدير جديد من الجمهور الأمريكي. لأنهم يتعلمون أن بيروقراطياتهم مليئة بالموظفين المدنيين المحترمين مثل رافينسبيرغر.

هوس النسبة المئوية

لقاح أكسفوردGetty Images

ونختم بصحيفة التايمز وتقرير أعده محرر الشؤون العلمية، توم ويبل بعنوان “هل لقاح أكسفورد أقل جودة من غيره؟ ليس بالضرورة”

يقول الكاتب إنه عندما يتعلق الأمر بالسبق العلمي، فإن التوقيت هو كل شيء. فقبل ثلاثة أسابيع، كان إعلان أكسفورد أكبر قصة في العالم: لقاح تم تطويره في وقت قياسي بكفاءة أعلى بكثير مما كان متوقعا.

أما اليوم، هو ببساطة ثالث لقاح من نوعه، وعلى الأقل في العناوين الرئيسية، فهو أقل جودة من المنافسة، بحسب التقرير.

ومع هذا كله، يؤكد الكاتب أن ما نعرفه من البيانات هو أن لقاح أكسفورد على ما يبدو، يمنع 70 % من الالتهابات المصاحبة للأعراض، مقارنة بنسبة 95 % للقاحين اللذين تم الإعلان عنهما بالفعل.

وبحسب التقرير، فإن المؤشرات تشير، إلى أنه قد يكون من الأفضل استخدام نصف الجرعة الأولى. ومن ثم يطالب العلماء بأن اللقاح ربما يكون فعالا بنسبة 90٪.

وما يجعل هذه النتيجة غير المتوقعة، على ما يبدو، صحيحة، هو أن جهاز المناعة معقد للغاية ويمكن أن تؤدي الجرعات الأولية المنخفضة منه إلى زيادة فعاليتة. إذ من المحتمل أن نصف الجرعة بأنها قد تحاكي بشكل أفضل ما يحدث في العدوى الحقيقية.

ومع ذلك، يوضح التقرير، أن هناك أيضا أسباب إحصائية للشك. إذ تستند النتائج التي تم التوصل إليها اليوم إلى تحليل 131 إصابة. والتحليل الذي أنتج الرقم 90 % يستند إلى مجموعة فرعية من ذلك. وبمجرد أن تبدأ في تقسيم البيانات، فإنك تتخذ قرارات على أساس عدد قليل جدا من الحالات – وبذلك تكون نسبة الفعالية منخفضة.

مؤخرا، يؤكد التقرير، أن فريق أكسفورد لم يحدد عدد الحالات التي لديهم في هذه المجموعة. ويتساءل الكاتب: هل هذا يهم؟، يعتقد الدكتور سايمون كلارك، من جامعة ريدينغ، أن الهوس بهذه الأرقام المتعلقة بالفعالية – التعامل مع التجارب كما لو كانت نتائج اختبارات اللقاحات – سخيف.

يقول كلارك “الفيروس يتواجد بشكل أقل بين السكان، ما يعني إصابات أقل بكثير من المعتاد”. مضيفا “لا يمكن أن تعكس الأرقام الحالية ما يمكن أن يحدث في ظل الظروف السيئة التي ينتشر فيها الفيروس بشكل مخيف”.

وينهي التقرير بعبارة لكلارك يقول فيها “من الواضح أن هذه اللقاحات تعمل، ولكنني أشعر بالفزع من هوس الناس بشأن فعالية النسبة المئوية المرافقة لها”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com