Home » العالم » دعوى إسرائيلية ضد «أير بي إن بي» بعد انسحابها من المستوطنات

تواجه منصة «أير بي إن بي» لحجز المساكن عبر الإنترنت أول دعوى قضائية في إسرائيل بعد أيام فقط من إعلانها أنها توقفت عن ممارسة نشاطها هذا في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مكتب محاماة إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الجمعة، إنه تقدم الخميس بدعوى مشتركة أمام محكمة في القدس الغربية رفعها مالكو عقارات إسرائيليين يحتمل شطبهم من قبل شركة «أير بي إن بي» في الضفة الغربية.
وأعلنت «أير بي إن بي» الاثنين سحب المساكن المقامة في المستوطنات الإسرائيلية من قوائمها والتخلي عن تقديم نحو 200 عرض لاستئجار مساكن في الضفة الغربية، بعد مشاورات مكثفة مع خبراء والتزاما بمعايير تمت ملاحظتها في الأراضي المحتلة حول العالم.
وأشارت المنصة إلى أن من بين هذه المعايير المساهمة المحتملة لعروضها في «المعاناة الإنسانية الحالية».
وإذ أكدت حرصها على «التصرف بمسؤولية»، لاحظت أن المستوطنات في الضفة الغربية كانت «في صلب الخلاف بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وتستند الدعوى التي قدمت الخميس إلى قضية المستوطنة معانيت رابينوفيتش، وهي من سكان مستوطنة كيدا بالقرب من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، وكانت أدرجت مسكنها للإيجار على موقع «أير بي إن بي».
وقالت في بيان أن «ذلك يعتبر خرقا للاتفاق مع الشركة، فنحن لم نتلق أي تحذير» مسبق من جانبها.
وندد البيان الذي تلقت «الصحافة الفرنسية» نسخة منه بـ«الإجراءات التمييزية» ضد إسرائيل، معتبرا أن «قرار الشركة موجه ضد مواطنين إسرائيليين يعيشون في المستوطنات، وهو تمييز شائن ضمن الإطار الذي هو جزء من معركة تقودها منظمات (معظمها معاد للسامية) ضد دولة إسرائيل».
ويطالب المحامون بمبلغ 15 ألف شيكل (3500 يورو) تعويضا لمعانيت رابينوفيتش ولكل شخص من المالكين سيُحذف من قائمة «أير بي إن بي» وينضم إلى الدعوى القضائية.
ويثير رفع الدعوى تساؤلات حول فرص نجاحها وخصوصا أن «أير بي إن بي» ليس لها مكتب في إسرائيل. والمحامون في صدد تحضير دعوى قضائية لرفعها في الولايات المتحدة كون مقر الشركة في سان فرانسيسكو.
وآثار قرار «أير بي إن بي» استياء اليمين الإسرائيلي الحاكم، خصوصا أنه يعتبر الضفة الغربية جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة عام 1967، وهي أراض فلسطينية، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية انتهاكا للقانون الدولي وعقبة كبيرة أمام جهود السلام، إذ إنها مشادة على أراض فلسطينية يفترض أن تشكل جزءاً من الدولة الفلسطينية المنشودة.
ويقيم نحو 430 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة إلى جانب 2.6 مليون فلسطيني.
«الشرق الأوسط»

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية