هل ترغب بالعيش داخل كويكب؟.. دراسة غريبة تزعم إمكانية ذلك!

اقترح علماء ما قد يكون أكثر المفاهيم غرابة حتى الآن لاستعمار الفضاء – العيش داخل الكويكبات.

وفي ورقة بحثية جديدة، اقترح خبراء جامعة روتشستر تفريغ كويكب وزيادة دورانه لخلق جاذبية اصطناعية وملأه بالمباني.

ويقولون إن تغطية الكويكب المختار في كيس شبكي مرن مصنوع من ألياف الكربون النانوية سيوقف انهيار الركام أثناء دورانه. ويعترف الفريق بأن مفهومهم “نظري إلى حد كبير” وأنه سيتطلب “قدرات هندسية غير موجودة في الوقت الحالي”.

وقال معد الدراسة آدم فرانك في جامعة روتشستر: “تعيش ورقتنا البحثية على حافة العلم والخيال العلمي. نحن نأخذ فكرة خيال علمي كانت شائعة جدا مؤخرا – في البرامج التلفزيونية مثل Amazon’s The Expanse – ونقدم مسارا جديدا لاستخدام كويكب لبناء مدينة في الفضاء. استنادا إلى حساباتنا، يمكن توسيع كويكب يبلغ قطره 300 متر على بعد بضعة ملاعب كرة قدم إلى مساحة أسطوانية الشكل تبلغ حوالي 22 ميلا مربعا – أي بحجم مانهاتن تقريبا”.

واستلهم الفريق أسطوانات أونيل، وهو مفهوم لمستوطنة فضائية اقترحه الفيزيائي الأمريكي جيرارد ك.أونيل في عام 1976.

وتتكون مدن مساحة الغزل من أسطوانتين متصلتين تدوران في اتجاهين متعاكسين.

وستدور الأسطوانات بسرعة كافية لتوفير جاذبية اصطناعية على سطحها الداخلي ولكنها بطيئة بدرجة كافية بحيث لا يعاني الأشخاص الذين يعيشون فيها من دوار الحركة.

ويقول فريق روتشستر إن الحصول على إمدادات البناء اللازمة من الأرض إلى الفضاء لبناء هذه المواد سيكون صعبا ومكلفا للغاية.

ويقولون في ورقتهم: “اقتراحنا من المرجح أن يكون أقل تكلفة وتعقيدا من حيث الهندسة من بناء موطن أونيل الكلاسيكي”، لذلك تحولوا إلى كويكبات – أجسام صخرية تدور حول الشمس، مخلفات من تكوين النظام الشمسي منذ حوالي 4.6 مليار سنة.

ويقدر العلماء أن هناك حوالي 1000 كويكب أكبر من ميل واحد في نظامنا الشمسي وحده.

واقترحت دراسة أجريت عام 2019 بقيادة توماس مايندل في جامعة فيينا أن كويكبا مجوفا مع تجويف أسطواني مركزي يمكن أن يدور حول محوره لتحقيق جاذبية اصطناعية مماثلة لجاذبية الأرض.

لكن هذه الورقة لم تأخذ في الاعتبار مشكلة محتملة: أن الصخور المجوفة للكويكبات لن تكون قوية بما فيه الكفاية، لذلك ستتشقق وتتفكك أثناء دورانها. ومعظم الكويكبات ليست حتى صخورا صلبة، بل هي عبارة عن “أكوام من الأنقاض” – مجموعات من الصخور والأحجار والرمل السائبة التي تم تجميعها معا بفعل الجاذبية الضعيفة المتبادلة للفضاء.

لذلك تقترح الدراسة الجديدة تغطية كويكب في كيس شبكي مرن مصنوع من ألياف الكربون النانوية خفيفة الوزن وعالية القوة – أنابيب مصنوعة من الكربون، كل منها بقطر بضع ذرات فقط.

وسيغلف الكيس ويدعم كتلة الغزل الكاملة لأنقاض الكويكب والموئل بداخله.

وسيتم نسج دوران الكويكب لخلق جاذبية اصطناعية، على الرغم من أنه من غير الواضح كيف سيعمل هذا. وستكون تغطية ألياف الكربون النانوية عبارة عن ألواح شمسية، ستزود الموطن بالطاقة.

ويقول الخبراء إن الطبقة الخارجية للكويكب ستوفر درعا طبيعيا ضد الإشعاع الكوني المميت من الشمس.

وعلاوة على ذلك، فإن الموطن الذي تم بناؤه على كويكب له آثار على النقل بين الكواكب – ما يعني أن الكويكب المستعمر يمكن أن يعمل كميناء فضائي.

وقد يكون استعمار أجزاء من الفضاء وجعلها صالحة للحياة هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ البشر من الانقراض في نهاية المطاف على كوكبنا.

ففي مرحلة ما في المستقبل، يمكن للبشر إفساد الأرض بشكل لا يمكن إصلاحه عن طريق نهب مواردها بالكامل، أو إشعال النار فيها من خلال انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ويقول الخبراء في ورقتهم المنشورة في مجلة Frontiers في علم الفلك وعلوم الفضاء: “إذا كانت البشرية تريد حقا أن تصبح نوعا من الأنواع التي ترتاد الفضاء، فيجب أن يكون لديها أماكن تعيش وتعمل فيها. وبينما تعتمد دراستنا بوضوح على القدرات الهندسية غير الموجودة في الوقت الحالي، تشير نتائجنا إلى أن الفيزياء الأساسية لتحويل الكويكبات الصغيرة إلى موائل بشرية أمر ممكن”.

المصدر: ديلي ميل

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.