BBC

مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18 في هجمات على مطار الدمام وحقل شيبة النفطي بالسعودية

مطار الملك فهد الدولي في الدمام

واس
مطار الملك فهد الدولي في الدمام

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، مساء الأربعاء، عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين في هجوم استهدف مطاراً في مدينة الدمام، شرقي المملكة.

وأوضحت الهيئة أن القتيلين في مطار الملك فهد الدولي هما مواطن سعودي ومقيم هندي، في حين تنوعت جنسيات المصابين بين مواطنين سعوديين ومقيمين من الهند واليمن وبنغلاديش ونيبال.

ولم تذكر الهيئة طبيعة الهجوم، إلا أن جماعة "الحوثي" اليمنية، المدعومة من إيران، دأبت على استهداف مطارات المملكة بطائرات مسيرة وصواريخ.

وفي وقت سابق من صباح الأربعاء، ذكرت وزارة الطاقة السعودية أن شخصين لقيا حتفهما جراء سقوط حطام طائرة مسيرة تم اعتراضها فوق المنطقة الشرقية، حيث تقع مدينة الدمام.

وأوضحت الوزارة أن الطائرة المسيرة اعتُرضت أثناء محاولتها استهداف منشأة تابعة لشركة النفط الوطنية السعودية "أرامكو" في حقل "شيبة" النفطي، مما أدى إلى احتراق مركبة تابعة لأحد المقاولين.

وأشارت الوزارة إلى أن القتيلين هما مقيمان من الفلبين ونيبال.

كما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية – والذي يدعم الحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثيين – عن اعتراض أربع طائرات مسيرة أخرى مساء الأربعاء.

ولم يصدر تعليق فوري من جانب الحوثيين، لكنهم سبق أن أعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف مطارات ومنشآت طاقة وقواعد عسكرية سعودية، زاعمين أن ذلك يأتي رداً على غارات جوية سعودية دامية استهدفت مناطق خاضعة لسيطرتهم في غرب اليمن.

وقالت الهيئة في بيان على منصة "إكس": "تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء يوم الأربعاء … نتج عن الاعتداء حالة وفاة لمقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة"، من دون أن تذكر مصدر المسيّرة.

وأعلن التحالف بقيادة السعودية خلال الساعات القليلة الماضية "اعتراض وتدمير" خمسة مسيرات في هذه المنطقة الغنية بالنفط.

وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين الأربعاء، جرّاء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي الواقع في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.

وقالت الوزارة في بيان إن القتيلين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، والمصابين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، من دون أن تذكر مصدر المسيّرة.

بدورها، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية كل موظفي سفارتها في الرياض وعائلاتهم بمغادرة السعودية، وفقاً لما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي.

وقال المصدر إن واشنطن أمرت أيضاً بمغادرة أفراد عائلات العاملين في سفاراتها في الإمارات والأردن وقطر والبحرين.

في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين ​أمريكيين قولهم الأربعاء، بأن وزارة ‌الخارجية الأمريكية تستعد لإصدار أوامر بمغادرة بعض الموظفين وأفراد ​أسرهم من سفارات أمريكية في بمنطقة الخليج.

وأوضح اثنان من ⁠المسؤولين الأمريكيين أن هذه ​الخطوة تأتي تحسباً لاحتمال تجدد ​الأعمال القتالية، خصوصاً مع جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.

واشنطن تأمر موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية

أمرت الولايات المتحدة موظفيها غير الأساسيين في سفارتها لدى الرياض وعائلاتهم بمغادرة السعودية، على خلفية تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون من اليمن على المملكة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، عبر منصة إكس، إن الحوثيين المدعومين من إيران كثفوا أعمالهم العدائية ضد السعودية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات شديدة في حركة النقل.

وأضاف أن سلامة موظفي الوزارة وعائلاتهم وأمنهم تظلان على رأس الأولويات.

ونقل مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط لوكالة فرانس برس أن بعض عائلات موظفي السفارات الأمريكية في الإمارات والأردن وقطر والبحرين يجري سحبها أيضا، لكن بيغوت أوضح أن القرار المعلن الأربعاء يقتصر على الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالسعودية.

وتعرضت هذه الدول الحليفة لواشنطن لهجمات إيرانية في مناسبات عدة خلال ذروة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدا في هجمات الحوثيين على السعودية، شمل ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها، بحسب النص، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة مئات آخرين في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، في أعنف هجوم على الأراضي السعودية منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية الأربعاء مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا بعد اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي بالمنطقة الشرقية. وأوضحت أن القتيلين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، والمصابين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، من دون تحديد مصدر المسيّرة.

كما أعلنت السعودية اعتراض ست طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها، استهدفت إحداها منطقة المدينة المنورة.

وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية، صباح الخميس، بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين في هجوم وقع الأربعاء على مطار الملك فهد الدولي في الدمام شرقي البلاد.

نفي حوثي وانفجارات قرب مضيق هرمز

في المقابل، نفى الحوثيون تنفيذ أي هجمات باتجاه السعودية الأربعاء. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، عبر تلغرام، إن قواتها لم تنفذ عمليات عسكرية باتجاه ما وصفه بـ«العمق السعودي»، واصفا إعلان الرياض اعتراض مسيّرات في أجواء المدينة المنورة بأنه "ادعاء كاذب".

وتجددت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من الرياض، والحوثيين المدعومين من إيران في يوليو/تموز، بالتزامن مع الحرب في الشرق الأوسط وانهيار هدنة كانت سارية في اليمن منذ عام 2022.

وحقق الحوثيون تقدما ميدانيا على حساب القوات الحكومية، وسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، فيما شنت القوات الحكومية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، هجوما مضادا.

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية مساء الأربعاء بسماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يقع في قلب النزاع بين طهران وواشنطن.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن عدة انفجارات سُمعت في منطقة كاربان بمدينة سيريك، من دون تحديد طبيعتها أو تأكيد وقوع هجمات.

وتأتي هذه التقارير في ظل هدوء نسبي شهدته المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة. وكان النزاع قد بدأ في 28 فبراير/شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه في الرياض، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

AFP via Getty Images

وغادر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الرياض، بعد زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية، إذ التقى ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لإظهار ما وُصف بـ"تضامن" بلاده مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله الحوثية في الأسابيع الأخيرة.

ووصل ماكرون إلى العاصمة السعودية، بعد جولة شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر. واستمر اللقاء نحو ساعة بحسب قصر الإليزيه.

وقال القصر في بيان إن الزيارة تهدف إلى "إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات" لبلاده.

وماكرون هو أول رئيس دولة غربي يقوم بزيارة معلنة إلى العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إنّ اقتراح القاهرة تقديم دعم عسكري للرياض هو "للدفاع عن أراضي السعودية ولا يشمل هجوماً على اليمن".

وأوضح في خطاب في فعالية تنظّمها الحكومة بعنوان "منتدى مصر 2026"، إن "المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أية دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك"، وذلك بحسب ما أفاد به المتحدث باسمه في بيان.

وأكد أن "الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها"، مشيراً إلى أنّ الوقوف مع دول الخليج "يأتي امتداداً للأمن القومي العربي المشترك".

يأتي ذلك فيما حذّرت إيران من أن أي تدخل خارجي في اليمن "سيعقّد الوضع". وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القاهرة أبلغت طهران سابقاً بأنها لن تتدخل مباشرة في النزاع.

وكانت مصر أعلنت استعدادها لتقديم الدعم اللازم لأمن السعودية، فيما أُرجئ تصويت برلماني بشأن تحرك عسكري محتمل ضد جماعة أنصار الله إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول.

هذا وقال عراقجي، في مقابلة بُثّت الثلاثاء، إن طهران لم تتلقَّ ردّاً من السعودية أو الجماعة على عرضها تسهيل الحوار لإنهاء القتال.

وبالتزامن مع تصريحات السيسي، أوردت وكالة الأنباء السعودية خبر تسلُّم الأمير محمد بن سلمان "رسالة خطية" للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري، خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وبحث بن سلمان مع عبد العاطي "أوجه العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، بالإضافة إلى بحث التطورات الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها".

استهداف معدات عسكرية وموقع سعودي

أشخاص يتفقدون منزلاً يعتقد أنه صاروخاً أطلقه الحوثيون أصابه في مدينة تعز

Reuters

في الأثناء، قال الحوثيون إنهم استهدفوا معدات عسكرية نقلتها السعودية عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، جنوبي اليمن، وحذّرت الرياض من "استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية".

واتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية، باستخدام مطار الريان لـ"نقل أسلحة ومعدات عسكرية لقتل أبناء الشعب اليمني".

وهي المرة الأولى منذ الهدنة التي يستهدف فيها الحوثيون محافظة حضرموت الغنية بالنفط والموارد الطبيعية، وفقاً لوكالة فرانس برس.

ويأتي هذا بعدما استهدف الحوثيون غرفة عمليات سعودية في معسكر بدر قرب مطار عدن بصاروخ باليستي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في الشرطة قوله إن انفجاراً قرب المطار نجم عن صاروخ أطلقته الجماعة، فيما قال مصدران أمنيان آخران إن الهجوم استهدف موقعاً تابعاً لقوات التحالف قرب المطار. ورصد صحفي في الوكالة تصاعد الدخان في المنطقة.

وأكدت وزارة النقل في الحكومة اليمنية في بيان، استهداف مطارَي عدن والريان الدوليين "بثلاث طائرات مسيّرة" من دون تحديد الجهة، وأضافت أنها سقطت "بالقرب من مدرجَي المطارين في وقت كانت حركة الطيران المدني تشهد هبوطاً وإقلاعاً لعدد من الرحلات".

وهذا ثالث هجوم على عدن خلال أسبوع، بحسب وكالة فرانس برس، بعد سقوط صاروخين داخل نطاق المطار الجمعة، وهجوم صاروخي استهدف مراكز قيادة داخل مجمع قصر المعاشيق الرئاسي الخميس.

في المقابل، قالت القوات المسلحة الحكومية إنها نفذت 835 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة ماضية، "طالت تحركات مليشيا الحوثي الإرهابية وتجمعاتها وتعزيزاتها، وأسلحتها وعرباتها المدرعة، ومصادر نيرانها وتحصيناتها ووسائل نقلها وإمدادها".

وأوضحت القوات أنها أفشلت محاولة الحوثيين استعادة مواقعها في تعز.

الحوثيون: لم ننفذ أي عملية باتجاه السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس مسيّرات في المنطقة الشرقية ومنطقة المدينة المنورة، من دون تحديد الجهة التي أطلقتها.

ولم يحدّد التحالف مواقع الاعتراض داخل منطقة المدينة المنورة، التي تضم المدينة المقدسة لدى المسلمين، وكانت جماعة أنصار الله قد تعهّدت بتجنّب استهدافها ومكة.

لكن سريع نفى تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه المملكة خلال الأربعاء، معتبراً الإعلان السعودي "ادعاءً كاذباً".

وبعدها بساعات، أعلن التحالف "اعتراض وتدمير" طائرة مسيّرة اتَهم الحوثيين بإطلاقها باتجاه المنطقة الجنوبية.

في حين، اتهم سريع، السعودية، بشن 62 غارة جوية خلال 24 ساعة ماضية في مناطق مختلفة بينها صنعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال. وبلغ إجمالي الهجمات السعودية 2,855 وذلك منذ 13 يوليو/تموز الماضي وفقاً لأرقام الحوثيين.

في السياق، نفى الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، وجود مقرات للحوثيين في العراق، في وقت شدد على أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد دول الجوار، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وقال العبودي إن "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية"، مؤكداً أن "العراق لن يكون منطلَقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يتبنى احتضان أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين"، بحسب الوكالة.

ارتفاع حصيلة هجوم شبوة

ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي شنّته جماعة أنصار الله على معسكر للقوات الحكومية في شبوة إلى 73 قتيلاً، بحسب السلطات المحلية.

EPA
مقاتل من جماعة أنصار الله يحمل صورة أحد رفاقه القتلى في مقبرة بصنعاء.

في اليمن، أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف معسكراً للقوات الحكومية في اليوم السابق إلى 73 قتيلاً، مع استمرار البحث عن 14 مفقوداً.

وكانت السلطات قد أفادت بإصابة أكثر من 200 شخص، وقالت إن الضحايا من المنتسبين الجدد إلى قوات الأمن الداخلي الذين كانوا يتلقّون التدريب.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن الهجوم نُفّذ بثلاثة صواريخ باليستية. وتبنّت جماعة أنصار الله الهجوم، وقال متحدثها العسكري يحيى سريع إنه استهدف تجمعات وصفها بأنها تابعة للسعودية في معسكر العلم.

وفي حادث منفصل، نقلت وكالة سبأ التابعة للجماعة أن ثمانية صيادين قُتلوا، الثلاثاء، في غارات جوية سعودية استهدفت قاربَي صيد قبالة ساحل محافظة تعز. ولم تتضمن التقارير المتاحة ردّاً سعودياً على هذه الرواية.

مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18 في هجمات على مطار الدمام وحقل شيبة النفطي بالسعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى