لبنان

مارون الخولي: توتال تبتز لبنان بتأخير تقرير البلوك 9 والحكومة أمام اختبار سيادي

مارون الخولي

اعتبر المنسق العام الوطني لـ”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي أنّ استمرار شركة توتال إنرجيز في المماطلة بنشر تقريرها حول نتائج الحفر في البلوك 9، بعد عجز وزارة الطاقة عن إلزامها بذلك رغم وضوح العقد الموقع معها، يشكل “تعدياً مباشراً على حقوق لبنان السيادية في موارده الطبيعية”.

وأوضح الخولي أنّ التأخير لم يعد مجرد مسألة تقنية أو إدارية، بل تحول إلى نتيجة ضغوط سياسية دولية مرتبطة بالتطورات في غزة والجنوب اللبناني، ما يجعل من تقرير توتال “ورقة ابتزاز سياسي تهدد مستقبل لبنان وثروته النفطية”.

اختبار وطني للحكومة

ورأى الخولي أنّ الحكومة أمام اختبار سيادي ووطني حقيقي، إذ يفترض بها استخدام قنواتها الرسمية والدبلوماسية مع الجانب الفرنسي لإجبار توتال على تسليم التقرير، وإلا تكون قد أظهرت عجزها عن حماية الحقوق الوطنية.

وأشار إلى أنّ “تأخير نشر النتائج للرأي العام قد يكون مقبولاً في بعض الدول بسبب فترات السرية التجارية كما هو معمول به في النرويج أو تكساس، لكن ما يجري في لبنان أخطر بكثير لأنه يتعلق بتأخير تسليم التقرير الرسمي للجهة المنظمة، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للأنظمة الدولية المتقدمة مثل النرويج والمكسيك، حيث يُلزم المشغل بتسليم التقرير خلال مهلة قصيرة تحت طائلة العقوبات”.

الالتزام بالشفافية

ولفت الخولي إلى أنّ لبنان ملتزم بموجب قانون الشفافية في قطاع البترول (84/2018) وبمعيار مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI)، ما يفرض الإفراج عن هذه المعلومات بشكل واضح وشفاف.

مهلة أخيرة وإجراءات تصعيدية

وطالب الخولي الحكومة بإعطاء شركة توتال مهلة لا تتعدى أسبوعاً واحداً للإفراج عن التقرير، واستدعاء السفير الفرنسي لمناقشة هذا “الخرق الصارخ”، إلى جانب إصدار بيان رسمي من وزارة الطاقة يوضح الخطوات المقبلة، مع تفعيل الخيار القانوني ضد الشركة إذا استمرت في التعنت.

وختم الخولي مؤكداً أنّ موقفه جاء بعد اجتماع الهيئة الإدارية للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة المخصص لمتابعة مصير تقرير توتال للبلوك 9، مشدداً على أنّ تحرير التقرير ليس تفصيلاً تقنياً بل اختباراً سيادياً ووطنياً، وأن التحالف سيبقى في طليعة المدافعين عن الشفافية في قطاع النفط والغاز، ولن يتردد في فضح أي محاولة لإخفاء الحقائق أو تسييس هذا الملف الذي يشكل الأمل الأخير لإنقاذ الاقتصاد اللبناني.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى