BBC

مظاهرات السويداء: لماذا كسر أهل المحافظة حاجز الصمت؟

الليرة السورية

Getty Images

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا بمقاطع فيديو لمظاهرات شهدتها مدينة السويداء احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، وذلك بعد تسجيل هبوط قياسي لقيمة الليرة السورية.

وتظهر مقاطع الفيديو، والتي تم تداولها بشكل واسع، متظاهرين يجوبون الشوارع الرئيسية والساحات في السويداء، ويرددون شعارات مناهضة للحكومة، مشابهة لتلك المستخدمة عندما اندلعت الاحتجاجات لأول مرة عام 2011.

https://www.facebook.com/watch/?v=2317869221854118

وكان لافتاً ترديد المتظاهرين لشعارات جديدة تطالب بخروج روسيا وإيران من سوريا داعية لحرية البلاد، إذ هتف محتجون: “سوريا حرة حرة، إيران وروسيا برا”، و”يرحم روحك يا سلطان البلد صارت لإيران”.

https://www.facebook.com/watch/?v=555258771820012

https://www.facebook.com/shoo2smo/posts/3200380473356464

كما حمّل متظاهرون الحكومة السورية مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع التضخم.

https://www.facebook.com/100032806594536/videos/254295812340637

ما أسباب انهيار الليرة؟الليرة السوريةGetty Images

وقد شهدت الليرة السورية تدهورا قياسيا بسعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي، لتتخطى قيمتها عقبة الـ 2400 ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، وهو أدنى مستوياتها عبر التاريخ.

وقبل اندلاع الانتفاضة السورية في آذار/مارس 2011، كان يبلغ سعر صرف الليرة ما يقارب 47 مقابل الدولار الأمريكي.

ويرى محللون أنّ المخاوف من تداعيات موجة جديدة من العقوبات الأمريكية عبر “قانون قيصر للحماية المدنية”، تشكل سبباً في تراجع قيمة الليرة.

ويفرض “قانون قيصر”، الذي ندّدت دمشق به، قيوداً مالية على سوريا، بما في ذلك وقف مساعدات إعادة الإعمار.

كما يفرض عقوبات على الحكومات والشركات التي تتعامل مع دمشق وبينها شركات روسية.

ويبدأ تطبيق “قانون قيصر” في 17 حزيران/يونيو.

كما يرى محللون أن لصراع رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أعمدة نظامه اقتصادياً، مع السلطات تداعيات سلبية على الاقتصاد.

واستنكر مغردون العقوبات الأمريكية على سوريا، إذ اعتقد البعض أن تأثيرها الرئيسي سيكون على الشعب الذي “سيركع ويضطر أن يقبل بأي حل يفرض عليه”.

في المقابل، يرى معارضون أن الحل الوحيد “لسد كل المنافذ المالية بوجه الأسد” هو العقوبات الأمريكية.

وتشهد سوريا بعد تسع سنوات من الحرب أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها مؤخراً تدابير التصدي لوباء كوفيد-19.

كما زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر أموالهم، الوضع سوءاً في سوريا.

وكان مصرف سوريا المركزي قد حذّر الشهر الماضي في بيان من أنّه “لن يتوانى عن اتخاذ أي إجراء بحق أي متلاعب بالليرة السورية سواء من المؤسسات أو الشركات أو الأفراد”، مؤكداً عزمه اتخاذ “كافة الإجراءات الكفيلة باستعادة ضبط أسعار الصرف”.

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى