لماذا أثار قرار السعودية بتصحيح أوضاع اليمنيين في البلاد تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل؟

أثار الإعلان السعودي عن بدء إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية تفاعلاً واسعاً، وسط ترحيب من يمنيين ومتابعين بالخطوة، وتساؤلات من آخرين حول تفاصيل تنفيذها والفئات التي ستشملها.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أن إجراءات تصحيح أوضاع جميع الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من الجنسية اليمنية قد بدأت، وذلك بناءً على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وقالت الوزارة إنه سيجري تنفيذ الإجراءات بالتعاون مع وزارات الخارجية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا".
وأوضحت أن وجود جواز سفر يمني شرط للاستفادة من إجراءات التصحيح، بينما سيُعلن عن موعد بدء الإجراءات والضوابط المنظمة لها عبر الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات والجهات المعنية.
https://twitter.com/SaudiNews50/status/2107174815186481439
ترحيب وشكر
وقد رحبت الحكومة اليمنية بالقرار، معربة عن تقديرها للمملكة وقيادتها، واعتبرت المبادرة امتداداً للدعم السعودي لليمنيين في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً ركز في معظمه على البُعد الإنساني للقرار، وعلى ما اعتبره متفاعلون تعبيراً عن العلاقات التاريخية بين السعودية واليمن.
وفي هذا الإطار شكر المتابع غيث السعودية قيادة وشعباً على الرعاية الكريمة التي حظي بها اليمنيون في أرض الحرمين.
https://twitter.com/p8sj3/status/2107330409688109380
وفي الرياض، دعت السفارة اليمنية المواطنين الذين تنطبق عليهم إجراءات التصحيح إلى الاستعداد لاستكمال المتطلبات، ومتابعة ما ستصدره الجهات السعودية المختصة من تعليمات وضوابط ومواعيد.
وأكدت السفارة أنها ستعمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، على تسهيل ما يدخل ضمن اختصاصها من خدمات قنصلية للمستفيدين.
ماذا ينتظر اليمنيون؟
وبينما قوبل الإعلان بترحيب واسع، يتركز جزء من الاهتمام حالياً على التفاصيل التي لم تُعلن بعد.
وفي هذا الإطار يتساءل المشارك أبو عبد الله الدوسري عن ماهية الشروط؟ وهل يكفي جواز السفر؟ ومن يشملهم القرار؟.
https://twitter.com/Sobeeh2007/status/2107419898678747492
لم تحدد وزارة الداخلية السعودية حتى الآن موعد بدء استقبال الطلبات أو الخطوات التفصيلية المطلوبة، واكتفت بالإشارة إلى ضرورة وجود جواز سفر يمني، على أن تعلن بقية الضوابط والمواعيد عبر القنوات الرسمية.
ولهذا تحذر السفارة اليمنية في الرياض من الاعتماد على المعلومات المتداولة من مصادر غير رسمية، وتدعو المعنيين إلى متابعة حساباتها وحسابات الجهات السعودية المختصة.
وبين مشاعر الامتنان والترحيب، تبقى الأنظار متجهة إلى المرحلة المقبلة: متى تبدأ الإجراءات فعلياً؟ وما الشروط التفصيلية؟ وكيف سيجري التعامل مع الحالات المختلفة؟
أما المؤكد حتى الآن، فهو أن السعودية أعلنت رسمياً البدء في إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، وأن جواز السفر اليمني شرط معلن للاستفادة، بينما ستأتي بقية التفاصيل عبر الجهات الرسمية.
تصعيد

يأتي الإعلان السعودي بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين في المملكة في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، بعد سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية خلال سبتمبر/أيلول الماضي على مناطق واسعة من الأراضي بما في ذلك منطقة باب المندب ومدينة المخا الاستراتيجية، فيما أعلنت الحكومة اليمنية بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها.
وتصاعد التوتر أيضاً على الجانب السعودي، إذ أعلنت الرياض أن قوات التحالف بقيادة السعودية نفذت عملية عسكرية في محافظة الحديدة، قالت إنها استهدفت مخازن أسلحة وزوارق مفخخة وألغاماً بحرية، بهدف إحباط هجمات على الممرات المائية جنوب البحر الأحمر وحماية الملاحة في مضيق باب المندب، كما أعلنت السلطات السعودية تعرض مطار نجران ومطار جازان للاستهداف، بينما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية تنفيذ هجمات على أهداف داخل السعودية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات إقليمية لدعم السعودية، واستمرار العمليات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نحو مليوني يمني يعيشون في المملكة ويرتبطون بها اقتصادياً واجتماعياً، وفي هذا السياق، يكتسب قرار تصحيح أوضاع اليمنيين أهمية خاصة بالنسبة لمن يعيشون في المملكة بصورة غير نظامية، وسط ترقب لتفاصيل وآليات تنفيذ القرار.




