توم برّاك يكشف عن عرض لنزع سلاح الحزب مقابل تحويله إلى كيان سياسي

كشف المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، يوم الاثنين، عن تفاصيل عرض قدمته واشنطن للحكومة اللبنانية، يتضمن خطة لنزع سلاح حزب الله مقابل تحويله إلى كيان سياسي حزبي، مشيرًا إلى أن الفرصة ما تزال قائمة أمام بيروت للانخراط في مسار السلام الإقليمي.
وأوضح باراك، في مقال مطوّل بعنوان «سوريا ولبنان: الخطوة التالية نحو سلام شامل في الشرق الأوسط» نشره عبر منصة «إكس»، أن المقترح الأميركي قوبل بالرفض نتيجة الانقسام داخل مجلس الوزراء اللبناني، لافتًا إلى أن الخطة كانت تتضمن حوافز اقتصادية ودعمًا دبلوماسيًا في حال قبولها.
وأضاف أن 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 شكّل محطة دبلوماسية مهمة حين اجتمع قادة العالم في شرم الشيخ لدعم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤلفة من عشرين نقطة لإعادة بناء الشرق الأوسط ووقف الحرب في غزة، معتبرًا أن الهدنة هناك تحولت إلى بداية لشراكة إقليمية جديدة قائمة على التعاون بدل الصراع.
وأشار باراك إلى أن سوريا استعادت علاقاتها مع إسرائيل وتركيا ضمن منظومة الأمن الإقليمي الجديدة، في حين يبقى لبنان رهينة لهيمنة حزب الله، الذي – بحسب قوله – يعطّل السيادة الوطنية ويعيق الاستثمار ويثير القلق الإسرائيلي.
ولفت إلى أن اتفاق وقف التصعيد برعاية إدارة الرئيس السابق جو بايدن فشل بسبب غياب آلية تنفيذ فعالة واستمرار التمويل الإيراني للحزب، مبينًا أن واشنطن اقترحت خطة جديدة لنزع سلاح الحزب تدريجيًا، لكن الحكومة اللبنانية رفضتها تحت ضغط نفوذ الحزب داخل مجلس الوزراء.
وأكد المبعوث الأميركي أن نزع سلاح حزب الله يشكل فرصة للبنان لاستعادة سيادته وتحقيق انتعاش اقتصادي، مشيرًا إلى أن بلاده خصصت أكثر من 200 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، إضافة إلى عرض «تغطية دبلوماسية» لتحول الحزب إلى كيان سياسي سلمي.
وختم باراك مقاله بالتأكيد على أن «الفرصة لا تزال قائمة»، داعيًا لبنان إلى اتخاذ خطوة حاسمة نحو السلام والسيادة قبل فوات الأوان، في وقت تتسارع فيه – بحسب تعبيره – خطوات دول المنطقة لـ«طرد وكلاء إيران»
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.