القسطنطينية: جدل بعد وصف دار الإفتاء المصرية فتحها بـ”الاحتلال” وأردوغان بـ”المستبد”

BBC
أثارت دار الإفتاء المصرية جدلا واسعا عبر مواقع التواصل عندما وصفت ما يعرف بـ”فتح القسطنطينية” بأنه “احتلال عثماني”، قبل أن تتراجع عن ذلك وتصفه بأنه “فتح إسلامي عظيم”، وسط موجة من الانتقادات والاتهامات المجددة “بخلط الدين والسياسة”.
وكانت البداية مع بيان مطول للمؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، والذي “يندد بسياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان” ويتهمه باستخدام “سلاح الفتاوى لتثبيت استبداده”.
ويتناول البيان محاور أخرى عديدة حول سياسة الرئيس التركي الداخلية وتلك الخارجية في سوريا وليبيا واليمن، متهما إياه “باستغلال الخطاب الديني” تحت مسمى “الفتاوى الأردوغانية” التي “ترسِّخ للديكتاتورية المطلقة لأردوغان ومشروعه العثماني”، على حد تعبير البيان.
وقد أثار البيان ردود فعل كبيرة خاصة مع ذكره “احتلال العثمانيين لإسطنبول” في إشارة إلى السيطرة العثمانية على المدينة، التي كانت تعرف بالقسطنطينية في القرن الخامس عشر الميلادي، على يد السلطان العثماني محمد الفاتح.
https://www.facebook.com/EgyptDarAlIftaMedia/posts/2601534210064637
وعقب وابل من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت دار الإفتاء بيانا جديدا تقول فيه: “أما ما يتعلق بفتح القسطنطينية فهو فتح إسلامي عظيم بشر به النبي صلى الله عليه وسلم وتم على يد السلطان العثماني الصوفي العظيم محمد الفاتح أما أردوغان فلا صلة له بمحمد الفاتح”.
https://www.facebook.com/EgyptDarAlIfta/posts/3594027223960367
جدل تاريخي وسياسي
وندد مغردون باستخدام دار الإفتاء وصف “احتلال”، مستشهدين بحديث منسوب إلى النبي محمد يمتدح الجيش الذي سيفرض السيطرة الإسلامية على المدينة.
https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/1270105571186708480
كما ربط آخرون بين “فتح القسطنطينية” و”فتح مصر”، التي صدرت منها الفتوى، مقارنين بين محمد الفاتح وعمر بن العاص.
إلى دار الافتاء المصرية.. بغض النظر عن كل شيء ولنسلم جدلا أن محمد الفاتح "احتل" القسطنطينية كما تقولون
فهل عمرو بن العاص أيضا "احتل" مصر؟
إذا نعم.. فأنتم تطعنون بالنبي مباشرة
وإذا لا.. فالنبي صادق بكلا البشارتين، فتح مصر وفتح القسطنطينية، وليس بإحداهما وبالتالي أنتم كاذبون— Hamza Tekin حمزة تكين 🇹🇷 (@Hamza_tekin2023) June 7, 2020
وانتقد فريق من المغردين تراجع دار الفتاء عن البيان الأول، إذ وصفه مستشار وزير الأوقاف السابق، الشيخ محمد الصغير، بأنه “عذر أقبح من ذنب”.
تراجعت دار الإفتاء المصرية عن وصفها لفتح القسطنطينية "بالاحتلال" واعتذرت بما هو أقبح من الذنب، وحشرت اسم الرئيس #أردوغان في الأمر ! مفصحة بذلك عن مغازلتها للنظام وتقربها بالنوافل إلى الشيطان.
هذه ثلة دخيلة على الفقه والفتوى، وجملة عارضة في تاريخ دار الإفتاء تليق بالحقبة العسكرية.— د. محمد الصغير (@drassagheer) June 8, 2020
وأشار آخرون إلى قضية “تسيس” دار الإفتاء، إذ يرى البعض أنه يسير وفقا لأهواء النظام الحاكم في مصر.
وفي السياق ذاته، وصفه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، بأنه “وصمة عار في جبين دار الإفتاء”، وأضاف بأنه “دليل على تسييس كافة المؤسسات الدينية في مصر لخدمة الانقلاب”.
https://www.facebook.com/Ali.AlQaradaghi/posts/3597264403620252
دار الإفتاء المصرية تفتي بأن أردوغان يستخدم سلاح الفتاوي لتثبيت استبداده
طيب.. وهذا الذي تفوهتم به ألا يعتبر فتوى سياسية؟— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) June 8, 2020
في المقابل، اعتقد آخرون أن دار الإفتاء “وقعت في فخ أردوغان”، إذ بإيجادهم صلة بين النبي محمد وملوك العثمانيين، فهم استخدموا “نفس الصلة التي يعتمد عليها أردوغان اليوم في تسويق مشروعه الإخواني”.
لو الأخوة في دار الإفتاء المصرية ما يخلطون الدين بالسياسة ما وقعوا في هذا الخطأ الفاحش باعتبار أن غزو القسطنطينية عمل ديني بشر به الرسول، وبالتالي أوجدوا صلة بين نبي الله محمد وبين وملوك العثمانيين الترك، وهي نفس الصلة التي يعتمد عليها أردوغان اليوم في تسويق مشروعه الإخواني
— سامح عسكر (@sameh_asker) June 8, 2020
كما طالب مغردون بـ”محاسبة صاحب الخطأ”، ومن “يشوه سمعة الدار الإفتاء”.
من الأفضل ألا تتدخل #دار_الافتاء_المصرية في الصراعات السياسية طالما أن كتبة التقارير حافظين مش فاهمين وبيخلطوا الحابل بالنابل ،
الأهم من ذلك لماذا لم يعاقب صاحب هذا الخطأ ؟!!
ولماذا يعاقب فقد نراه في منصب كبير يوما ما فعندنا لا يتولى المناصب إلا المعاتيه !!! pic.twitter.com/Sayzx9KtNo— ABDULRA7MAN.M.G (@abdulra7_m) June 9, 2020
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.