تقرير: إيران تدرب “مرتزقة أفغان” لإرسالهم إلى لبنان

للمشاركة

كشف تقرير إيراني أن الحرس الثوري بدأ تسجيل اللاجئين الأفغان في الأراضي الإيرانية تمهيدا لإرسالهم إلى لبنان للتدريب العسكري.

وأوضح موقع “إيران واير” المعارض أن “إيران قامت في السابق بتدريب العراقيين والأفغان في قواعدها العسكرية في شمال شرق لبنان وفي مدينة البقاع تحديداً”.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية مطلعة قولها “بسبب انعدام الأمن في أفغانستان مع تقدم مقاتلي حركة طالبان، شعرت طهران بالخوف من سيطرة عناصر الحركة على منافذ حدودية بين إيران وأفغانستان في الفترة الأخيرة”.

ومضت قائلة “في الأشهر الأخيرة، قام الحرس الثوري بتسجيل اللاجئين الأفغان لإرسالهم إلى لبنان، بينما يقول العديد من الأعضاء السابقين في مليشيات فاطميون (قوات شيعية أفغانية) أن الوعود التي قطعتها لهم الجمهورية الإسلامية لم يتم الوفاء بها”.

وأضافت المصادر “مع تدهور الوضع في الشرق الأوسط، وبالطبع أفغانستان، يبدو أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى توسيع قواتها العسكرية وشبه العسكرية بين اللاجئين الأفغان”.

هذا ما أكده خبير في شؤون الشرق الأوسط في مقابلة مع “إيران واير”، وقال شريطة عدم الكشف عن هويته “على الرغم من عدم استخدام غير اللبنانيين بعد في الصراع اللبناني، إلا أن الجمهورية الإسلامية تدرب منذ سنوات إيرانيين وعراقيين في قواعدها التدريبية في مدينة البقاع اللبنانية”.

وأضاف “يمتلك الحرس الثوري العديد من القواعد التدريبية في المدينة اللبنانية. كما تم تدريب الأفغان هناك في السنوات الأخيرة”ـ متابعا “قامت إيران باستخدام هذه القوات في الحرب في سوريا وأفغانستان، وبالطبع، بما أن طهران وحزب الله في لبنان يتوقعان حربًا كبرى مع إسرائيل، فإنهما يستعدان لأي احتمال”.

وأبلغ مهاجر أفغاني سجل في إيران ليتم إرساله إلى لبنان، موقع إيران واير، “أنه يعرف عددًا من الأفغان الآخرين الذين سجلوا أيضًا للمشاركة في هذه الدورات”.

وقدم نفسه باسم مستعار “محمد” الذي هاجر إلى إيران منذ أربع سنوات بسبب البطالة في أفغانستان وعمل كعامل بناء.

وفيما يتعلق بتجنيد الحرس الثوري الإيراني للاجئين الأفغان وإرسالهم إلى لبنان، قال محمد: “أخبرني أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني أن بعضًا منا سيتم إرساله إلى لبنان وأنه يمكنني القيام بعملي إذا أردت ذلك، ثم طلب مني تسليم نسخة من بطاقة هويتي مع ست صور فوتوغرافية حتى يمكن اتخاذ الخطوات اللازمة”.

وأوضح أيضا “أن العديد من المتطوعين الأفغان سجلوا أنفسهم للدفاع عن المسلمين إذا هاجم الكفار لبنان”، وفق تعبيره.

ووفق محمد، “كان الوعد الذي حصلوا عليه هو راتب شهري قدره 500 دولار وإصدار بطاقة إقامة في إيران، يمكنهم من خلالها السفر بحرية في مدن مختلفة، وأيضًا، مثل أعضاء فيلق فاطميون، سيغادرون إلى إيران. مرة كل ثلاثة أشهر وسيعودون”.

وتابع “نفس الوعود قدمها الحرس الثوري للمهاجرين والمواطنين الأفغان تحت راية فيلق فاطميون، لكن الكثير منها لم يتحقق بحسب شهادات المنسحبين من هذه الجماعة المسلحة”.

وكان الحرس الثوري الإيراني وعد في السابق المقاتلين الشيعة الأفغان في حال قتلوا في الحرب السورية بذريعة الدفاع عن المراقد الشيعية، بدعم عائلاتهم بشكل دائم من قبل إيران ومنحهم منزلًا وبطاقة إقامة لمدة 10 سنوات ثم الجنسية الإيرانية”.

وكشفت تقارير نشرت العام الماضي أن العديد من العائلات لا تعرف مكان دفن أبنائها من الأفغانيين، فيما عاد آلاف المقاتلين الى وطنهم وبدأوا حياة سرية بعد أن أصيبوا بخيبة أمل من بطاقة إقامتهم الإيرانية.

ويقول محمد أيضًا “إنه غير متأكد من أنه سيحصل على بطاقة إقامة إيرانية بعد إرساله إلى لبنان، لكن راتبه الشهري البالغ 500 دولار شجعه على المقامرة بحياته”.

وأضاف “وضع العمل في إيران ليس جيدًا والعيش في هذا البلد أصبح أكثر تكلفة، جئنا إلى إيران للعمل وإرسال الأموال إلى عائلاتنا، لكن لا يمكننا جمع الأموال”.

كما يشتكي من موقف بعض أصحاب العمل: “مثلا نعمل في بناية لكن المالك لا يدفع لنا. أو يدفع ذلك بعد فترة، وبمجرد أن يقترب العمل من نهايته، لا يدفعون نقودنا ويدفعون فقط الخبز، ونتعرض في كثير من الأحيان للمضايقة وأصبحت أيدينا فارغة، ولأننا لا نملك تصريح إقامة، فإن أصحاب العمل يأكلون أموالنا بسهولة”.

وأشارت تقارير إلى أن انخفاض سعر صرف التومان مقابل العملة الأفغانية، وارتفاع الأسعار، وعدم نزاهة أصحاب العمل، ونقص وثائق الإقامة، والخوف من الترحيل، أجبر العديد من المهاجرين على البحث عن ملاذ في إيران ودور في حروب الوكالة والمخاطرة بحياتهم من أجل مصالح النظام الإيراني.

وسلم محمد وثائقه وتفاصيله للحرس الثوري قبل شهرين ومن المقرر أن يتم الاتصال به في الموعد المحدد وإرساله إلى لبنان.

من ناحية أخرى، أبلغه نفس عضو الحرس الثوري الإيراني منذ فترة أن عملية التسجيل تأخرت بسبب الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو حزيران الماضي.

ونظرًا لأن الرئيس الجديد، إبراهيم رئيسي، له علاقات وثيقة مع حزب الله اللبناني، فمن المرجح أن يشتد هذا التوجه في المستقبل.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن استخدام إيران لمليشيات فيلق فاطميون الأفغاني في الحرب السورية كان تجربة ناجحة لأولئك الذين يريدون الآن مواصلة نفس الأسلوب والاستخدام الفعال للمهاجرين في البلدان الأخرى.

وبحسب التقرير الرسمي لمسؤولين إيرانيين، فقد بلغ عدد القتلى “الفاطميين” في سوريا عام 2018 أكثر من ألفي قتيل، وبلغ عدد الجرحى أكثر من ثمانية آلاف شخص، فيما قال مسؤولون أفغان إن عدد الضحايا أعلى بكثير مما تعلنه طهران.
المصدر: العين


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com