“ثلاثة مؤشرات تدل على استعداد بوتين لتصعيد المواجهة مع أوروبا” – مقال في الإندبندنت
في جولة عرض الصحف ليوم الأحد، نستعرض مقالات رأي من الصحف البريطانية تحلل مدى توسيع التهديد الروسي إلى أوروبا، وتتحدّث عن تغلّب الديمقراطية على السلطة والفساد في كرة القدم، وعن تدهور الصحة النفسية بين الشباب.
ونستهل جولتنا بمقال في صحيفة الإندبندنت البريطانية، بعنوان “ثلاث علامات تدل على أن بوتين اليائس على وشك شن هجوم عنيف على أوروبا”، للكاتب روبرت فوكس.
ويتحدّث الكاتب عن انتقال الحرب الروسيّة الأوكرانية إلى مرحلة جديدة، وهي أن الضربات لم تعد تتركز على الجبهات البرية فقط، بل أصبحت تعتمد بشكل كبير على الهجمات الجوية، خاصة الطائرات المسيّرة والصواريخ، من بينها صواريخ “إسكندر-إم” و”كينجال”.
ويحذّر من خطر نقص أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، بما فيها صواريخ باتريوت، الوحيدة القادرة على إسقاط هذا النوع من الصواريخ الروسية.
ويُشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى “فرصة سانحة” لتحقيق مكاسب، وذلك بسبب “ارتباك قوى الناتو المتناحرة، وتصريحات دونالد ترامب المشتّتة، والجمود في الخليج والشرق الأوسط، وضعف الدفاعات الجوية لكييف”.
وفي الوقت ذاته، يشيد الكاتب بالقدرات الدفاعية الأوكرانية، ويقول إن أوكرانيا تحافظ إلى حد كبير على موقعها على خطوط المواجهة في الحرب البرية، وإنها تُكبّد روسيا خسائر بشرية فادحة، بحسب قوله.
ويلفت إلى أن أوكرانيا تُصعّد هجماتها الصاروخية بعيدة المدى على روسيا، حيث استهدفت كييف ثلاث مصافي نفط رئيسية، في سلوبودكا، وفي مدينة ياروسلاف، وفي أكبر مصفاة روسية في أومسك.
ويؤكد أن الاقتصاد الروسي “يتدهور بشكل ملحوظ”، مستشهداً بـ”طوابير انتظار البنزين وانقطاع خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة”.
ويضيف أن بوتين قد يضطر إلى تعبئة عسكرية أوسع إذا استمرت الحرب، “لتجنيد ما لا يقل عن 500 ألف جندي جديد، على أن يصاحب ذلك إعلان الأحكام العرفية”.
ويحذر الكاتب من توسع التهديد الروسي إلى أوروبا، وذلك في إشارة إلى المناورات الروسية في بحر النرويج وبحر الشمال والبحر الأيرلندي والقناة الإنجليزية، إضافة إلى وجود خطط إجلاء في دول البلطيق. يقول: “يتزايد الشعور بتسرّب الحرب من أوكرانيا إلى المنطقة بأسرها”.
ويدعو الحكومة البريطانية ودول الناتو إلى إعادة النظر في خططها الدفاعية وزيادة الاستثمار في الدفاع الجوي والبحري والاستعداد لاحتمال تصعيد أكبر.
“على الرغم من ترامب وإنفانتينو، لا تزال بطولة كأس العالم مصدر إلهام”
وننتقل إلى مقال في صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان “بطولة كأس العالم قلبت النظام العالمي القديم رأساً على عقب، وعلى الرغم من ترامب وإنفانتينو، فإنها لا تزال مصدر إلهام”، للكاتب سايمون تيسدال.
ويتسخدم الكاتب في مقاله بطولة كأس العالم لكرة القدم للحديث عن الوضع السياسي في البلاد والسلطة والديمقراطية.
أمّا عن ترامب، فيقول الكاتب إن خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا رغم تدخل ترامب بإلغاء بطاقة حمراء عن اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، تمثّل “انتصاراً للعدالة”.
ويُضيف أن “ترامب لم يستوعب القوة الهائلة لكرة القدم، التي تفوق قوته الشخصية بكثير، ففي هذه البطولة تستطيع الدول الصغيرة أن يكون لها صوت مسموع”.
ويكمل: “يقلب كأس العالم موازين القوى الجيوسياسية التقليدية بطرق ملهمة، حيث يمكن لدول صغيرة مثل الرأس الأخضر وكوراساو منافسة الدول الكبرى”، عدا عن وجود دول كبرى لم تتأهل أصلاً إلى البطولة، كالصين والهند وإندونيسيا ونيجيريا.
ويرى أن هذه البطولة تُعد متنفساً مؤقتاً لسكان العالم، في ظل مستويات غير مسبوقة من الصراعات العسكرية والجيوسياسية.
ويشيد الكاتب بالتنوع العرقي والثقافي داخل المنتخبات، ويعتبر أن هذا التنوع “خير ردّ” على الخطابات القومية والمعادية للهجرة التي يصرح بها دونالد ترامب والسياسي البريطاني نايجل فاراج وغيرهما.
وينتقد الاستبعاد “غير المبرر” بنظره، للحكم الصومالي عمر أرتان من جانب الولايات المتحدة، والمضايقات التي تعرّض لها المنتخب الإيراني، إضافة إلى التصريحات العنصرية التي وجّهتها عضو مجلس الشيوخ الباراغوايانية إلى نجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.
ويهاجم الكاتب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ويتهمه بالسعي وراء المال والسلطة. كما يتهم الفيفا بـ”محاباة” الدول والنجوم الكبار أمثال ميسي في مباراة الأرجنتين ومصر، بحسب المقال.
ويستخدم الكاتب في الختام كرة القدم صورةً مجازيةً للعالم، ويأمل أن تؤدي البطولة إلى توزيع أكبر للنفوذ والفرص، سواء في الرياضة أو في السياسة الدولية.
“ما الذي يحدث فعلاً فيما يتعلق بالصحة النفسية؟”
ونختتم جولتنا مع مقال في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية للكاتب جون بيرن-موردوخ، بعنوان “ما الذي يحدث فعلاً فيما يتعلق بالصحة النفسية؟”.
يتحدّث الكاتب عن “تدهور الصحة النفسية بين الشباب”، مشيراً إلى ارتفاع حالات الإبلاغ عن اضطرابات القلق وتشخيصها، والتوحد ونقص الانتباه مع فرط النشاط، فضلاً عن ارتفاع حاد في نسبة من يُبلّغون عن مشكلة لديهم.
كما يربط بين ارتفاع مستوى الضيق النفسي لدى الشباب، وبين ارتفاع معدلات دخول المستشفيات بسبب إيذاء النفس بين المراهقات والشابات.
لكنه يُشير في الوقت ذاته إلى أن البيانات الحالية لا تتيح فهم حجم المشكلة أو أسبابها بدقة، نظراً إلى أن طرق قياس الصحة النفسية، وكذلك طرق تعبير الناس عن معاناتهم، قد تغيّرت.
إذ يقول إن بعض الدراسات تظهر ارتفاعاً كبيراً في تشخيص الأمراض النفسية، إلّا أن نسبة الأشخاص الذين يقولون إن مشكلة صحية نفسية تُقيّد أداءهم اليومي لم تتغير تقريباً.
يستعرض الكاتب تفسيراً لهذا الارتفاع في التشخيص، وهو أن الأطر القديمة وغير المرنة في أماكن العمل وأنظمة التعليم والرعاية الاجتماعية أجبرت من يعانون من أي مستوى من الاحتياجات على أن يُصنّفوا ضمن فئتين فقط؛ شخص ذو إعاقة أو شخص لا يُصنَّف كذلك.
فيما يرى أن الشباب اليوم أصبحوا أكثر ميلاً إلى اعتبار مشاعر القلق والإحباط وانخفاض الثقة بالنفس جزءاً من الاضطرابات النفسية، مقارنةً بالأجيال الأكبر، وذلك بسبب تراجع “الوصمة الاجتماعية” وزيادة الوعي بالصحة النفسية.
ويطرح الكاتب عدة تفسيرات محتملة أخرى لارتفاع تشخيص الأمراض النفسية؛ قد يكون السبب أن الصحة النفسية للشباب تدهورت فعلاً، أو لأن جميع الفئات تعاني لكن الشباب فقط يصفون معاناتهم بأنها مشكلة نفسية، أو أن مستوى المعاناة لم يتغير كثيراً وإنما تغيرت اللغة التي يستخدمها الناس لوصفها، وأخيراً، قد يكون تغير طريقة التفكير في الصحة النفسية قد أثّر بالفعل في كيفية تعامل الناس معها وتجربتهم لها.
وفي الختام، يدعو إلى “بذل جهد أكبر لتطوير مقاييس أفضل وأكثر دقة للصعوبات النفسية”.
- زيلينسكي يدعو بوتين إلى لقاء مباشر، والكرملين يرحب باجتماع في موسكو “في أي وقت”
- كأس العالم: ميرينو يُطيح ببلجيكا ويضع إسبانيا في مواجهة فرنسا في نصف النهائي
- حين يتكلم العقل: كيف يغيّر العلاج النفسي نظرة الإنسان؟ بي بي سي توثّق حياة 3 مرضى
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.