توترات الحرب.. النفط يهدأ والذهب يعتصم بالحذر والدولار يحصد الثمار

عيش الأسواق العالمية حالة توتر الحاد، مع تصاعد تداعيات الجمود في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على حركة العملات والطاقة والمعادن، وسط مخاوف متزايدة من أزمة إمدادات طويلة الأمد.
وسجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا ليقترب من أعلى مستوياته في نحو 10 أيام، مدفوعًا بتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، في ظل صعود أسعار النفط مجددًا فوق حاجز 100 دولار للبرميل، نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوترات العسكرية.
وجاء هذا التحرك بعد احتجاز إيران سفينتين في المضيق، في خطوة زادت من تعقيد المشهد، خاصة مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن وقف إطلاق النار والحصار والملف النووي، إلى جانب السيطرة على الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
العملات
في سوق العملات، تراجع اليورو إلى 1.1712 دولار، متجهًا لتسجيل أول خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار. كما سجل الدولار الأسترالي 0.7165 دولار، والنيوزيلندي 0.59045 دولار، بينما انخفض الدولار قليلًا أمام الين الياباني إلى 159.48 ين.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، فقد ارتفع إلى 98.644، مقتربًا من أعلى مستوى له منذ منتصف أبريل/نيسان، في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد أسبوعين من التراجع.
الطاقة
وفي أسواق الطاقة، تراجع النفط بشكل طفيف بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، إذ انخفض خام برنت إلى 101.76 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس إلى 92.82 دولار، لكن الأسعار ظلت مدعومة بمخاوف نقص الإمدادات واستمرار القيود على حركة السفن في مضيق هرمز.
كما أسهمت البيانات الأمريكية في دعم الأسعار، مع انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير بأكثر من المتوقع، رغم ارتفاع مخزونات النفط الخام، ما يعكس اختلالًا في توازن السوق.
المعادن
في المقابل، حافظ الذهب على استقراره النسبي وسط تداولات متقلبة، إذ ارتفع بشكل طفيف إلى 4744 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة إلى 4762 دولارًا، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات بشأن مستقبل المفاوضات.
وشهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات محدودة، حيث زادت الفضة والبلاتين والبلاديوم، مدعومة بحالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ويرى محللون أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي ورفض إيران إعادة فتح الممر، ينذر باضطرابات طويلة في الإمدادات، ما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية ممتدة حتى نهاية العام.
وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل استمرار صدمات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.