دراسة أوروبية تعيد الجدل حول فائدة الفحص المبكر لسرطان البروستاتا

أثارت دراسة أوروبية واسعة اهتمامًا طبيًا جديدًا حول جدوى الفحص المبكر لمرض سرطان البروستاتا، بعد أن أظهرت نتائجها أن إجراء فحوصات دورية باستخدام تحليل PSA لدى الرجال بين 55 و69 عامًا قد يساهم في تقليل وفيات المرض بنحو 13%.
وبحسب الدراسة الأوروبية العشوائية المعروفة بفحص سرطان البروستاتا، فإن هذه النتائج تُعد مهمة في النقاش الدائر داخل الأوساط الطبية، خصوصًا في دول مثل فرنسا التي لا تعتمد حتى الآن برنامجًا وطنيًا شاملًا للفحص المنتظم، وفق ما أوردته تقارير طبية فرنسية.
ويُعد سرطان البروستاتا أكثر السرطانات شيوعًا بين الرجال في فرنسا، حيث تُسجل نحو 60 ألف إصابة جديدة سنويًا، إضافة إلى حوالي 9 آلاف حالة وفاة، بحسب بيانات المعهد الوطني للسرطان في فرنسا.
ورغم هذه الأرقام، ما يزال الجدل قائمًا حول أهمية الفحص المبكر، بسبب طبيعة المرض المعقدة؛ إذ إن بعض الأورام تنمو ببطء شديد ولا تسبب أي أعراض، بينما تكون أخرى أكثر عدوانية وخطورة.
ويعتمد الفحص على قياس مستوى PSA في الدم، وهو بروتين تنتجه غدة البروستاتا، إلا أن نتائجه ليست دقيقة بالكامل، إذ قد ترتفع لأسباب غير سرطانية مثل الالتهابات أو التقدم في العمر، ما قد يؤدي أحيانًا إلى تشخيصات غير ضرورية أو ما يُعرف بـ”التشخيص المفرط”.
كما يحذر الأطباء من أن بعض الحالات المكتشفة مبكرًا قد لا تحتاج إلى علاج فوري، لكنها قد تدفع المرضى إلى إجراءات علاجية مكثفة مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي دون ضرورة حقيقية.
وفي ظل هذه التحديات، يؤكد الباحثون أن الحاجة ما تزال قائمة لتطوير وسائل فحص أدق تساعد على تحقيق توازن بين الكشف المبكر وتجنب العلاجات غير الضرورية.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.