BBC

هل يستطيع العراق تجاوز الاعتراض الأمريكي على نوري المالكي؟ #عاجل

مجلس النواب العراقي
Getty Images

أرجأ مجلس النواب العراقي جلسة، كانت مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، حتى إشعار آخر. وقالت وكالة الأنباء العراقية إن قرار المجلس اتخذ نزولا عند طلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قصد منحهما مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشحهما الموحد للرئاسة.

يذكر أنه كان من المتوقع أن يجتمع مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، للمصادقة على الشخصية التي يقترحها الحزبان الكرديان لمنصب رئاسة الدولة – وهو منصب شرفي بدرجة كبيرة – على أن يقوم مجلس النواب بعد ذلك بانتخاب رئيس للوزراء، متوافق عليه سلفا، يكلفه رئيس الدولة بتشكيل الحكومة المقبلة.

غير أن اعتراضا أمريكيا على شخصية نوري المالكي – رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف “دولة القانون”، الذي رشحه “الإطار التنسيقي”، الكتلة الشيعية الأكبر والموالية لإيران في البرلمان، بداية الأسبوع الجاري – خلط كل الأوراق وأعاد هندسة الحكومة العراقية المقبلة إلى نقطة البداية.

فبعد يوم على إعلان ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحذيرا للكتل السياسية العراقية من تشكيل حكومة موالية لإيران. وأعرب الوزير الأمريكي في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله في أن يكون العراق “قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط” في ظل الحكومة العراقية المقبلة.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، حذر روبيو من “خطورة خضوع الحكومة العراقية لنفوذ إيران”، مؤكداً أن “أيّ حكومة من هذا النوع لن تكون قادرة على وضع مصالح العراق في المقام الأول، أو إبقاء البلاد خارج الصراعات الإقليمية، أو تعزيز شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة مع الولايات المتحدة”.

يثير تعيين نوري المالكي في منصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة قلقا في واشنطن. فقد سبق أن تولى المنصب نفسه لولايتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014 بدعم من الولايات المتحدة نفسها. وكان المالكي من أشد المؤيدين للجهود العسكرية الأمريكية ضد التنظيمات المتشددة في المنطقة.

غير أن عهده شهد تزايد العنف الطائفي والصراع على السلطة مع خصومه السنة والأكراد. فتوترت علاقته بواشنطن وانقلبت عليه لاعتقادها بأن ما أسمته “أجندته الطائفية” ساعدت في ظهور تنظيم “داعش”. واضطر المالكي إلى التنحي عن السلطة بعد استيلاء تنظيم “داعش” على أجزاء من البلاد عام 2014. ومع ذلك ظل الرجل أحد الأطراف السياسية الفاعلة والمؤثرة، وحافظ على علاقات وثيقة مع الفصائل المدعومة من إيران.

تتمتع واشنطن بنفوذ كبير في العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، خصوصا أن عائدات صادراته النفطية تودع في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، بموجب ترتيب تم التوصل إليه بعد الغزو الأمريكي في العام نفسه. ودأبت الولايات المتحدة على مطالبة الحكومات العراقية المتتالية الحد من نفوذ الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران.

يستنتج من التحذير الأمريكي للطبقة السياسية في العراق، أن واشنطن لا تحبذ إعادة تسليم السلطة في بغداد إلى الفريق الحليف للجمهورية الإسلامية، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تطويق نفوذ طهران في المنطقة، والإبقاء على سياسة الحياد التي سار عليها العراق خلال ولاية محمد شياع السوداني الذي عمل على النأي ببلاده عن الانحياز إلى جانب طهران وهي ترد على الغارات الحربية الإسرائيلية الأميركية على أراضيها خلال حرب غزة.

يأتي التنبيه الأمريكي لبغداد أيضا في لحظة حساسة جدا، يجري الحديث فيها عن شن هجوم عسكري أمريكي محتمل على إيران. ومن هنا تريد الإدارة الأمريكية تحذير السياسيين في بغداد من أن وصول المالكي إلى السلطة واستمرار تحالفه مع إيران من شأنه أن يحول العراق إلى ساحة عمليات محتملة أيضا إذا قررت طهران تحريك فصائلها في العراق ردا على أي ضربة أمريكية أو إسرائيلية لأراضيها.

برأيكم:

  • هل تستطيع الكتل السياسية تجاوز اعتراض واشنطن على نوري المالكي؟
  • ما رأيكم بالتدخل الأمريكي في اختيار رئيس الحكومة العراقية القادمة؟
  • من بيده تحديد تشكيلة الحكومة العراقية القادمة؟ وما خيارات الكتل السياسية؟
  • هل هناك شخصية شيعية عراقية محايدة لا تتمتع بولاء لإيران؟
  • ما مدى أهمية وجود حكومة عراقية في بغداد موالية لطهران؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 28 كانون الثاني /يناير.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

https://www.youtube.com/@bbcnewsarab

هل يستطيع العراق تجاوز الاعتراض الأمريكي على نوري المالكي؟ #عاجل

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى