إسرائيل تعلن استعادة رفات آخر رهينة من غزة، ووصول تسعة معتقلين فلسطينيين أحياء إلى القطاع
أعلن مستشفى شهداء الأقصى بوسط قطاع غزة، الاثنين، استقباله تسعة معتقلين فلسطينيين أحياء أفرجت عنهم إسرائيل، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة جثة آخر رهينة محتجزة داخل القطاع.
وقالت إدارة المستشفى في بيان: “وصل تسعة معتقلين فلسطينيين من غزة إلى المستشفى قبل قليل عبر فرق الصليب الأحمر، بعد أن أطلق سراحهم الاحتلال اليوم”، وفق تعبير البيان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن إسرائيل أعادت جميع الرهائن المحتجزين من قطاع غزة.
- إسرائيل توافق على فتح معبر رفح بشكل “محدود” بعد انتهاء عملية البحث عن جثمان آخر رهينة في غزة وسط قصف إسرائيلي على مناطق مختلفة
- صور بالأقمار الصناعية تكشف تحريك إسرائيل “الخط الأصفر” إلى عمق أكبر داخل قطاع غزة
وقد أشاد نتنياهو الثلاثاء باستعادة رفات “آخر رهينة” احتُجز في قطاع غزة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
وقال نتنياهو “هذا إنجاز استثنائي لدولة إسرائيل. لقد وعدنا – ووعدتُ أنا – بإعادة الجميع. وقد أعدناهم جميعا، حتى آخر رهينة”، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي التعرّف على رفات ران غفيلي، وهو شرطي قُتل إبان الهجوم.
وأضاف نتنياهو قائلا “إنه إنجاز عظيم للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، وكذلك لمواطني إسرائيل”، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية عثرت على الجثمان استناداً إلى معلومات استخبارية حصلت عليها من حركة حماس.
كما قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه تم التعرف على رفات ضابط الشرطة، ران غفيلي، آخر رهينة محتجز في قطاع غزة وسيتم إعادة رفاته لدفنه.
وجاء في بيان الجيش.”عقب استكمال إجراءات التعرّف التي أجراها المعهد الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي عائلة المحتجز ران غفيلي .. أنه تم التعرف رسمياً على فقيدهم وإعادة رفاته إلى إسرائيل لدفنها”.
وأضاف البيان “وبذلك، تمّت إعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة”.
كيف ردت حماس؟
من جانبها قالت حركة حماس، في بيان عبر موقعها على تلغرام ، إن العثور على رفات آخر رهينة إسرائيلي هو تأكيد لالتزامها بوقف إطلاق النار.
وأضاف أن الحركة أنها زودت الوسطاء بالمعلومات اللازمة للمساعدة في العثور على جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير في غزة.
ودعت حماس الوسطاء والولايات المتحدة، “إلى إلزام إسرائيل بوقف ما سمته الحركة خروقاتها للاتفاق وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منها”.
كما قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، في بيانٍ له، إن اكتشاف رفات غفيلي يؤكد التزام الحركة بالخطة الأمريكية لإنهاء الحرب.
وأضاف قاسم: “سنواصل الالتزام بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تسهيل عمل الإدارة الوطنية لغزة وضمان نجاحها”، في إشارةٍ إلى لجنة التكنوقراط.
وقد رحّبت الأمم المتحدة باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلية في غزة، وأكدت أن الوقت قد حان للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد أكثر من عامين من الدمار.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “نرحب بالتقارير الواردة عن هذا التطور، ونعرب عن خالص تعازينا لأسرته (الرهينة الإسرائيلي). إن التنفيذ الكامل لترتيبات وقف إطلاق النار في غزة أمر بالغ الأهمية”.
في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية التركي،هاكان فيدان، بمسؤولين من حماس في أنقرة، الاثنين، وناقش معهم المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع، حسبما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية لوكالة رويترز للأنباء.
كما أضاف المصدر أن فيدان أطلع مسؤولي حماس على جهود تركيا في المحافل الدولية، بما في ذلك “مجلس السلام” الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أجل حماية حقوق سكان غزة، بحسب المصدر.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستعيد فتح معبر رفح الحدودي في غزة مع مصر، البوابة الرئيسية للقطاع إلى العالم، بمجرد انتهاء عملية البحث عن رفات غفيلي.
كما أعلنت اللجنة الفلسطينية للتكنوقراط، المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزةأن المعبر سيُفتح هذا الأسبوع.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إعادة فتح المعبر ستتم وفقًا للتفاهمات مع الولايات المتحدة، وضمن ما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، التي تشترط إعادة جميع المحتجزين الأحياء، وبذل حركة حماس جهدًا كاملًا بنسبة مئة في المئة للعثور على جثامين المحتجزين القتلى وإعادتهم.
وتحدث البيان بشكل واضح عن أن فتح المعبر سيكون بشكل محدود وضمن آلية رقابة إسرائيلية مشددة.
ورغم إعلان إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل جزئي للسماح بدخول الفلسطينيين وخروجهم، إذا، تسلمت جثة غفيلي، إلا أن إحراز تقدم في وقف إطلاق النار يتطلب مواجهة بعض القضايا العالقة، كنزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتشكيل قوة دولية لضمان الأمن في غزة.
واتفقت حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على وقف لإطلاق النار، نص على وقف كامل للقتال، فضلاً عن عودة جميع الرهائن الأحياء والأموات مقابل إطلاق سراح بعض الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.
- ما هو حجم المساعدات التي تدخل قطاع غزة يومياً؟ | بي بي سي تقصي الحقائق
- بي بي سي تتحدث مع والد الرهينة الإسرائيلي الذي أُجبر على حفر قبره بيديه
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.