Home » العالم » ما حقيقة وجود صفقة لاستعادة رفات جندي إسرائيلي من سوريا؟

نفى مسؤول في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، وجود صفقة بين “إسرائيل”، والنظام السوري بوساطة روسية، تطلق تل أبيب بموجبها سراح أسرى لدمشق، في مقابل استعادتها جثة جندي فقدت قبل 38 عاماً، بحسب ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وذكر المسؤول، الذي لم تفصح الصحيفة العبرية عن هويته، أن بلاده ستطلق سراح أسيرين سوريين لديها في بادرة حسن نية.

وأشار إلى أن القرار بهذا الشأن اتخذ في الأيام الأخيرة فقط، بعد استعادة جثة الجندي زخاريا باومل، الذي فقدت آثاره مع جنديين آخرين في لبنان عام 1982.

ويأتي النفي الإسرائيلي رداً على ما نقلته وسائل إعلام روسية عن مبعوث موسكو الخاص إلى سوريا، إلكسندر لافرينتييف، قوله إنه “لا ينبغي اعتبار إعادة جثمان باومل، خطوة أحادية الجانب”، في إشارة إلى أن العملية كانت صفقة متبادلة بين إسرائيل وسوريا بوساطة روسية.

اقرأ أيضاً


المسؤول الإسرائيلي، قال إن قرار الإفراج عن الأسيرين اتخذ في الأيام الأخيرة، أي بعد استعادة رفات “باومل”، في بادرة حسن نية إسرائيلية، ولم يبحث ذلك سابقا (ضمن صفقة متبادلة).

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن القرار اتخذ بتنسيق بين مكتب المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، الموافق على الخطوة، ووزارة القضاء، ومكتب الرئيس رؤوفين ريفلين.

وأصدر ريفلين، قراراً بالعفو عن السوريين، دون الحصول على موافقة الحكومة، ودون اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.

وكان لافرينتييف، قال لقناة “روسيا اليوم”، إن إعادة رفات الجندي لم تكن أحادية الجانب، فإسرائيل اتخذت قراراً يجب عليها تنفيذه لاحقاً، بإطلاق سراح جزء من الأسرى السوريين لديها”، معتبراً أن “العملية لمصلحة سوريا”.

وكان بوميل أحد 6 جنود إسرائيليين فقدوا في 11 يونيو 1982، في معركة السلطان يعقوب مع الجيش السوري في البقاع اللبناني، التي قتل خلالها 20 جنديا إسرائيليا.

وعقب المعركة تمكنت إسرائيل من استعادة جنديين أسيرين، وعُثر على جثة جندي ثالث مفقود في عامي 1984 و1985، في حين لا يزال جنديان في عداد المفقودين، هما زفي فيلدمان ويهودا كاتز.

وأكد الجيش الإسرائيلي إنه تم نقل رفات بوميل أواخر مارس الماضي، على متن طائرة تابعة لشركة “العال” عبر دولة ثالثة، وليس ضمن صفقة مع دول أخرى، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

 وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو، مطلع أبريل الجاري، إن “الجيشين الروسي والسوري عثرا على جثة الجندي الإسرائيلي”.

وجاء إعلان الجيش الإسرائيلي عن استعادة رفات الجندي، في 4 أبريل الجاري، قبل يوم واحد من سفر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى روسيا للقاء بوتن، وقبل 6 أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الميجور جنرال إيغور كوناشينكوف في سبتمبر 2018 قوله، إن القوات الروسية في سوريا تساعد في عملية بحث خاصة عن رفات الجنود الإسرائيليين الذين فقدوا في معارك سابقة.

وأضاف أن القوات الروسية تعرضت لنيران من مسلحي تنظيم داعش أثناء البحث عن الجثة ضمن الإحداثيات التي قدمتها لها إسرائيل. وأشار إلى أن ضابطا روسيا أصيب، لكن عملية البحث استمرت.

وفي عام 2016، سلمت روسيا إسرائيل واحدة من دبابتين إسرائيليتين كانتا جزءا من معركة السلطان يعقوب، والتي نقلها الجيش الروسي ليتم عرضها في متحف سلاح المدرعات في موسكو.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية