حلق فوقهم بمروحية.. أنصار ترامب يحتشدون في واشنطن احتجاجا على نتائج الانتخابات

REUTERS/Jonathan Ernst

عاد عدة آلاف من أنصار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى واشنطن، السبت، لتنظيم تجمعات لدعم جهوده الرامية إلى إبطال نتائج الانتخابات التي خسرها أمام جو بايدن.

وهلل المتظاهرون بينما كان ترامب يحلق فوقهم بمروحية البحرية رقم 1 في طريقه للخروج من المدينة للمشاركة في مباراة كرة القدم بين الجيش والبحرية في ويست بوينت بنيويورك.

ويأتي تجمع السبت بعد شهر من تظاهرة مؤيدة لترامب جذبت ما لا يقل عن 10 آلاف شخص إلى العاصمة. بدأ ذلك اليوم بإثارة ترامب لمؤيديه عندما مر موكبه بينهم، وانتهى بصدامات متفرقة بين الموالين له ونشطاء محليين بالقرب من ساحة ” بلاك لايفز ماتر” (أرواح السود مهمة) بالقرب من البيت الأبيض.

وتهدف التجمعات إلى استعراض القوة قبل يومين فقط من اجتماع المجمع الانتخابي لانتخاب بايدن رسميا باعتباره الرئيس السادس والأربعين.

ويرفض ترامب، الذي تنتهي فترة رئاسته في 20 يناير، الإقرار بهزيمته في الانتخابات، متعلقا بمزاعم لا أساس لها بحدوث تزوير رفضتها محاكم الولايات والمحاكم الفيدرالية، كما رفضتها يوم الجمعة المحكمة العليا.

وغرد ترامب معبرا عن دهشته الواضحة صباح السبت بالمسيرات، المعروفة منذ أسابيع: “يا إلهي! آلاف الأشخاص يتشكلون في واشنطن العاصمة من أجل “أوقفوا السرقة”. لم أكن أعرف هذا ، لكنني سأراهم!”.

غادر ترامب البيت الأبيض في منتصف النهار متوجها إلى الأكاديمية العسكرية الأميركية، وبينما مرت مروحية البحرية رقم واحد فوق الحشد في المركز التجاري الوطني، ارتفعت الهتافات.

وكان مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق الذي عفا عنه ترامب مؤخرا، يتحدث من المنصة في ذلك الوقت.

وقال فلين الذي قضى العفو عنه على إدانته بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي أثناء التحقيق الروسي: “هذا رائع. تخيل أن تكون قادرا على القفز في مروحية والذهاب في جولة ممتعة حول واشنطن”.

ويوم السبت، أغلقت الشرطة مساحة واسعة من وسط العاصمة أمام حركة المرور وقيدت تماما الدخول إلى ساحة بلاك لايفز ماتر بالقرب من البيت الأبيض.

وعلى بعد مبنى واحد، تظاهر حوالي 150 من المحتجين المناهضين لترامب، عازمين على حماية المكان. وتعرضت مجموعات صغيرة من أنصار ترامب الذين دخلوا المنطقة إلى إساءات لفظية.

وأحاطت مجموعة من حوالي 50 رجلا يرتدون اللونين الأسود والأصفر من الجماعة الفاشية اليمينية المتطرفة “براود بويز” بالمنطقة، فيما أبقتهم الشرطة على بعد شارعين من المسيرة المناهضة لترامب.

وردد براود بويز شعارات بذيئة وبدأوا في ترديد أغنية تكاد تكون عنصرية تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ويبدو أنهم تلقوا أوامر بعدم التعامل مع من يضايقونهم. تم الصراخ في وجه رجل كان يتحدث إلى الناس وقيل له “لا تتفاعل!”

ووصف تجمع المركز التجاري، والذي أطلق عليه “تجمع أريحا”، على موقعه على الإنترنت بأنه “تجمع للصلاة” لعدة ساعات مع سلسلة من الكلمات والمتحدثين الذين “يصلون من أجل سقوط جدران الفساد وتزوير الانتخابات”.

وتم تنظيم مسيرة منفصلة أصغر في ساحة الحرية بوسط المدينة. بدا المنظمون عازمين على تجنب المواجهات، وطلبوا من المتظاهرين تجنب بعض الفنادق ووضع علامة على أجزاء كبيرة من وسط مدينة واشنطن باعتبارها “منطقة محظورة”.

وكان من بين المتحدثين سيباستيان غوركا، مستشار ترامب السابق، الذي حث المتظاهرين على عدم الاستسلام حتى بعد قرار المحكمة العليا أمس الجمعة.

وقال إنه يريد إرسال مقطع مسجل مصور إلى ترامب ورفع هاتفه، مشيرا إلى الحشد الملوح بالأعلام ليهتفوا “أوقفوا السرقة”.

أسوشيتد برس

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com