هل أبرز التضامن مع جورج فلويد “ازدواجية في معايير” التعامل مع العنصرية في المجتمعات العربية؟

AFPرسم لوجه جورج فلويد في برلين في ألمانيا
شغلت قضية جورج فلويد العالم وتحول موته إلى صرخة حشدت أصوات النشطاء ودعمها رؤساء ومشاهير وممثلو شركات كبرى. وتصدر وسم #حياة_السود_مهمة الترند العالمي للتنديد بالعنصرية وتفاعل معه مغردون عرب بشكل واسع.
ولكن هل يجب أن نلقي نظرة أكثر كثبا على أنفسنا قبل التنديد بعنصرية الآخرين؟ هذا سؤال طرحه مغردون ومدونون في إطار تسليط الضوء على ممارسات عنصرية في دول عربية من خلال مشاركة تجاربهم.
“لست عنصريا ولكن…”
في الوقت الذي أجمع فيه مغردون على شجب الممارسات العنصرية، رفض قطاع منهم اللغة المستخدمة لتناول القضية في الدول العربية.
إذ أشاروا إلى جمل وعبارات تتردد على أصحاب البشرة السمراء، مثل: “ما ذنبهم إن خلقوا سودا”، و”أسود ولكن أخلاقه حسنة”، والتي يرى مغردون أنها “تروج لفكرة ارتباط البياض بالخير والسواد بالشر”.
وتقول صانعة المحتوى مها جعفر، إن هذه العبارات “تعكس كمية العنصرية الموجودة على أرض الواقع”، وبأن خطورتها تكمن عند تحويل الكلمات إلى أفعال، مشيرة إلى الأذى النفسي والاجتماعي الذي قد تتسبب به العنصرية لداكني البشرة.
https://www.instagram.com/p/CA78xIxjbO5/?igshid=8tze3i8udff6
وتقول مريم، في مقطع فيديو حصد آلاف المشاهدات، إن الوقت حان ليفهم البعض أن هذه الجمل المتداولة عنصرية أيضا، وأن هذا النوع من التضامن هو “استهجان آخر للسمار”.
https://www.instagram.com/p/CA96FHFnFoJ/?igshid=8nv7m9xojon8
كما وصف مغردون تضامن البعض “المفرط” مع قضية فلويد بأنه يحمل بين طياته “ازدواجية خفية”، عند تنديدهم بالعنصرية، وهم في نفس الوقت “يضطهدون عاملاتهم في المنازل من الدول الإفريقية“.
https://www.instagram.com/p/CA7loEPglVb/?igshid=3n8av4myc3n4
To those still insisting Racism and Slavery towards black folks is none existent, those are stories from one country in the middleeast.This is lebanon 👇🏿
الى كل من يدعي الطهارة و ينفي وجود العنصرية و استعباد ذوي البشرة السوداء في الشرق الاوسط.هذه قصص من بلد واحد فقط. هذا لبنان👇🏿 pic.twitter.com/mFtW6CK9x5— This Is Lebanon (@ThisIsLebanonLB) June 4, 2020
روايات وتجارب
ودعا مغردون متابعيهم إلى “انتهاز الفرصة ونشر الوعي” عبر مشاركة تجاربهم ورواية الممارسات العنصرية التي تعرضوا إليها في المجتمعات العربية، وتفاعل آلاف العرب لسرد قصصهم.
https://twitter.com/Rollolz/status/1267531009706414082
في مصر، قالت فاطمة إنها لطالما استهين بها وأطلق عليها أسماء لاعبي كرة قدم سمر في الشارع، كما أنها تعرضت “للتحرش والتعنيف” لكونها سوداء أو على اعتقاد أنها “من السودان”.
للي ما سمعش العنصرية متجذرة في مصر.انا في العادي بيندهوني بعثمانة و شيكابالا و اسامي لعيبة الكورة السود و شوكولاتة و سمارة.علي مستوي اخر بيتم التحرش الجنسي بيا بسبب فيتش اني ست سودة. او بيتم تعنيفي علي اعتقاد اني ست من السودان و بيتم تعنيفي بسبب رهاب الاجانب او الزينوفوبيا .
— Fatou Sakory (@FatmaEmam) June 3, 2020
عنصرية في مصر؛ من سنه نزلت اتمرن سبرنتات في المعادي عند عمارات الظباط. واحدة كلمت الأمن و قالت الحق في واحد أفريقي بيجري في الشارع. و الأمن فعلا وقفني و قالي "where are you from?" – انا قلتله؛ فروم اسكندرية فيها حاجة؟؟ – قالي طب معلش اجري في حته تانية علشان مرات العميد خايفة منك
— Just S (@eslambro) June 3, 2020
وفي سوريا، قال مغردون إن العنصرية تشمل أشكالا مختلفة “مناطقية منها وطبقية”.
إذ يقول عبدالحميد إنه تعرض “للأذى والتنمر” منذ صغره لكونه “بدويا من شرق سوريا”.
يا جماعة وربي من اول يوم بالصف الأول وللان أتعرض للأذى والعنصرية لاني شاوي(بدوي)
لو مو اهلي مقويلي شخصيتي كان حاليا تارك دراستي،
وصلت الإعدادي صرت ماهر بالرد القاسي والحاد والحقير والتنمر على يلي يتعاملون معي بعنصرية،
موضوع متعبني اني اصير حقير بالرد على غير طبيعتي— Abdulhamid (@abdulhamid2244) June 2, 2020
وأضاف أنه “حتى في بلاد المهجر” في ألمانيا، لا يزال يتعرض للعنصرية من قبل سوريين مغتربين بسبب خلفيته الشرقية.
5 سنين بألمانيا ولا مرة تعرضت لعنصرية من الألمان (طبعا بالنسبة إلي)، بسوريا من الصف الأول
" يعيروني باني شاوي " وللان بالمانيا ماخلصت وأتعرض لعنصرية من السوريين بس لأني بدوي عفوا شاوي (مشان مايزعلون الشعب المسلم الخلوق)
الموضوع مو سهل والله متعب ويسبب أذى نفسي بشكل كبير— Abdulhamid (@abdulhamid2244) June 2, 2020
وفي السياق نفسه، يشير “براء” إلى الصراع “الريفي-المدني”، و”النظرة الفوقية”، ومقدماً مثالا عن “العنصرية المتأصلة” الجلية في أشياء صغيرة مثل أسماء قطع حلوى سوداء تدعى “رأس العبد”.
https://www.facebook.com/Baraakouja/posts/3122045947855595
وتؤكد “هناء” أن العنصرية ”لا تتجزأ وإن اختلفت أشكالها”، مشيرة إلى اضطهاد المهاجرين والجنسيات المختلفة في البلدان المضيفة.
الحملة على المصريين من بعض العنصريين في الكويت تشبه الى حد بعيد الحملة على السود من بعض العنصريين البيض في اميركا والحملة على اللاجئين السوريين في لبنان العنصرية لا تتجزا ولا تختلف وان اختلفت اشكالها .. لا يمكن ان تناصر السود في اميركا وتضطهد المصري في الكويت و السوري في لبنان
— Hana Hamzeh هناء حمزة (@HanaHamzeh) May 30, 2020
طلاء الوجه بالأسود
وعبر مشاهير عرب ومؤثرين عن دعمهم لقضية فلويد من خلال طلي وجوههم باللون الأسود، وهذا ما انتقده مغردون وجدوا فيه “تصرفا مهينا” و”تعزيزا للعنصرية وليس العكس”.
https://twitter.com/Depresdo/status/1268117483686440961
https://twitter.com/Gorgeous_ew/status/1267932160301948928
وتقول ”وجد” أنه من الواجب ”تثقيف أنفسنا“ قبل المضي بطلاء وجوهنا باللون الأسود، حيث بدأت الظاهرة في ”القرن 19 في المسرح للسخرية من ذوي الأصول الأفريقية وإضحاك الرجل الأبيض“.
وضع black face عنصرية يا جماعة.
اليوم فنانة عربيّة معروفة غيرت صورتها على تويتر بوجه أسود من باب "التضامن". وضع وجه أسود black face ظهر في القرن 19 في المسرح للسخرية من ذوي الأصول الأفريقية وإضحاك الرجل الأبيض.
قاوم العنصرية وثقف نفسك #BlackLivesMatter #GeorgeFloyd #racism— Wejdene Bouabdallah 🥏 (@tounsiahourra) June 1, 2020
وقد لقي جورج فلويد – البالغ من العمر 46 عاما – مصرعه بعد القبض عليه وطرحه أرضا وشل حركته من قبل الشرطة في مدينة مينيابوليس الأمريكية، أمام أحد المحال التجارية بولاية مينيسوتا.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.