BBC

قتلى وجرحى إثر حريق نجم عن “حادث خطير” في قاعدة عسكرية غربي كندا

رجال إطفاء يكافحون النيران بالقرب من قاعدة "وينرايت" العسكرية

AFP
رجال إطفاء يكافحون النيران بالقرب من قاعدة "وينرايت" العسكرية في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026

لقي أربعة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب عشرات آخرون، إثر حريق اندلع في قاعدة وينرايت العسكرية في غرب كندا، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الأحد.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أن الحريق الذي اندلع السبت نجم عن "حادث خطير"، بدون تقديم تفاصيل.

وبينما وضع كارني عدد القتلى إثر الحادث عند أربعة، ذكرت هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) في وقت سابق، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في قاعدة وينرايت العسكرية.

وقالت السلطات الكندية إن الوضع يتطور، مشيرة إلى أنها لن تؤكد عدد القتلى إلا بعد إبلاغ ذويهم.

وقال كارني في كلمة ألقاها من أوتاوا: "يؤسفني أن أؤكد أنه حتى هذه اللحظة، فقد أربعة عسكريين حياتهم"، مضيفاً أن "عشرات آخرين أُصيبوا بجروح بالغة".

وأعلن تنكيس الأعلام فوق المباني الفيدرالية حداداً على الضحايا.

وكتب كارني السبت، في منصة إكس إن "حادثاً خطيراً تسبب في حريق كبير" وقع في القاعدة.

وتقع القاعدة في مقاطعة ألبرتا، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي مدينة إدمونتون.

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدمونتون لهيئة الإذاعة الكندية إن المرافق الصحية في وينرايت "أُنهكت تماما"، بعد استقبالها عدداً كبيراً من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك: "العدد كبير … إنها كارثة لا تحدث إلا مرة واحدة كل 15 إلى 25 سنة".

وأفادت بلدية وينرايت، في منشور في منصات التواصل الاجتماعي، بأن الحريق "انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية"، قبل أن تؤكد في وقت لاحق من السبت أنه "أصبح تحت السيطرة"، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقال كارني إن الحكومة تعمل عن كثب مع المسؤولين في مقاطعة ألبرتا والسلطات المحلية.

وأضاف عبر منصة إكس: "قلوبنا مع جميع النساء والرجال الشجعان المتضررين".

"أسوأ الظروف"

وصف رئيس الوزراء الكندي الحادث بأنه من بين أسوأ الوقائع التي شهدتها القوات المسلحة الكندية على أراضي البلاد في وقت السلم.

وذكر كارني أن فرق الإطفاء العسكرية والمدنية كافحت الحريق طيلة الليل، في "بعض من أسوأ الظروف التي يمكن تخيلها".

وقال كارني إن طائرات إسعاف جوي انطلقت السبت من إدمونتون وساسكاتون، التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن وينرايت، متجهة إلى القاعدة العسكرية.

وأشار إلى أن المصابين يتلقون العلاج حاليا في مستشفيات إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير.

ويتمركز 1310 من الأفراد العسكريين والمدنيين في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، منذ عام 2021.

وتقع القاعدة، وهي من بين أكبر القواعد في كندا وأكثرها ازدحاماً، على بعد نحو 210 كيلومترات شرقي مدينة إدمونتون في إقليم ألبرتا.

وتضم القاعدة مركز التدريب على المناورات ومركز تدريب الفرقة الكندية الثالثة، كما أنها تعد ساحة لتدريب وحدات الجيش الميدانية المتمركزة في إدمونتون.

وقال وزير الدفاع الكندي، ديفيد ماغنتي، إنه سيتوجه إلى مدينة إدمونتون للاطلاع على آخر المستجدات.

ولم يقدم الوزير تفاصيل حول عدد الضحايا أو السبب الأولي لنشوب الحريق، لكنه وصف الوضع بأنه "حالة نشطة وحساسة"، مؤكداً أنه سيُفتح تحقيق في الحادث قريباً.

ولم يكشف سوى تفاصيل قليلة بشأن الحريق، الذي اندلع قرابة الساعة الرابعة مساء (22:00 بتوقيت غرينتش) من يوم السبت، في منطقة تدريب بالقاعدة خلال هبوب رياح بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة.

وذكرت هيئة الإذاعة الكندية أن القطاع الطبي في إدمونتون أعلن حالة الطوارئ من فئة "اللون البرتقالي"، التي تعني وقوع إصابات جماعية، بهدف تنسيق التعامل مع المرضى المنقولين من وينرايت.

وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6600 نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأدى الحريق إلى تعطيل عملية التصويت المبكر في الاستفتاء المقرر الاثنين، حول انفصال مقاطعة ألبرتا عن كندا.

قتلى وجرحى إثر حريق نجم عن "حادث خطير" في قاعدة عسكرية غربي كندا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى