شكا تحتضن معرضاً سنوياً للمنتجات والأشغال اليدوية

أقامت لجنة مسجد الحسام المعرض السنوي الثاني للمنتجات اليدوية في قاعة الرحمة- مسجد الحسام في بلدة شكا، برعاية وليد السمروط، وحضور النائب اديب عبد المسيح، المدير العام لوزارة الاتصالات باسل الأيوبي، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور محمد طارق إمام، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف،، المفتي السابق مالك الشعار، الشيخ كميل مراد، وكهنة ومخاتير، وحشد كبير من المهتمين.
لا تفوّت أخبار لبنان والعالم العاجلة
انضم الآن إلى قناة سيدر نيوز على واتساب وتابع أهم الأخبار والتنبيهات فور حدوثها.
📲 اضغط هنا لمتابعة سيدر نيوزمجاناً — بعد فتح القناة اضغط «متابعة» (Follow)
في البداية، بارك إمام، وسويف، والشعار المعرض، فقطعوا الشريط، ثم توجه الجميع وجالوا في أرجاء المعرض.
لجنة المرأة
وكانت في البداية كلمة لرئيسة لجنة المرأة الحاجة ندى السمروط، التي رحبت بالحضور وقالت: “أهلاً بكم جميعاً، وحياكم الله في مسجد الحسام في شكا، هذا المكان المبارك الذي نلتقي فيه اليوم على معاني الإبداع والعمل والعطاء، في رحاب معرض الأشغال اليدوية”.
وتابعت: “اجتماعنا، مسلمين ومسيحيين، هو أجمل رسالة، فاختلاف الدين لا ينبغي أن يفرق القلوب، وأن المحبة والاحترام والتعاون هي الجسور التي تُبنى بها الأوطان، خاصة أننا نؤمن أن لبنان لا يكتمل إلا بكل أبنائه. فلنحافظ على هذا التعايش، لا باعتباره واقعاً نعيشه فحسب، بل قيمة نحميها، وأمانة نورثها لأبنائنا، ورسالة نقدمها لوطننا”.
إمام
أما إمام، فاستهل كلمته بآيات من القرآن الكريم، وقال: “ما أجمل من المعرض أن تلتقي القلوب، وإن كان هذا المعرض معرضاً جسدته الأيادي الكريمة بدقة وإتقان، فإن خلف هذه الدقة والإتقان المحبة والتواصل والتعايش التاريخي بين المسلمين والمسيحيين على هذه الأرض الطيبة. فعلاً، لقاؤنا هو الأغلى والأثمن، وهو الأهم، مع تشجيع الأجيال الناشئة على أن يظهروا ما عندهم ويفجروا طاقاتهم ويسيروا في الدرب الذي يخدم المجتمع، وهذا اللقاء يترجم كل ذلك”.
وأضاف: “من هنا علينا أن نتمسك بهذا التعايش الرائع، ليس تعايشاً شكلياً ومصطنعاً، إنما هو أساس وتاريخ وحاضر ومستقبل. هكذا توجيهات الشرائع، وهذا ما يريده الخالق من الإنسان، أن يعيش مع الإنسان مغموراً بالكرامة، متين التواصل، قوي التعاون، بل يسارع إلى خدمة أخيه الإنسان في كل ساعة”.
وختم شاكراً “القيمين على المعرض الذين سهروا لإنجاحه”، وثمّن أصحاب هذه المبادرة وتجدد هذا المعرض، “لأنه فعلاً ما نحتاج إلى إظهاره وأن تكون صورتنا مشرقة فيه، ليس للأسف ما نعيشه في مجتمعنا من تراكم الأزمات، ومن تباعد الناس، ومن تقوقع المكونات مع بعضها البعض”.
سويف
فكانت كلمة لسويف، الذي حيا الحضو، وقال: “أحيي الذين تعبوا وحضروا هذا اللقاء، وهو المعرض الذي يعكس أعمالاً يدوية نابعة من القلب، وهو من أجمل الواحات التي التقيت فيها خلال خدمتي في الست سنوات بالشمال. هذا المكان هو عزيز على قلوبنا جميعاً وأبناء المنطقة، لنجدد العهد أمام الله، وأن تشفى الذاكرة من جراح المأساة والحروب والقرارات، ونكون عائلة لبنانية واحدة نتطلع إلى مستقبل زاهٍ”.
وتابع: “بدأت كلمتي بالسلام عليكم، لأنه لا يمكن أن أؤمن بالرب إلا أن أنعم بسلامه، لأنه نعمة من الرب وليس مني أنا الإنسان. فالسلام هو عطية من الله، هكذا هي تعاليم الإنجيل بقوله: «طوبى لصانعي السلام». لذلك انتماؤنا الديني يجعلنا نتلقى عطية السلام من الله الذي هو مصدر السلام وملك السلام، وإذا الإنسان حقيقة أراد أن يعيش بسلام، فليفتح القلب أمام ملك القلوب وسيد السادة وليكن من صانعيه، فالإنسان لا يحيا مع الله إلا بكونه علامة السلام وحب وغفران في المجتمع الإنساني”.
وتابع: “أما رحمة الله، فنحن بدون رحمته هياكل علمية، أشخاص نتحرك، ولكن بفضل رحمته علينا نتحرك، ننمو، نشعر، نحب ونتضامن مع بعضنا البعض، وخاصة مع الإنسان المجروح الذي ينتظر يداً تمد له، فنحن دعينا أن نظهر رحمة الله في حياتنا اليومية. أما بركات الله فهي الخير والبركة العظمى التي يعطيها الرب للإنسان، فهي الحياة، فالله هو مصدر الحياة ونضع الحب”.
وختم مذكراً: “إن واحة مسجد الحسام هي من بركات الله علينا، لتجدد في قلوبنا الحب ونشهد لثقافة الحياة. كفى للبنان ثقافة موت، وكفى خيارات موت، نحن نريد لبنان الحياة، والتطلع إلى الأمام، خاصة مع الشباب الذين يزينون الواحة، والعمل ناتج من قلوبهم ومن أيديهم، ويستحقون أن يحيوا حياة متجددة بهذا الوطن”.
الشعار
أما الشعار، فاستهل كلمته بآيات قرآنية من القرآن الكريم، وقال: “لا يسعني إلا أن أكرر الكلام الذي قيل، فما قاله المفتي كلام وطني بامتياز ينقش على جدران القلب، لأن وطننا لا يعيش إلا بهذه المعاني الفاصلة، وما تفضل به المطران، فأنا في رسالة الإسلام ليس عندي إلا أن أكرر ما قلت، سلام من الله لأن الله هو السلام، سلام المؤمن والعزيز، فالخدمة كلها من الله والبركة، فالمؤمنون بأسباب الرسالات السماوية على اختلاف مسمياتها لا يسعهم إلا أن يلتقوا في دائرة إيمان الله الواحد الأحد، فدائرة هذه القيم وهذه الأخلاق وهذه المعاني التي تفضل بها المفتي والمطران”.
وختم مهنئاً من ساهمت في مواكبة هذا النشاط والاهتمام به، وحيا السمروط، راعي الاحتفال، الذي أراد أن يخلد ذكرى ولده المتوفى فشيد هذا المسجد.
وتخلل المعرض موسيقى ترحيبية لجمعية الكشاف العربي- مفوضية الكورة والبترون، عند وصول الشخصيات.
وضم المعرض أعمالاً تراثية من الحرف ومنتجات محلية يدوية، من شموع معطرة للزينة، وأعمال كروشيه، ومربيات، ومكبوسات، وزيتون ومشتقاته.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.




