«حساب الطرقات» يدفع باسيل إلى تأييد جعجع.. جورج خوري متقدم أمام عون والرقم 13 سيحمل رئيساً

بعد أسبوع بالتمام يحين موعد التاسع من يناير الذي حدده رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانعقاد الهيئة العامة للمجلس لانتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال.
جلسة تحمل الرقم 13 المعاكس للحظ، لكنها ستسفر إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه، عن انتخاب رئيس للجمهورية، وإنهاء شغور رئاسي يعود إلى 31 أكتوبر 2022.
إلى الآن لم تظهر صورة الرئيس، ولم تتزين الساحات بصوره والشعارات التي ستطلق على العهد الجديد، ذلك ان الاسم لم يحسم، وان كانت كل الطرقات الرئاسية تصب حتى الآن في اتجاه السفير السابق لدى الڤاتيكان المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري، كأحد مرشحين جديين، إلى جانب قائد الجيش العماد جوزف عون، وخلفهما كل من الوزيرين السابقين جان لوي قرداحي وجهاد أزعور.
وليس سراً ان حركة الموفدين العرب والدوليين باتجاه مقر رئيس المجلس النيابي في عين التينة، ستبحث في كيفية تأمين وصول العماد عون إلى القصر الجمهوري. لكن دون ذلك صعوبات عدة، بينها تأمين 86 نائبا يقترعون لعون، وإجراء التعديل الدستوري الذي يحتاج اليه. وبدا ان قائد الجيش يواجه معارضة ورفضا من الكتلتين المسيحيتين الكبيرتين في المجلس النيابي: كتلتا «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر».
وخرج في هذا السياق كلام إلى العلن عن استعداد رئيس «التيار» النائب جبران باسيل السير بترشيح رئيس «القوات» د.سمير جعجع لقطع الطريق على قائد الجيش، في حساب بين الرجلين يعود إلى قطع الطرقات من قبل المحتجين في 17 أكتوبر 2019، وعدم تجاوب القائد العماد عون مع رئيس الجمهورية ميشال عون بفتح الطرقات في المناطق ذات الغالبية المسيحية.
واستنكرت شخصية بارزة مرشحة لدور كبير بعد التاسع من يناير لـ«الأنباء» ما «يحاول البعض وصفه بـ«تهريبة» رئاسية تسفر عن انتخاب رئيس للجمهورية بالأكثرية المطلقة، أي (النصف زائد واحد) اعتبارا من دورة الاقتراع الثانية».
وسألت: «ألم تكن الجهات المعترضة نفسها تسعى إلى إيصال المرشح الوزير السابق جهاد أزعور بالطريقة عينها في الجلسة الأخيرة للانتخابات الرئاسية في 14 يونيو 2022؟ والشيء عينه كان بالنسبة إلى رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية».
ولفتت إلى «الموقف المتقدم والواضح للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، الداعي إلى انتخاب رئيس للجمهورية وفقا للمادة 49 من الدستور، بعيدا من المطالبة بتعديل الدستور. وقد حث الراعي النواب على عدم تعطيل بقية الدورات الانتخابية يوم التاسع من يناير».
وذكرت: «ما من أحد ضامن للأكثرية المطلقة حتى الآن، وما من أحد يعلم بما ستؤول اليه الأمور، الا ان الشيء الإيجابي إصرار أقطاب عدة محليين وخارجيين على إنهاء الشغور الرئاسي في جلسة التاسع من يناير».
وكشفت مصادر نيابية لـ«الأنباء»، انه اذا كانت الكتل تنتظر كلمة السر الخارجية، فإنها لن تأتي قبل الساعات الأخيرة وربما يوم الانتخاب، من دون ان تستبعد ان يكون جرى الهمس بها إلى جهات محدودة جدا، شرط ان تبقى طي الكتمان وعدم تسريبها.
