اشتباكات بين مؤيدين للسلطات ومعارضين في إيران، ولقاءات عسكرية بين طهران والرياض
نظّم طلاب في عدد من الجامعات الإيرانية احتجاجات مناهضة للحكومة، وهي أولى المسيرات بهذا الحجم منذ حملة القمع التي نفذتها السلطات الشهر الماضي.
وقد تحققت بي بي سي من صحة مقاطع مصورة تُظهر طلاباً يسيرون في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد يوم السبت، فيما أُفيد بتنظيم مسيرة مشابهة في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.
وأحيا المشاركون ذكرى آلاف الضحايا الذين قُتلوا خلال قمع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها أنحاء مختلفة من البلاد. كما دعا طلاب إلى تنظيم مزيد من التجمعات يوم الأحد.
وللمرة الأولى منذ انحسار موجة التظاهرات، عاد إيرانيون هذا الأسبوع لترداد شعارات “الموت” للمرشد الأعلى علي خامنئي في مدن عدة، وذلك خلال مراسم أربعينية ضحايا سقطوا في ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير 2026.
في حين أظهرت مقاطع مصورة غير مؤكدة نُشرت على الإنترنت اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للحكومة في إحدى جامعات طهران. ولم يتضح ما إذا كانت قد جرت اعتقالات في صفوف المتظاهرين.
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن ما كان من المقرر أن يكون “اعتصاماً سلمياً صامتاً” لإحياء ذكرى الضحايا، تحوّل بفعل بعض الأشخاص الذين هتفوا بشعارات من بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى خامنئي.
كما أظهر فيديو نشرته فارس مجموعتين، إحداهما ترفع الأعلام الإيرانية والأخرى تضع أقنعة، ويحمل كل فريق صوراً للقتلى، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عدد من الطلاب، بعضها نتيجة رشق الحجارة، وفق ما نقلته فرانس برس.
وأفادت قناة العالم الإيرانية، بأن قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، عقد لقاءات استراتيجية منفصلة مع قادة عسكريين من روسيا والسعودية وميانمار، وذلك على هامش مناورات “ميلان 2026” متعددة الأطراف التي تستضيفها مدينة فيساخاباتنام الهندية.
وذكرت القناة أن الاجتماعات تناولت سبل تعزيز التعاون البحري، حيث شدد المشاركون على الأهمية الاستراتيجية للبحار في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن المستدام، مؤكدين ضرورة توسيع مجالات التنسيق والتفاعل المهني بين القوات البحرية.
وتُعد مناورات “ميلان 2026” بمشاركة أساطيل ووحدات بحرية ووفود عسكرية من دول عدة، من أبرز الفعاليات البحرية متعددة الأطراف على المستوى الدولي.
في المقابل، أجرت إيران مناورات عسكرية هذا الأسبوع في خليج عُمان، بالاشتراك مع روسيا.
ورغم التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، استأنف الطرفان محادثات غير مباشرة مطلع شباط/فبراير، بعد انهيار جولة محادثات سابقة في حزيران/يونيو 2025 إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل على إيران أشعل حربا استمرّت 12 يوماً وشاركت فيها واشنطن عبر قصف مواقع نووية إيرانية.
وتنفي إيران سعيها لحيازة قدرات عسكرية نووية، لكنها تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي مدني، لا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي وقّعتها.
“تباين داخل فريق ترامب حول خيار تغيير النظام في إيران”
قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، لموقع أكسيوس، إن عدداً من الأشخاص المحيطين بالرئيس ترامب “ينصحونه بعدم قصف إيران”، وأضاف أنه “يحثّ الرئيس على تجاهلهم”.
وزار غراهام -المقرب من ترامب- الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الأسبوع وناقش ملف إيران مع قادة إسرائيل والإمارات والسعودية.
ونقل أكسيوس عن كبار مستشاري ترامب أن الرئيس “لم يحسم قراره بعد”، لكن فريقه يُظهر أيضاً قدراً محدوداً من المرونة في المحادثات مع إيران.
يحثّ بعض مستشاري ترامب الرئيس على التريث في توجيه ضربات، والاستمرار في استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط لانتزاع تنازلات.
وتوجد أيضاً شكوك لدى بعض أفراد الدائرة الضيقة لترامب بشأن جدوى إطلاق عملية لتغيير النظام في إيران.
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم، جيرالد.ر. فورد، البحر الأبيض المتوسط، عبر مضيق جبل طارق، برفقة ثلاث مدمرات، ما يرفع إجمالي السفن الحربية الأمريكية في المنطقة إلى 17.
كما ترسو في الشرق الأوسط منذ نهاية كانون الثاني/يناير 2026، حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.
وجاء في منشور للسفارة الأمريكية في بغداد، على منصة إكس، أن الرئيس ترامب كان واضحاً في تأكيده أن “النظام الإيراني لا يمكنه الاستمرار في زعزعة استقرار المنطقة بأكملها”.
وأفادت مصادر صحفية أميركية أن ترامب، خلافاً لعادته، لم يتوجه إلى منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وقرر البقاء في البيت الأبيض.
وأوضحت المصادر أن ترامب، في المرات القليلة التي يمكث فيها داخل البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع، عادة لا يكون لديه أي نشاط معلن، لكن جدول هذه العطلة يتضمن عدة أنشطة مغلقة.
أفادت وكالة رويترز بأن الكونغرس الأمريكي قد يصوّت مطلع الأسبوع المقبل على مشروع قرار يقيّد الرئيس دونالد ترامب من توجيه ضربات عسكرية إلى إيران دون موافقة المشرعين.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الجيش الأمريكي لاحتمال اندلاع نزاع خطير مع طهران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وكان أعضاء الكونغرس، من بينهم جمهوريون وديمقراطيون، قد حاولوا سابقاً منع ترامب من شن أي عمل عسكري دون موافقة المشرعين، لكنها لم تنجح.
ينص الدستور الأمريكي على أن سلطة إرسال القوات الأمريكية إلى الحرب تعود للكونغرس وليس للرئيس، باستثناء الضربات المحدودة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ويتمتع الجمهوريون، الذين ينتمي إليهم ترامب، بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، وقد عرقلوا القرارات بحجة أن الكونغرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات الرئيس في مجال الأمن القومي.
- ما الذي قد يحدث إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران؟ إليكم سبعة سيناريوهات
- التوتر الأمريكي الإيراني: لماذا قد تختار طهران المواجهة بدلاً من “الاستسلام”؟
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.