مقتل شخص وإصابة 11 في هجوم ثانٍ على مطار الرياض، واستهداف مطار الدمام

أفادت هيئة الطيران المدني السعودي، فجر الاثنين، بمقتل شخص من الجنسية الباكستانية وإصابة 11 آخرين، في الهجوم الثاني على مطار الملك خالد الدولي بالرياض مساء الأحد.
وقالت الهيئة في بيان، إن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية يجري حصرها. وكانت الهيئة أعلنت مساء الأحد، تعرّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء جديد.
وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، الأحد، تعرّض مطار الدمام في شرق المملكة لهجوم، بعد ساعات من تأكيدها تعرّض مطار الرياض لهجوم جديد.
وأكّدت الهيئة في بيان على منصة إكس "تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء اليوم الأحد وذلك في ظل استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة"، موضحة "أنه جارٍ استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة".
وأكّد التحالف بقيادة السعودية، الأحد، تعرّض مطار الملك خالد في الرياض لهجوم جديد تسبب باندلاع حريق تعمل السلطات على مكافحته، غداة قصفٍ عليه هو الأكثر إيقاعاً لإصابات في المملكة منذ عقد، أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة المئات.
كما أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أنه أسقط طائرة مسيّرة في شرق المملكة، حيث كانت السلطات أفادت في وقت سابق بتعرّض مطار الدمام لهجوم.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف تركي المالكي على إكس: "اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية".
وقال المتحدث باسم التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن تركي المالكي على منصة إكس "اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي" وأشار إلى اندلاع حريق تعمل السلطات على مكافحته، قبل أنْ يعلن أنّ "الدفاع الجوي اعترض ودمّر صاروخ كروز في محيط المطار".
وبعد أكثر من ساعة من إعلان التحالف تعرّض مطار العاصمة السعودية لهجوم جديد، أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارين جديدين في وسط الرياض، من دون أن تتبين طبيعتهما.
وكان صحافيو فرانس برس قد سمعوا دوي انفجارين متتاليين في وسط الرياض بعد ظهر الأحد، تلاهما انفجار قوي كما أفاد ثلاثة من سكان العاصمة بسماعه للصحفيين.
ولفت سكان في الرياض الى مشاهدتهم سيارات إسعاف متجهة نحو مطار الرياض الواقع في شمال شرق العاصمة.
وصرّح مسؤول في شبكة مترو الرياض لفرانس برس بأن سلطات العاصمة قررت تعليق وصول القطارات إلى محطتين من أصل ثلاث تؤدي الى المطار، مشيراً إلى أنّ القرار "سيخضع لمراجعة يومية".
في سياق متصل، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون) في خطاب بثه التلفزيون، الأحد، مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع أمس السبت على مطار الرياض الدولي.
كما أعلن الحوثيون استهدفهم مطار الرياض عدة مرات ومنشآت للطاقة في السعودية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "نفذت القوات المسلحة…خلال الـ 24 ساعة الماضية أربع عمليات نوعية بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة"، لافتاً إلى أن الهجمات طالت مطار الرياض "على ثلاث مراحل" ومطار الدمام ومنشأتين تابعتَين لشركة أرامكو النفطية.
وقد أعلنت سفارة الهند في الرياض، الأحد، وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته في الهجوم غير المسبوق الذي استهدف مطار الرياض السبت.
وذكرت السفارة في بيان على منصة إكس "تبيّن أن مواطناً هندياً أُصيب في الهجوم على الرياض فارق الحياة اليوم متأثراً بإصابته"، ما يرفع حصيلة قتلى الهجوم إلى 13 شخصاً فضلاً عن مئات الجرحى.
الإمارات تدعو لـ"إحياء العمل الخليجي المشترك"
أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، الاثنين، ضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في مجالَي الأمن والدفاع، مشدداً على أن استهداف السعودية يقوّض أمن الإمارات ودول الخليج كافة.
وقال قرقاش، في منشور على منصة "إكس"، إن هناك ضرورة لتعزيز منظومة الأمن الجماعي، مضيفاً أن البعد الأمني والدفاعي المشترك شهد "تقصيراً فادحاً شجّع الآخرين على التطاول علينا".
وقد جددت جماعة أنصار الله، يوم الأحد، تحذيرها من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرّضة للاستهداف.
ووجّه المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع التحذير إلى كل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرّضة للاستهداف ومسرح للعمليات، لكنه استثنى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وذكر سريع أن الجماعة اليمنية "ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة، معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها".
وسبق التحذير الجديد من جماعة أنصار الله، بيان من السفارة الأمريكية في السعودية أعلنت فيه إبلاغ موظفيها بضرورة الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطارَي جدة والدمام.
وجاء في البيان: "موظفو الحكومة الأمريكية العاملون في السعودية باتوا يحتاجون إلى تصريح خاص لاستخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فضلاً عن مطارَي جدة والدمام".
وتوعّدت وزارة الخارجية التي تديرها جماعة أنصار الله الأحد بردّ قوي على أي تحرك عسكري آخر من السعودية في اليمن قائلة إن "مبدأ المعاملة بالمثل هو المحدِد لطبيعة الرد العسكري على النظام السعودي في هذه المرحلة".
وأعلنت السفارة السعودية في الكويت، توفيرها حافلات لإعادة مواطنيها ممّن ألغيت رحلاتهم إلى الرياض بعد الهجوم الدامي على مطار العاصمة السعودية.
وتبعد العاصمة الكويتية عن العاصمة السعودية أكثر من 600 كيلومتر.
