Home » world » هيومن رايتس ووتش: السلطات الإيرانية زادت من قمع المعلمين والعمال

 

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان، ومقرها نيويورك، إن السلطات الإيرانية زادت من قمع المعلمين والناشطين العماليين خلال الأسابيع الأخيرة لتنظيمهم احتجاجات سلمية.
وبالرغم من أن السلطات الإيرانية أعلنت أن 15 ناشطا نقابيا من عمال مصانع السكر في السوس، شمال الأهواز، تم الإفراج عنهم إلا أن المتظاهرون الذين واصلوا احتجاجهم الخميس أكدوا بأن أيا من قادة الاحتجاجات لم يتم إطلاق سراحه.
وقال مايكل بايج، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “إن السلطات الإيرانية تعاقب المعلمين والناشطين العماليين بسبب ممارستهم لحقوقهم في المساومة الجماعية والقيام باحتجاجات سلمية تعد حريات أساسية لجميع العمال”.
وأضاف: “الحديث الأخير للسلطات عن الوحدة الوطنية والمقاومة ضد الضغوط الأجنبية كلام فارغ عندما يرمون التربويين والنشطاء العماليين في السجن لمطالبتهم بالحصول على أجر عادل”.
وكانت قناة عبر تطبيق “تلغرام” تابعة لمجلس التنسيق بين نقابات المعلمين في إيران قد أفادت بأن السلطات اعتقلت ما لا يقل عن 12 معلماً منذ 11 نوفمبر/تشرين الثاني واستدعت 30 آخرين واستجوبتهم.
قمع المعلمين
وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أنه في 13 نوفمبر 2018، نظّم مجلس التنسيق بين نقابات المعلمين إضرابا شارك فيه عشرات المعلمين في جميع أنحاء إيران احتجاجا على عدم كفاية الرواتب بسبب ارتفاع معدل التضخم وسوء ظروف المعيشية.
وكان هذا ثاني إضراب ينظمه المعلمون منذ 21 سبتمبر، عندما بدأت السنة الدراسية العامة في إيران.
واعتقلت السلطات هاشم خاستار، وهو عضو بارز في نقابة المعلمين في مشهد، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أول إضراب، واحتجزته في مستشفى للأمراض العقلية حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني، ثم أفرج عنه. وهناك ثلاثة أعضاء بارزين آخرين في نقابة المعلمين، هم الآن وراء القضبان في إيران.
وقال رسول بوداغي، عضو اتحاد المعلمين الذي قضى سبع سنوات في السجن من عام 2009 إلى عام 2016 بسبب نشاطه السلمي، لـ”هيومن رايتس ووتش” إن السلطات احتجزت خاستار في المستشفى دون أن توجه له أي تهم.
واعتقلت الحكومة أيضا معلمين آخرين في ظروف مماثلة على مر السنين مثل محمد حبيبي، عضو نقابة المعلمين، الذي حكمت عليه محكمة الثورة في طهران، بالسجن 7 سنوات ونصف السنة بتهمة “التجمع والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي” وكذلك 18 شهراً بتهمة “الدعاية ضد النظام” و 74 جلدة بتهمة “تعطيل النظام العام”، وحظر لمدة عامين من العضوية في الأحزاب السياسية ومنع من السفر خارج البلاد وكل ذلك لمشاركته في تنظيم الإضرابات.
قمع العمال
تقول “هيومن رايتس ووتش” إن حملة القمع الأخيرة ضد النشطاء العماليين امتدت إلى القطاع الخاص حيث في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، ذكرت قناة نقابة عمال قصب السكر، عبر تلغرام، أن السلطات ألقت القبض على جميع أعضاء رابطة ممثلي العمال في شركة “هفت تبه” لإنتاج قصب السكر، بما في ذلك اثنان من قادة المجموعة البارزين هما إسماعيل باخشي ومحسن أرمند.
ويقول المتظاهرون العمال المستمرون منذ أيام بالاحتجاج أمام مكتب حاكم مدينة السوس، شمال الأهواز، إن الأوضاع في شركة “هفت تبه” لمصانع قصب السكر البالغة من العمر 50 عاماً تدهورت منذ خصخصتها في عام 2015 ما أدي إلى انخفاض الرواتب وطرد الكثير من العمال وعدم دفع رواتب العمال لعدة أشهر في كل مرة.

 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية