فاجعة في ألمانيا… عائلة بأكملها ابتلعتها الفيضانات

للمشاركة

بعد حوالي أسبوع ونصف الأسبوع على الفيضانات التي أغرقت غربي ألمانيا بدأت الأمطار تهطل مرة أخرى في المناطق المنكوبة هناك.


وعرضت السلطات على سكان هذه المناطق في ولاية راينلاند بفالتس إخلاء منازلهم، بيد أن الأوضاع ما زالت تحت السيطرة
كما قالت رئيسة فريق الحماية من الكوارث، بيغونا هيرمان.

بالرغم من أن السلطات في ولاية شمال الراين فيستفاليا، لا تتوقع كارثة عواصف جديدة في نهاية الأسبوع إلا أن مناطق متفرقة ما زالت تعاني وبشدة من جراء الفيضانات السابقة.

ومع تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى مناطق جديدة، ما زالت قصص الغرقى والمفقودين تتوالى تباعا. بيد أن القصة التي نشرتها صحيفة بيلد الأحد، أثارت التعاطف مع العائلة المفقودة والتي تتوقع السلطات غرقها بأكملها بعد أن جرفت الفيضانات بيتهم بأكمله.

وكانت العائلة على تواصل مع أقرباء لهم ونقلوا لهم صور الفيضانات التي تحاصر منزلهم قبل أن تنقطع المكالمة فجأة وتجرف المياه بيتهم، وتصبح العائلة في عداد المفقودين.
العائلة مكونة من خمسة أفراد هم مايك (44 عامًا) وسفينيا الأم، مع أطفالهما يانيك (16 عامًا) وأنطونيو (6 أعوام) وإيزابيل (5 أعوام). جرف الطوفان منزلهم، وأضحت العائلة كلها مفقودة دون أي أمل بالعثور عليهم، بحسب فرق الإنقاذ.

ووفقا لأقوال أقرباء العائلة عندما اجتاحت الفيضانات القرية في 14 يوليو/ تموز، فقد كانت سفينيا معهم على خط الهاتف، لتخبرهم أن المياه تتجمع داخل البيت بسرعة. حاول رب الأسرة إفراغ القبو مع صاحب المنزل. لكن سرعان ما اتضح له سرعة تجمع المياه، لتحاول العائلة طلب النجدة.

سفينيا أرسلت مقطع فيديو للمنزل الذي تغمره المياه وقالت بصوت كئيب “لا يوجد أمامنا أي طريق للفرار”. وكانت هذه آخر كلمات تصل للعائلة بحسب ما ذكر فرانك شقيق مايك لصحيفة بيلد الألمانية.
بهاتف محمول من منزلها الذي غمرته المياه في الساعة 7.30 مساءً، قالت بصوت مكتئب: “سيتم قطع آخر طريق للفرار قريبًا”.

وما زالت فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى مناطق الخراب التي ولدتها الفيضانات، فيما زالت الأمطار تهطل بغزارة على المناطق التي شهدت الكارثة.

وما زالت السلطات تقدم عروض الإخلاء للتجمعات المتضررة بشكل خاص، وفي المناطق المهددة بالأخطار مثل بلدات شولد، وإنسول، ودومبلفيلد، وتقول السلطات إنه بسبب الطقس لن يتمكن المساعدون من العمل بشكل مكثف كما كان من قبل.

وبحسب الإحصائيات الحكومية دمرت الفيضانات العشرات من البيوت والمصانع والبنية التحتية، التي يقصد بها بالدرجة الأولى الشوارع وسكك الحديد. فقد أفادت شركة السكك الحديدية الألمانية “دويتشه“ بأن حوالي 600 كيلومتر من السكك الحديدية تضررت بشكل جسيم. كما أن الشوارع والجسور المدمرة والمتضررة ستعرقل حركة المرور لوقت طويل، رغم أن الكثير من الشوارع قد تم تنظيفها وفتحها في المناطق المنكوبة.

وبعد مرور قرابة أسبوع على حدوث الفيضانات، تم انتشال 122 جثة وما زال 170 شخصا في عداد المفقودين في مدينة أهرفايلر، حيث فاضت مياه نهر أهر على ضفافه جراء الأمطار الغزيرة وغمرت مناطق سكنية بأكملها. وذكرت الشرطة أن عدد المصابين بلغ 763 شخصا.
وقال توماس لينرتس رئيس فريق إدارة الكوارث في ولاية شمال الراين ويستفاليا إن ما يقدر بـ 40 ألف شخص تضرروا من الفيضانات، مضيفا أنه “عدد كبير للغاية في منطقة شاسعة للغاية”.

القدس العربي


للمشاركة
العالم
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com