وأضافت المصادر أن «الدول الناشطة على الخط الرئاسي من أعضاء اللجنة الخماسية، تدرك جيدا انه بمجرد الإفصاح عن المرشح المدعوم، ستشن الحملات عليه من المتضررين جميعهم تحت عنوان السيادة والتدخلات الخارجية. وبالتالي سيتم إحراق ورقته، وهذا ما يتجنبه أصحاب الشأن. كما ان هذا الأمر يبقي الحذر قائما بين الكتل النيابية والأحزاب، وعدم إيجاد تكتلات جديدة واصطفافات في مواجهة المرشح صاحب الحظ السعيد».
وتتواصل اتصالات المرشحين وتحركاتهم، مع إبقاء العين على حركة الموفدين الدوليين وأولهم الوفد الفرنسي الذي يضم وزيري الخارجية نويل بارو، والدفاع سيباستيان لوكورنو، بعدما مددا الزيارة التي كان من المقرر ان تنتهي الأربعاء، لمزيد من الاتصالات مع المسؤولين. وهما أكدا خلال اللقاء مع القوات الدولية والوحدة الفرنسية العاملة فيها، ان لبنان يحتاج إلى ثلاث أولويات وهي: وقف إطلاق النار وهذا الأمر تحت السيطرة، ومن ثم المساعدات الإنسانية، فالنهوض الاقتصادي المرتبط بانتخاب رئيس الجمهورية.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«الأنباء»، إلى ان موضوع الإعمار يدخل ضمن مقايضة بالرئاسة وخطة الاصلاح السياسي، خصوصا ان كلفة الاعمار المقدرة في شكل أولي تصل إلى نحو 8 مليارات دولار، وعدد الوحدات السكنية المهدمة كليا تصل إلى 42 ألف وحدة، بينها 22 ألفا في المنطقة الحدودية وحدها، إضافة إلى الأضرار المتفاوتة في المباني والتي تصل إلى نحو 100 ألف وحدة سكنية. وعلى رغم الحديث أو التلميح عن تقديم مساعدات، الا ان أحدا لم يلتزم بشيء صراحة، في انتظار إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتحديد خطة عمل المرحلة المقبلة.
على صعيد المساعي لتشكيل تكتل وسطي، فقد نجحت الاتصالات في تذليل العقبات التي أدت إلى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا الاثنين الماضي، بعدما تعثر بسبب طرح البعض أنفسهم كعرابين لهذا اللقاء، إضافة إلى منحه طابعا طائفيا. وجرى الاتفاق على تعزيز المشاركة من النواب المستقلين لتجنب تحوله إلى تكتل لنواب الطائفة السنية.
وقالت مصادر نيابية: «في غياب التوافق الوطني على مرشح محدد، فإن كلمة الحسم ستكون لهذا التكتل»، من دون ان تستبعد توحيد الصوت السني الوسطي ليكون له دور مؤثر في الاستحقاق، وتحقيق هذا الأمر ليس صعبا.
في الجنوب، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية انها استهدفت نظاما صاروخيا مضادا للطائرات في جنوب لبنان ودمرته. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله ان الهجوم جزء من سياسة تل أبيب ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».
على انه سجل دخول الجيش اللبناني إلى بلدة شمع التي كانت شهدت توغلا للجيش الإسرائيلي في الحرب، سعيا إلى تطويق بلدة الناقورة، وقطع طريق الساحل المؤدية إلى مدينة صور.
كما عادت المسيرات لتحلق في الأجواء اللبنانية وعلى علو منخفض وصولا إلى العاصمة بيروت، بعدما غابت لأيام بسبب سوء الأحوال الجوية. فيما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التدمير وجرف المنازل في بلدة عيتا الشعب الحدودية. كما عمد إلى إحراق العديد من المنازل في بلدة عيترون.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، ان الجيش الإسرائيلي يقترب من الانسحاب من القطاع الغربي بالكامل، وإقامة معسكرات قرب الخط الازرق لحماية المستوطنات.
الانباء ـ ناجي شربل وأحمد عز الدين
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.