صراع “الأسود” في كأس أمم أفريقيا بين المغرب والكاميرون، والسنغال تسعى للمضي في البطولة
ينطلق يوم الجمعة، دور ربع النهائي لكأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، بوجود كل المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، ما يُنذر بمواجهات مثيرة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
ويشهد هذا الدور، صراع “الأسود”، بين منتخبَيْ “أسود الأطلس” و”الأسود غير المروضة”، إذ يستعد المنتخب المغربي لمواجهة مصيرية أمام منتخب الكاميرون، ساعياً لتحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو النجمة الثانية في تاريخه القارّي.
- السباق يشتعل في كأس أمم أفريقيا، فما أبرز المواجهات المرتقبة في ربع النهائي؟
- كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب: المباريات والنتائج
ويُدرك لاعبو “أسود الأطلس” بقيادة المدرب، وليد الركراكي، أن الفوز في هذه المباراة يُمثل خطوة حاسمة نحو بلوغ نصف النهائي ومواصلة المنافسة على اللقب.
وتعرّض المغرب لانتقادات بسبب أدائه، إلا أنه يظلّ حاضراً وعازماً على الفوز بالكأس.
وتعني هذه المباراة الكثير للجماهير المغربية، وسيكون فوز المنتخب المغربي إثباتاً لقدرته على المنافسة بقوة والحفاظ على التوازن بين الأداء الفني والجانب الذهني في أجواء البطولات الكبرى.
وقال المدرب وليد الركراكي، في مؤتمر صحفي يسبق اللقاء: “نطمح لتقديم صورة تليق بالكرة الأفريقية، وهدفنا هو بلوغ نصف النهائي”.
أما المنتخب الكاميروني فاستعاد توازنه بعد أن وصل إلى المغرب في حالة فوضى، وتحوّل بشكل مذهل في وقت قياسي بفضل مدربه الجديد دافيد باغو الذي تولّى المهمة قبل 20 يوماً من انطلاق البطولة.
وقال باغو بعد الفوز على جنوب أفريقيا 2-1 في ثمن النهائي: “كان الهدف عندما توليت المهمة هو أن نحقق أفضل مما فعلنا في المرة السابقة، لأننا بصراحة لم يكن لدينا وقت طويل عندما بدأنا العمل مع المنتخب”.
وأضاف: “حتى الآن أثبت منتخب المغرب أنه قوي ويتصدر المنتخبات الأفريقية في التصنيف العالمي وليس من السهل إقصاؤه، ولدينا لاعبون في المستوى ويودون أن يكتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في سجلات الكرة الأفريقية. العامل النفسي هو الذي سيكون حاسماً”.
وأردف باغو قائلاً: “سنواجه منتخباً كبيراً، والتفاوت موجود واللاعبون المغاربة مهرة، ومنتخب بلادهم لم يخسر على ملاعبه منذ وقت طويل وسنطلب من لاعبينا أن يقدموا أفضل ما عندهم، والكاميرونيون معروفون ببسالتهم وشجاعتهم حتى وإن كانوا يقفون أمام جبل سيحاولون تسلقه”.
ثأر رياضي
تستحضر مباراة اليوم، ذكرى نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنها المغرب آنذاك، عندما خرج “أسود الأطلس” على يد “الأسود غير المروضة” ليحصد الكاميرون اللقب بعدها.
ومع مرور 36 سنة على تلك الهزيمة، يسعى “أسود الأطلس” لتحقيق الثأر الرياضي.
ويحرص المدرب، وليد الركراكي، على وضع هذه الأحداث التاريخية في سياقها الصحيح، مؤكداً أن تاريخ الإقصاء أمام الكاميرون في نسخة 1988 أصبح من الماضي، بحكم أن آخر مواجهة بين المنتخبين في سنة 2018 انتهت بفوز المغرب، التي كانت في إطار تصفيات كأس أمم أفريقيا 2019.
وستكون هذه المباراة هي الرابعة بين منتخبي المغرب والكاميرون في نهائيات البطولة القارّية.
ويشير تاريخ المواجهات السابقة إلى أن المنتخب الكاميروني تفوّق في مواجهتين بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، ما يعني أن “أسود الأطلس” لم يسبق لهم التغلب على الكاميرون في تاريخ البطولة.
وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين في النهائيات القارّية، عام 1992.
قمة غرب أفريقيا
المواجهة الأخرى اليوم، تبدو الوحيدة غير المتكافئة في ربع النهائي، بين السنغال المرشح البارز للفوز باللقب، ومالي المنتخب الوحيد في هذا الدور الذي لم يسبق له التتويج بلقب الكأس القارّية.
السنغال تجاوزت السودان بسهولة في ثُمن النهائي (3-1)، وتواصل مشوارها نحو اللقب الثاني في تاريخها بثبات، وستستعيد صخرتها الدفاعية وقائدها خاليدو كوليبالي بعدما كان موقوفاً في المباراة السابقة.
“أسود التيرانغا” سيعتمدون مرّة أخرى على فرسانهم المخضرمين، حارس المرمى إدوار ميندي، وكوليبالي، ولاعب الوسط إدريسا غي والمهاجم ساديو ماني، إضافة إلى دكة البدلاء بقيادة الواعد مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي إبراهيم مباي، البالغ 17 عاماً، وهو أصغر لاعب يسجل هدفاً في كأس أفريقيا في القرن الحادي والعشرين وأصغر هداف سنغالي في تاريخ البطولة بتسجيله الهدف الثالث في مرمى السودان.
في المقابل، لم يحقق منتخب “نسور مالي”، بقيادة المدرب البلجيكي توم سانفييت، أي فوز حتى الآن واكتفوا بثلاثة تعادلات في دور المجموعات، وانتصروا على تونس بركلات الترجيح في ثُمن النهائي بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
- من المغرب إلى غينيا الاستوائية: كيف غيّر فيروس الإيبولا البلد المنظم لكأس أمم أفريقيا 2015؟
- ما هي أبرز ملامح كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب؟
- “ثورة” المغرب الكروية أمام عقدة قارية عمرها 50 عاماً
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.