BBC

“قرى الأشباح في العراق: تنظيم الدولة الإسلامية هجّر السكان، وعدو جديد يمنع عودتهم” – الغارديان

مزارع عراقي يسير وسط الأرض الجرداء ودوامات الهواء تعبث بالتراب من خلفه

TheGuardian
النازحون في سنجار وشمال العراق لا يستطيعون العودة إلى قراهم رغم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بسبب الجفاف وشح المياه

نبدأ جولة الصحف من الغارديان التي نشرت تقريراً عن الخطر الجديد الذي يتهدد مناطق في العراق تحولت إلى "قرى أشباح"، ما يحول دون عودة نازحين إلى مناطقهم بعد طردهم منها على يد ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية قبل سنوات.

ورصد تقرير بعنوان "قرى الأشباح في العراق: تنظيم الدولة الإسلامية طرد السكان، والآن عدو جديد يمنع عودتهم"، أزمة متفاقمة في قرى قضاء سنجار شمالي العراق، حيث برزت أزمة المناخ والجفاف ونقص المياه بوصفها تحديات جديدة تجعل إعادة بناء الحياة أكثر صعوبة.

ويعرض التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة كريس هوبي من سنجار، صورة لقرى تحولت إلى ما يشبه "مدن الأشباح"، بعد سنوات من انتهاء المعارك مع تنظيم الدولة، حيث لا تزال المنازل المدمرة والبنية التحتية المتداعية شاهدة على الحرب، بينما يمنع الجفاف والحرارة الشديدة كثيراً من السكان من العودة والاستقرار مجدداً.

ويستعيد المقال أحداث عام 2014 عندما شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً واسعاً على شمال غرب العراق، مستهدفاً بشكل خاص الطائفة الإيزيدية. وقد وصفت الأمم المتحدة الجرائم المرتكبة ضد الإيزيديين بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

لكن مع انتهاء القتال، واجهت المنطقة تحدياً آخر يتمثل في التغير المناخي. فقد شهدت سنجار تراجعاً في معدلات الأمطار وازدياداً في موجات الجفاف وارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة. وأصبحت الزراعة، التي كانت المصدر الرئيسي للدخل في القرى الريفية، أقل قدرة على توفير سبل العيش. كما تقلصت الموارد المائية بشكل مستمر، ما جعل العودة إلى القرى خياراً محفوفاً بالمخاطر الاقتصادية والاجتماعية.

منزل مهجور في وسط النباتات الجافة والأرض البور في شمال العراق

TheGuardian
معركة السكان الحالية ليست ضد جماعة مسلحة، بل ضد ظروف بيئية واقتصادية تهدد مستقبل مجتمعاتهم

وينقل التقرير شهادات سكان من قرى مثل فكا وقبق وتل جدّوع، حيث يوضح الأهالي أن غياب إعادة الإعمار والخدمات الأساسية يضاف إلى أضرار المناخ. فالكثير من المنازل ما زالت مدمرة، والطرق غير ممهدة، والكهرباء غير مستقرة، بينما لا تتوافر فرص عمل كافية للشباب. والعائلات التي تفكر في الرجوع تتساءل عن مصدر دخلها وكيف ستؤمن المياه والخدمات لأبنائها.

وتُظهر التوقعات الرسمية أن متوسط درجات الحرارة في العراق قد يرتفع بنحو 2.5 درجة مئوية بحلول عام 2050، مع زيادة ملحوظة في عدد الأيام شديدة الحرارة. كما تحذر تقديرات أممية من أن العراق قد يواجه مشكلة في توفير احتياجاته المائية إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

ويخلص التقرير إلى أن معاناة سكان سنجار تعكس التداخل المتزايد بين آثار الحروب وأزمات المناخ. فبينما نجت المنطقة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، تواجه اليوم تهديداً لا يقل خطورة، يتمثل في الجفاف وندرة المياه وتراجع مقومات الحياة، وبذلك لم تعد معركة السكان الحالية ضد جماعة مسلحة، بل ضد ظروف بيئية واقتصادية تهدد مستقبل مجتمعاتهم على المدى الطويل.

أين ميلانيا ترامب؟

تساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن الغياب الطويل للسيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب عن المشهد العام، في وقت أصبحت فيه مستشارة الرئيس الأمريكي ناتالي هارب، إحدى أكثر الشخصيات ظهوراً إلى جانب الرئيس دونالد ترامب، مؤخراً.

ورصد تقرير بعنوان: "أين ميلانيا؟ ناتالي هارب، مساعدة ترامب، لا تفارق الرئيس أبداً"، لمراسلها من نيويورك بريندان راسيوس، التباين الواضح بين الابتعاد النسبي لميلانيا عن الأنشطة الرسمية والظهور المكثف لناتالي في المناسبات والرحلات الرئاسية.

بحسب التقرير، لم تظهر ميلانيا ترامب علناً منذ 19 يوليو/تموز 2026 في نهائي كأس العالم لكرة القدم. وغابت عن سلسلة من المناسبات المهمة التي حضرها الرئيس، الأمر الذي أثار تساؤلات في وسائل الإعلام الأمريكية حول طبيعة دورها الحالي كسيدة أولى.

ويشير التقرير إلى أن ظهور ميلانيا العلني خلال عام 2026 كان محدوداً نسبياً مقارنة بفترتها السابقة في البيت الأبيض، وشاركت في 34 مناسبة عامة فقط منذ بداية العام، بمعدل ظهور يقارب مرة كل ستة أيام.

وأشار التقرير إلى أنها تقضي جزءاً كبيراً من وقتها بين ولاية فلوريدا ومدينة نيويورك، حيث يدرس ابنها بارون ترامب في الجامعة. كما سبق لميلانيا أن ابتعدت عن الأضواء لفترات مشابهة خلال الأشهر الأولى من العام، ما يجعل غيابها الحالي امتداداً لنمط متكرر أكثر من كونه حدثاً استثنائياً.

ناتالي هارب تهبط من الهليكوبتر الرئاسية رفقة الرئيس دونالد ترامب

AFP via Getty Images
ناتالي هارب ترافق الرئيس دونالد ترامب في كل مكان حتى في طائراته الرئاسية

في المقابل، يسلط التقرير الضوء على الحضور المتزايد للمساعدة الرئاسية ناتالي هارب، صاحبة الـ35 عاماً، التي أصبحت ترافق الرئيس ترامب بشكل دائم تقريباً. فقد ظهرت معه في عدد من الرحلات والفعاليات الرسمية، كما رافقته خلال زيارة رسمية إلى الصين، من دون وجود ميلانيا.

وتؤدي ناتالي دوراً مهماً داخل الدائرة المقربة للرئيس، إذ تساعد في إدارة حسابه على منصة تروث سوشيال، كما تُعد من أكثر مساعديه ولاء، بحسب ما نقله التقرير عن صحفيين اثنين في نيويورك تايمز، ماغي هابرمان وجوناثان سوان.

ويذكر التقرير أن ترامب ينظر إليها باعتبارها شخصية مخلصة للغاية ويثق بها بصورة كبيرة.

لكن هناك انتقادات لهذه العلاقة، إذ وصف شقيق ناتالي، المنقطع عنها، علاقتها بالرئيس بأنها "غير صحية بشدة". ومع ذلك، دافع البيت الأبيض عنها، مؤكداً أنها موظفة محبوبة وتحظى بثقة الرئيس واحترامه.

اللعب في الشارع يحمي الأطفال من التعاسة

أطفال في خمسينيات القرن الماضي يلعبون بعربة أطفال في أحد شوارع لندن

Gamma Keystone
الأطفال قديماً كانوا أكثر سعادة وصحة بفضل اللعب في الشوارع والهواء الطلق بدلاً من الجلوس لساعات أمام الشاشات

نختم جولتنا من مقال في صحيفة التليغراف يناقش تزايد تعاسة الأطفال ومشكلاتهم المتعلقة بالصحة النفسية بسبب تراجع خروجهم ولعبهم في الشارع وخارج المنازل.

وترى الكاتبة جوانا وليامز، في مقالها بعنوان "لا عجب أن يكون الأطفال تعساء للغاية… إنهم لا يلعبون في الخارج"، أن الأطفال أصبحوا يقضون وقتاً أقل بكثير خارج المنزل مقارنة بالأجيال السابقة، ما حرمهم من خبرات أساسية تسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز استقلاليتهم وسعادتهم.

ويستند المقال إلى دراسة أجرتها جامعة إكستر البريطانية، أظهرت أن الأطفال اليوم لا يقضون في المتوسط سوى 25 دقيقة أسبوعياً في اللعب خارج المنزل من دون إشراف مباشر من الكبار.

كما بينت الدراسة أن الأطفال في العصر الحالي يخرجون للعب في الشارع بشكل مستقل في عمر يقارب 11 عاماً، في حين كان آباؤهم يتمتعون بهذه الحرية منذ سن التاسعة تقريباً. ويمثل هذا الفارق ما تصفه الدراسة بـ"فجوة اللعب بين الأجيال"، حيث يفقد الأطفال المعاصرون سنوات مهمة من الاستقلال والتجربة الاجتماعية.

وتوضح الكاتبة أن اللعب الحر في الخارج يمنح الأطفال فوائد يصعب تعويضها داخل المنازل أو عبر الشاشات. فوجودهم في الحدائق والشوارع والساحات يسمح لهم بتفريغ طاقتهم الجسدية، واختبار حدود قدراتهم، وتعلم التعامل مع المخاطر بصورة طبيعية.

كما أن اللعب بعيداً عن الرقابة المستمرة للكبار يساعدهم على تطوير الخيال، وتكوين الصداقات، وحل النزاعات، وبناء الثقة بالنفس. وتشير الأبحاث إلى ارتباط اللعب الخارجي بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب وارتفاع مستويات السعادة لدى الأطفال.

ويبحث المقال في أسباب هذا التراجع، موضحاً أن الظاهرة بدأت قبل عقود. فقد ساهمت حملات "الحذر من الغرباء" التي انتشرت منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب زيادة حركة المرور وارتفاع أعداد السيارات، في تعزيز مخاوف الآباء بشأن سلامة أبنائهم.

كما أصبحت الشاشات والأجهزة الرقمية بديلاً سهلاً للعب الخارجي، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة داخل المنزل بدلاً من التفاعل مع أقرانهم في الأماكن المفتوحة. وترى أن هذا التحول أسهم في إضعاف الروابط الاجتماعية وتقليص فرص الأطفال لاكتساب الخبرات التي كانت تُعد جزءاً طبيعياً من الطفولة في الماضي.

"قرى الأشباح في العراق: تنظيم الدولة الإسلامية هجّر السكان، وعدو جديد يمنع عودتهم" - الغارديان

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى