BBC

أشجار عمّان: عندما يتعارض توسيع الأرصفة للمشاة مع الغطاء الأخضر

إزالة الأشجار في عمان

Facebook

بدأت حملة من أمانة عمّان الكبرى لإزالة أشجار تقول إنها تعيق حركة المشاة على الأرصفة، لكنها سرعان ما تحولت إلى نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي في الأردن حول الأشجار والمدينة وحق المشاة، والأهم: هل تكون إزالة الشجرة هي الحل عندما يصبح الرصيف ضيقاً؟

فقد باشرت أمانة عمّان الكبرى في 10 سبتمبر/أيلول الجاري حملة لإزالة ما تصفه بـ "عوائق الأشجار" على الأرصفة، وقالت في منشور لها في حسابها على منصة إكس إن الهدف هو تعزيز سلامة المشاة.

وتأتي هذه الأعمال في إطار توجّه الأمانة نحو توفير بيئة حضرية وصحية أكثر ملاءمة للمشاة من خلال إزالة العوائق التي تحدّ من انسيابية الحركة على الأرصفة، وبما يراعي احتياجات كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ومستخدمي عربات الأطفال، وذلك بحسب ما ورد في المنشور.

كما تهدف الحملة الى تحسين جودة الحياة في المدينة، من خلال خلق بيئة مهيأة تُشجع المواطنين على ممارسة رياضة المشي خاصة في الأحياء الداخلية، بما يسهم في تعزيز نمط حياة صحية لسكان المدينة و زوارها.

وقال المنشور إن كوادر الأمانة تعمل على تقييم مواقع الأشجار وفقاً لطبيعة كل موقع، ومساحة الرصيف، واحتياجات حركة المشاة، بحيث يجري التعامل مع الأشجار التي أصبحت تشكّل عائقاً أمام الحركة، أو تؤثّر في البنية التحتية للأرصفة، أو تحجب الرؤية عن الشواخص واللوحات الإرشادية.

وأكدت الأمانة أن إزالة بعض الأشجار لا تعني التخلي عن نهجها في زيادة الرقعة الخضراء، وإنما تأتي في إطار إعادة تنظيم التشجير بما يتناسب مع طبيعة المواقع واحتياجات المدينة.

https://twitter.com/GAMtweets/status/2098098193586160017

بين مؤيد ومعارض

وعلى منصات التواصل، ظهر أيضاً من يؤيد فكرة إزالة الأشجار عندما تصبح عائقاً أمام المشاة.

ففي نقاشات المستخدمين، رأى مؤيدون أن وجود شجرة جميلة لا ينبغي أن يأتي على حساب حق المشاة في استخدام الرصيف، خصوصاً عندما يكون الرصيف ضيقاً أصلاً.

وفي هذا الإطار تساءلت المشاركة لبنى أين نسير؟ اجعلوا الزرع داخل بيوتكم واتركوا الرصيف للمارة.

https://twitter.com/guabamucha/status/2100186808432693438

وقال المشارك إيزي في حسابه على إكس إن الرصيف يجب أن يكون للمشاة، مشيراً إلى أن من يحب مبادرات الزراعة يمكنه القيام بها بعيداً عن أرصفة المارة.

https://twitter.com/seriousizz/status/2100134315615002917

وفي المقابل، أثارت صور ومقاطع عمليات الإزالة انتقادات من مستخدمين وناشطين.

ويقول المشارك راشد إنه "في كل دول العالم توجد مبادرات تشجير إلا عندنا نقتلع الأشجار".

https://twitter.com/mubaidin_rashed/status/2100122430261874871

كما أعرب بعض المستخدمين عن غضبهم الشديد من هذا الإجراء مثل المشارك عمر.

https://twitter.com/omarkhalaf79/status/2100126691062395217

وبين المؤيدين والمعارضين، ظهر موقف ثالث لا يرفض تنظيم الأرصفة، لكنه يعترض على جعل إزالة الأشجار الحل الأول.

ففي نقاشات المستخدمين، اقترح البعض توسيع الأرصفة عندما يكون ذلك ممكناً، أو تقليم الأشجار، أو تغيير مواقعها، أو اختيار أنواع مناسبة للأرصفة عند إعادة التشجير.

لكن آخرين ردوا بأن توسيع الأرصفة في أجزاء من عمّان ليس أمراً سهلاً بسبب ضيق الشوارع واصطفاف السيارات، وأن المدينة قائمة بالفعل على شوارع وأرصفة محدودة المساحة.

وهنا يتغير السؤال من هل يجب إزالة الأشجار؟ إلى كيف صُممت الأرصفة أصلاً؟

فإذا كان الرصيف لا يتسع للشجرة وللمشاة معاً، فإن إزالة الشجرة قد تحل مشكلة الحركة في موقع معين، لكنها لا تجيب بالضرورة عن السؤال الأوسع المتعلق بتخطيط الشوارع والتشجير في المدينة.

قضية أشجار أم قضية مدينة؟

https://twitter.com/GAMtweets/status/2099920718129418494

اللافت في النقاش أن الطرفين لا يختلفان بالضرورة على الهدف النهائي.

فالمؤيدون يقولون إن المشاة يحتاجون إلى أرصفة يمكن استخدامها فعلياً، وإن الشجرة التي تسد الرصيف قد تصبح مشكلة حقيقية، خصوصاً لمن لا يستطيع النزول إلى الشارع بسهولة.

أما المعارضون فيقولون إن الحفاظ على الأشجار لا يتعارض بالضرورة مع توفير أرصفة آمنة، وإن الحل يمكن أن يكون في التقليم أو إعادة تصميم الرصيف أو نقل الأشجار، بدلاً من اقتلاعها.

وتشير أمانة عمّان الكبرى إلى أنها تريد تحقيق الأمرين: تنظيم الأرصفة وزيادة الرقعة الخضراء، معتبرة أن إزالة بعض الأشجار جزء من إعادة تنظيم التشجير بما يتناسب مع طبيعة المواقع واحتياجات المدينة.

أشجار عمّان: عندما يتعارض توسيع الأرصفة للمشاة مع الغطاء الأخضر

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى