Home » العالم » واشنطن تحاول مخاطبة الرأي العام الإيراني عبر الإعلام والإنترنت وتساؤلات بشأن فعالية هذه الجهود

أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة تحاول كسب دعم الرأي العام في إيران من خلال حملة إعلامية تهدف إلى إلقاء اللوم على قيادة البلاد فيما تشهده من المشاكل الاقتصادية.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته أمس الخميس إلى أن هذه الحملة التي تدور تحت شعار “مساعدة الشعب الإيراني” تهدف إلى نسف تأييد المواطن الإيراني لحكومته من خلال تقديم وسمات (“هاشتاغات”) معارضة لحكومة طهران في “تويتر” وفيديوهات على “يوتيوب”، بالإضافة إلى جهود وسائل الإعلام الموالية لواشنطن في الشرق الأوسط.

واستخدمت إدارة ترامب حسابات ناطقة باللغة الفارسية في مواقع التواصل الاجتماعي لتحميل القيادة الإيرانية المسؤولية عن المشاكل الداخلية المستشرية، بما فيها سقوط ضحايا بشرية جراء الفيضانات التي اجتاحت بعض مناطق البلاد العام الجاري.

من جانبه، سجل المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، براين هوك، مقطع فيديو من داخل مقر السفارة الإيرانية السابقة في الولايات المتحدة، قائلا إن الإدارة الأمريكية تراعي هذا المبنى وتتطلع إلى إعادته إلى “حكومة ممثلة في الواقع للشعب الإيراني”.

وذكر مسؤولون أمريكيون، حسب الصحيفة، أن عدد مستمعي محطات الإذاعة الممولة من الولايات المتحدة، بما فيها “صوت أمريكا”، في إيران يتجاوز حاليا 14 مليون شخص، أي نحو 23% من المواطنين البالغين في البلاد.

كما أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية للصحيفة أن واشنطن نجحت في ممارسة الضغط على مواقع التواصل الاجتماعي لإغلاق حسابات تعد أنها على صلة بإيران، بما فيها حسابات المسؤولين المدرجين على قائمة العقوبات الأمريكية.

ولفتت “وول ستريت جورنال” إلى أن لين خودوركوفسكي، مدير الإبداع السابق لأكبر وكالات الإعلان المنخرطة في حملة ترامب الانتخابية والمسؤول عن العلاقات العامة في الخارجية الأمريكية حاليا، يلعب دورا ملحوظا في تلك المساعي.

وذكرت الصحيفة أن هذه المساعي في مجال المعلومات تشكل الشق الأقل نقاشا من حملة الضغط الأمريكية ضد إيران، ويصعب تقييم مدى فعاليتها بسبب غياب استطلاعات موثوق بها للرأي العام في الجمهورية الإسلامية، إلا أن معظم الإيرانيين يبدون متشائمين إزاء “المساعدة” الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مواطنين إيرانيين قولهم إنهم لا يحتاجون إلى الولايات المتحدة لإدراك المشاكل الداخلية في بلادهم، مشيرين إلى أن إدارة ترامب تعول في هذه المساعي على المعارضة الإيرانية في الخارج، وخاصة “حركة مجاهدي خلق” التي دعمت العراق إبان حرب الخليج الأولى 1980-1988، ولم تدافع عن المعارضين المسجونين داخل البلاد لآرائهم.

من جانبه، اعتبر الخبير في شؤون إيران وكبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي، كريم سجادبور، أن التغريدات التي ينشرها ترامب على حسابه في “تويتر” تغطي الرسائل السياسية والاستراتيجية التي تكلف الخارجية الأمريكية ملايين الدولارات، مشيرا إلى عدم اتساق هذا التغريدات التي تتراوح من دعوات للحوار وتهديدات بالحرب.

في المقابل، أبدى مسؤولون في الإدارة الأمريكية قناعتهم بفعالية تغريدات الرئيس، مشيرين إلى أنها تُنشر كثيرا ما بالتنسيق مع “مجموعة العمل بشأن إيران” في وزارة الخارجية والتي يترأسها المبعوث الخاص براين هوك.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية