وفاة محمد عساف.. من منتخب لبنان إلى صناعة أجيال من اللاعبين والمدربين

غيّب الموت اليوم اللاعب والمدرّب الوطني السابق في الكرة الطائرة محمد عسّاف، وهنا نبذة عن حياته:
- بدأ مسيرته لاعباً في زمن شهد تألق جيل مميز من لاعبي الكرة الطائرة اللبنانية، ومثّل منتخب لبنان في ستينيات القرن الماضي، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى عالم التدريب الذي شكّل لاحقاً الجزء الأكبر من مسيرته الرياضية.
- في عام 1969، انتقل إلى مدينة لايبزيغ في ألمانيا والتحق بالمدرسة العليا الألمانية للثقافة البدنية Deutsche Hochschule für Körperkultur (DHfK)، إحدى أبرز المؤسسات الرياضية المتخصصة آنذاك.
وتولى خلال مسيرته تدريب عدد من الأندية، ومن أبرز محطاته نادي الشبيبة البوشرية، أحد أكثر الأندية تتويجاً في تاريخ الكرة الطائرة اللبنانية، حيث كان له دور في مرحلة من المراحل الناجحة للنادي وقيادته إلى بطولة لبنان.
كما ارتبط اسمه لسنوات بـنادي الصداقة، حيث عمل على بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب والمراكز المتقدمة.
عيّن مدرباً للمنتخب اللبناني للرجال في عدد من الاستحقاقات العربية خلال التسعينيات، ومنها تحضيرات المنتخب عام 1994، ثم قيادته الفنية خلال البطولة العربية التاسعة للرجال في القاهرة عام 1996.
لم تتوقف مساهمة عساف عند حدود الأندية والمنتخب، بل انتقلت إلى العمل الفني والمؤسساتي داخل الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، حيث تولى رئاسة لجنة المدربين والمنتخبات الوطنية، وشارك في نشاطات وبرامج هدفت إلى رفع المستوى الفني للمدربين وتطوير العمل مع المنتخبات.
وفي عام 2019، عاد الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة ليكرّم محمد عساف تقديراً لمسيرة جيل ترك أثراً في تاريخ اللعبة اللبنانية لاعباً ومدرباً.
لقد شكّل محمد عساف على مدى عقود واحداً من الوجوه التي واكبت مراحل مهمة من تاريخ الكرة الطائرة اللبنانية، في مسيرة جمعت بين اللعب والتدريب والتخصص الأكاديمي والتأليف والعمل الفني وتطوير المدربين والمنتخبات الوطنية.
تقبل التعازي نهار الاحد الواقع في ٢٣ اب في مبنى جمعية التخصّص والتوجيه العلمي في منطقة الرملة البيضاء من الساعة ٣ إلى ٦ مساء.
رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة وليد القاصوف نعى الراحل عساف قائلاً: “ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى باسمي وباسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، فقيد الكرة الطائرة اللبنانية، الراحل الكبير محمد عساف، الذي كرّس عقوداً من حياته لخدمة هذه اللعبة، لاعباً ومدرباً ومربياً وأكاديمياً، وترك بصمة راسخة في تاريخها وفي مسيرة أجيال من اللاعبين والمدربين”.
أضاف: “لقد كان محمد عساف من رجالات الكرة الطائرة الذين واكبوا مراحل مهمة من تاريخ اللعبة اللبنانية، فكان لاعباً في صفوف منتخب لبنان، ثم انتقل إلى التدريب والتأهيل الأكاديمي، وساهم بخبرته وعلمه في تطوير الأندية والمنتخبات الوطنية والمدربين”.
وتابع القاصوف: “لا يمكن أن نستذكر مسيرة محمد عساف من دون أن نتوقف عند علاقته المميزة بالراحل شحادة القاصوف، رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، والتي جمعتهما سنوات طويلة من الصداقة والعمل والعطاء في خدمة الكرة الطائرة اللبنانية. فقد كانا من أبناء جيل آمن بأن تطور اللعبة لا يكون إلا بالعلم والخبرة والإخلاص، وتعاونا في مراحل ومحطات تركت أثراً في مسيرة الاتحاد والكرة الطائرة في لبنان”.
وأردف: “لقد خسرنا برحيل محمد عساف قامة رياضية وإنسانية كبيرة، لكن ذكراه ستبقى حاضرة في ملاعبنا، وفي ذاكرة كل من عرفه ورافقه، وفي الأجيال التي ساهم في تعليمها وتطويرها”.
وختم القاصوف: “باسمي وباسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، أتقدم من عائلة الراحل وأحبائه ومن أسرة الكرة الطائرة اللبنانية بأحرّ التعازي، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يمنح عائلته ومحبيه الصبر والسلوان. رحم الله محمد عساف، ورحم الله شحادة القاصوف وجميع رجالات الكرة الطائرة اللبنانية الذين تركوا إرثاً نفتخر به ونكمل مسيرته”.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.