BBC

ارتفاع عدد ضحايا حادث التصادم بين قطارين في إسبانيا إلى 64 قتيلاً

يعمل أفراد الإنقاذ في الموقع عقب اصطدام قطارين سريعين بين مدينتي مورا وأورجاز بالقرب من توليدو بإسبانيا في 28 أكتوبر 2026. رويترز/فيوليتا سانتوس مورا

Reuters

قُتل 64 شخصاً على الأقل في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، الأربعاء، وفقاً لحصيلة محدّثة أعلنها رئيس إقليم كاستيا لا مانتسا، إميليانو غارسيا باج.

وقال للصحافيين "إنه أمر جلل…".

وكانت حصيلة سابقة صادرة عن السلطات الإقليمية قد أفادت بمقتل 31 شخصاً في حادث التصادم.

وكان رئيس بلدية أوردا مانويل غالان قال للتلفزيون الإسباني الرسمي (تي في إي) إن "قطارين تصادما، وثمة مصابون".

وأعرب الملك الإسباني، فيليبي السادس، عن حزنه العميق إزاء حادث التصادم، واصفاً الواقعة بـ"الحادث المروع"، معبراً عن تضامنه مع الضحايا وأسرهم في هذه الظروف الصعبة.

وقال الملك، خلال تصريحات أدلى بها في منطقة بيتيرا في إقليم فالنسيا، إنه يعتزم العودة لمتابعة تطورات حالة الطوارئ والاطلاع على مزيد من التفاصيل المتعلقة بالحادث.

كما أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، عن "صدمته" إزاء حادث الاصطدام.

وقال عبر منصة إكس: "أشعر بالصدمة إزاء حادث القطار الخطير في توليدو"، جنوب مدريد، معرباً عن "محبتي وتضامني ودعمي لجميع الضحايا وعائلاتهم".

في الأثناء، أعلن وزير النقل الإسباني أن اصطدام قطارين وقع بعدما صدر قرار "خاطئ" باستئناف سير أحد القطارات رغم عطل فني أدى إلى توقف حركة القطارات بالكامل.

ومن المرجح أن تعيد النتائج الأولية للتحقيق في الحادث إثارة التساؤلات بشأن سلامة السكك الحديد في إسبانيا، بعدما أسفر اصطدام قطارين فائقي السرعة في كانون الثاني/يناير عن مقتل 46 شخصاً.

وقال وزير النقل، أوسكار بوينتي، إن عطلاً في نظام التحكم الآلي أثّر على 69 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية، ما "تسبب في توقف جميع القطارات التي كانت تسير في ذلك الوقت تلقائياً".

وأضاف بوينتي أن "قرار استئناف حركة القطارات، رغم عدم إعادة تشغيل النظام، يعود إلى مركز التحكم، وقد اتخذ المركز قرار استئناف الحركة في ظروف لا يمكن تفسيرها من وجهة نظرنا".

وأوضح أن قطاراً تابعاً لشركة السكك الحديدية الوطنية "رينفي" استأنف سيره وقطع مسافة 25 كيلومتراً، قبل أن يصطدم بقطار متوقف تابع لشركة "إيريو" الإسبانية الخاصة، بسرعة ربما بلغت "200 كيلومتر في الساعة".

يعمل أفراد الإنقاذ في الموقع عقب اصطدام قطارين سريعين بين مدينتي مورا وأورجاز بالقرب من توليدو بإسبانيا في 28 أكتوبر 2026. رويترز/فيوليتا سانتوس مورا

Reuters

وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية وكالة فرانس برس بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة التاسعة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش).

وقال إن "جميع الموارد تُحشد حالياً"، بما يشمل "عدة فرق إطفاء وثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة".

وأكدت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية (أديف) وقوع الاصطدام، مشيرة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية الفائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.

وفي يناير/كانون الثاني، أسفر اصطدام قطارين فائقي السرعة في جنوب إسبانيا عن مقتل 46 شخصاً.

"مشهد مروع"

يعمل أفراد الإنقاذ في الموقع عقب اصطدام قطارين سريعين بين مدينتي مورا وأورجاز بالقرب من توليدو بإسبانيا في 28 أكتوبر 2026.

Reuters

ووصف ميغيل، وهو راكب كان مسافراً مع العديد من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة كوبي الإسبانية لحظة وقوع الحادث.

وقال "سمعنا دوياً هائلاً، وصوت ارتطام هائل حقاً استمر عشر ثوان، كما لو أن القطار على وشك الخروج عن القضبان. وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر".

وقال سيباستيان هيريرو، البالغ من العمر 46 عاماً، من إشبيلية، والذي كان مسافراً على متن القطار الذي صدمه القطار الثاني، إنه بعد توقف القطار بفترة وجيزة، شعر بـ"صدمة مروعة" وارتطم بالمقاعد التي أمامه.

وأضاف: "بعد سقوطنا، كان هناك العديد من الأشخاص المصابين بكسور في الأنف والذراع… وبدأنا نرى الدخان في كل مكان".

ويقول إن ضابط شرطة بملابس مدنية وصل وبدأ يأمر الجميع بالإخلاء.

وقال راكب آخر، إيناكي، البالغ من العمر 60 عاماً، لصحيفة "إل باييس" إنه شعر بتوقف القطار قبل "اصطدام قوي" جعله يتدحرج على الأرض خارج العربة، ورأى جرحى وضحايا.

قال فرناندو سيكو لصحيفة "إل إسبانيول" إن الاصطدام أعقبه تطاير الحقائب عبر العربة، لكن الأسوأ حدث بعد أن غادر القطار ورأى "مشهداً مروعاً".

ويقول: "كان هناك العديد من الجرحى، والكثير من الدماء، والعديد من القتلى".

تأجيل مباريات الدور الأول بكأس ملك إسبانيا

شعار كأس ملك إسبانيا

Getty Images

بدوره، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك "احتراماً وتضامناً" مع ضحايا الحادث.

وجاء في بيان للاتحاد الإسباني "احتراماً وتضامناً مع جميع ضحايا الحادث المأساوي لاصطدام القطارين الذي وقع صباح الأربعاء في محافظة توليدو، قرر الاتحاد الإسباني لكرة القدم تعليق المباريات الـ24 ضمن الدور الأول لكأس الملك التي كان من المقرر إقامتها بعد ظهر اليوم ومساءه".

وأضاف الاتحاد أنه "سيعلن قريباً الجدول المعدّل والمواعيد النهائية للمباريات المؤجلة"، مؤكداً "دعمه للسلطات في جهودها لمساعدة ضحايا هذا الحادث المروع".

ارتفاع عدد ضحايا حادث التصادم بين قطارين في إسبانيا إلى 64 قتيلاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى