ترامب يقول إن “إيران ستُهزَم قريباً”، وواشنطن توسّع ضرباتها على أهداف قرب مضيق هرمز وبندر عباس
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران “ترغب بشدة” في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن هي التي ستقرر ما إذا كانت ستتخذ هذه الخطوة أم لا.
وأضاف ترامب خلال تصريحات في مدينة كارلايل بولاية بنسلفانيا أن إيران “ستُهزم قريباً”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات بين الجانبين.
وأعلن الجيش الأمريكي مساء الأربعاء شنّ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، مشيراً الى أنها تهدف إلى الحد من قدرة طهران على “تهديد” السفن في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان “في الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19,00 ت غ)، بدأت القوات الأمريكية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران اليوم. تستهدف هذه الضربات القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز”.
في سياق ذلك، أفادت وكالة مهر الإيرانية، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، قبل أن تعلن أن مقذوفات أمريكية أصابت موقعاً قرب المدينة.
https://twitter.com/CENTCOM/status/2077471657456025781
في غضون ذلك، توقع ترامب تراجع أسعار النفط إلى نحو 55 دولاراً للبرميل أو أقل عند استقرار الأوضاع وإنهاء التصعيد.
وأضاف أن كثيرين توقعوا وصول أسعار النفط إلى 350 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار جاء بعد اتخاذه “إجراءات صارمة” بسبب عدم التزام إيران بما هو مطلوب منها، بحسب تعبيره.
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الأربعاء إيران التي ردت بقصف أهداف في دول الجوار، مع تصاعد وتيرة القصف المتبادل، ما يثير المخاوف من عودة الحرب في الشرق الأوسط لسابق عهدها، وانتهاء مفاعيل اتفاق وقف إطلاق النار.
وتعهدت إيران التي عطلت مجدداً الملاحة في مضيق هرمز في نهاية الأسبوع، بأن يبقى الممر المائي الحيوي مغلقاً إلى حين توقف “العدوان” الأمريكي. في غضون ذلك، أعادت الولايات المتحدة الثلاثاء فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، واستأنفت قصف مناطق في جنوب إيران، خصوصا تلك الساحلية المطلة على هرمز.
ومن شأن هذا التصعيد المتواصل منذ أيام، تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران، وكرّست وقفاً لإطلاق النار توصلتا إليه في أبريل/نيسان.
وتعرضت مدينة بوشهر التي تضم محطة الطاقة النووية الإيرانية الوحيدة، لضربة أمريكية جديدة الأربعاء، وفق وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).
كذلك، قُتل سبعة جنود في جنوب شرق إيران، حيث أُطلقت 13 صاروخاً أمريكياً على ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر، وفق الجيش الإيراني.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي شن سلسلة ضربات أدت وفقاً له إلى “تقويض المزيد من قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز”.
وفي أحدث ضربات أمريكية، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إنها “أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى خلال هذه الموجة التي استمرت 90 دقيقة”.
ومنذ تجدد الضربات المتبادلة، لقي أكثر من 30 مدنياً حتفهم بحسب طهران.
ورداً على ذلك، استهدفت الجمهورية الإسلامية مجدداً منشآت أمريكية في دول خليجية.
فانس يستبعد تدخلاً برياً أمريكياً في إيران
واستبعد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران بهدف إسقاط حكومتها، مؤكداً أن أي تغيير سياسي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني وليس عبر الجيش الأمريكي.
وقال فانس خلال مقابلة في برنامج “ذا جو روغان إكسبيرينس”: “إذا أراد الشعب الإيراني النهوض وتغيير حكومته، فهذا يعود إليه، لكننا لن نرسل 150 ألف جندي بري لتحقيق تغيير في النظام”، مضيفاً: “لم نعد في هذا المجال”.
وحذر فانس من انهيار إيران وتحولها إلى دولة فاشلة على غرار ليبيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الإرهاب وتدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وأوضح أن أهداف الإدارة الأمريكية الحالية تتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وحماية تدفق النفط والغاز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
- إيران ومضيق هرمز: ماذا تقول التجارب السابقة عن فاعلية الحصار البحري؟
- ما هو الحصار البحري؟ وكيف يمكن تطبيقه في مضيق هرمز؟
- من بينها هرمز وقناة السويس: أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.