ومدد مطار الرياض الدولي تعليق العمل فيه الأحد، بحسب ما أفاد مصدر رفيع في قطاع الطيران لوكالة فرانس برس الأحد، فيما أشارت منصة "فلايت رادار 24" المتخصصة في مراقبة حركة الطيران إلى "تمديد إغلاق مطار الرياض لمدة 24 ساعة أخرى، حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش اليوم".
وأكد مصدر آخر يعمل في الإشراف على الرحلات الجوية المتجهة إلى الرياض، توقف العمليات "حتى إشعار آخر".
وتابع لوكالة فرانس برس "تشير المعلومات المتوفرة لدينا إلى تعليق العمليات حتى إشعار آخر وتعرّض بعض الأنظمة مثل الرادار وأجهزة الاتصال لأضرار"، مشيراً إلى أنه يجب أيضاً تقييم حالة المدارج.
سفارات غربية في السعودية تدعو رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض

دعت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية، السبت، رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض الدولي، عقب تقارير أفادت بتعرضه لهجوم.
ونبّهت السفارة الإسبانية عبر منصة إكس مواطنيها إلى وقوع "هجوم جديد" على المطار.
واكتفت السفارة الكندية بالقول إن "نشاطاً عسكرياً مستمراً" لم تحدد طبيعته يؤثر على المطار، فيما عزت البعثة الألمانية طلبها إلى "الوضع الراهن".
تعليم عن بُعد في الرياض
انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد اعتباراً من الأحد، عقب الهجوم الذي استهدف مطار العاصمة السعودية، وفق رسالة وُجّهت إلى أولياء الأمور واطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وجاء في الرسالة الإلكترونية أنه تماشياً مع توجيهات وزارة التعليم، ستنتقل جميع المدارس في الرياض إلى التعليم عن بُعد طوال الأسبوع. وهذه المرة الثانية التي يتم فيها اتخاذ مثل هذا الإجراء في العاصمة خلال أقل من شهر.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله في محافظة الخرج، بعد ساعات من إعلانه سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي المملكة.
وفي بيان صدر الأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 13 شخصاً، بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، وإصابة 309 آخرين، بعضهم في حالات حرجة، جرّاء الهجوم على مطار الملك خالد الدولي عصر السبت.
وأضافت الهيئة أن الهجوم تسبب بأضرار مادية يجري حصرها، بعدما أعلنت تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم، بأنه "غير مقبول"، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقال ترامب في تصريحات سابقة إنه سيتخذ قراراً "سريعاً" بشأن احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى السعودية في توجيه ضربات ضد جماعة أنصار الله في اليمن.
أطروحات الحل من جانبَي الصراع
أعلنت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين في صنعاء أن مبدأ المعاملة بالمثل سيكون العامل المحدِد لطبيعة الرد العسكري الحوثي على "النظام السعودي في المرحلة المقبلة". كما أشارت إلى ما وصفته بـ"تجاهل النظام السعودي المطالبات المتكررة برفع الحصار ووقف استهداف مطار صنعاء الدولي على مدى 12 عاماً".
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة للحوثيين، أن "رفع الحصار وإنهاء العدو السعودي لكافة أنشطته العدائية تجاه اليمن أقل كلفة عليه من مغامراته التي ستُلحق به ضرراً إستراتيجياً.
واتهمت جماعة أنصار الله الحوثية قطر بممارسة ما وصفته بـ"بأنشطة عدائية سياسية وإعلامية تجعل منها شريكة في دماء ومعاناة الشعب اليمني"، لافتة إلى التراجع الكبير للدور القطري المعروف بالتوسط في حل الصراعات والاصطفاف الخاطئ مع النظام السعودي، طبقاً للبيان.
كما اتهمت الجماعة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بوجود قصور يعتري دورهما في البلاد، وبأنه "يكشف جزءاً من هذه الأنشطة المشبوهة والتي تشرعن الجرائم السعودية في اليمن".
وكانت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أفراح الزوبة، قد ذكرت في مقابلة صحفية حديثة أن شروط الحكومة للقبول بحل سلمي في اليمن تتمثل في "عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيَد الدولة، وعدم تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة".
وأضافت أن هدف المرحلة الراهنة يتمثل في إنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، مثمنةً الدعم السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي.
اجتماع الحكومة في عدن
وخلال اجتماع عُقد الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، أكد مجلس الوزراء في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، برئاسة شائع محسن الزنداني، أن ما وصفه بالتحول الإستراتيجي في أحد أهم الممرات المائية في العالم "سينتزع من المليشيا ورقة ابتزاز الملاحة الدولية".
ويشير الزنداني بذلك إلى حديث القوات الحكومية عن استعادة السيطرة على مضيق باب المندب، جنوب البحر الأحمر، ومدن إستراتيجية أخرى على ساحل البحر الأحمر جنوب غربي البلاد، خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشار المجلس إلى أن "ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي من استهداف لمطار عدن الدولي، بالتزامن مع هجماتها على مطارات ومنشآت مدنية في المملكة العربية السعودية، ليس سوى فعل إرهابي جبان من قبل جماعة تنهار ميدانياً وتحاول التغطية على هزيمتها بدماء المدنيين".
وأضاف المجلس، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة للحكومة في عدن، أن حركة أنصار الله الحوثية "وقد أربكتها ضربات فجر اليمن وخسارتها باب المندب، نقلت المعركة إلى المدنيين والمنشآت المدنية، في نهج عدواني واحد يستهدف اليمن والمملكة ويهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية والبحرية"، بحسب وصف البيان.
وينفي الحوثيون هذه الأنباء في بيانات متتالية منذ بدء عملية "فجر اليمن" الحالية.



