تيك توك يهدد الأفراد والجماعات.. وخلاف عالمي بسبب التطبيق المثير للجدل

مخاط عدة تترتب على استخدام تطبيق تيك توك من قبل الأفراد والجماعات، كشف عن بعضها الخلاف الدائر بين أكبر قوتين في العالم وهما الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حيث تتهم الأخيرة بكين بتهديد أمنها القومي من خلاله، إضافة لمطالبات برلمانية مصرية بوقف التطبيق لتأثيره السلبي على الأطفال والشباب.

وبدأت الخلافات الدبلوماسية بين واشنطن وبكين تأخذ منحى آخر، وأصبح بينهما خلاف يسمى “حروب التطبيقات”، خاصة الخلاف على تطبيق تيك توك المملوك لشركة بايت دانس الصينية والتي طُرحت في الأصل في السوق الصينية في سبتمبر 2016 وأُطلق بعد ذلك في عام 2017 لنظامي IOS وأندرويد.

منع استخدام تيك توك

وأعلن حاكم ولاية تكساس جريج أبوت، حسب وكالة الجارديان، أنه لن يُسمح لموظفي الوكالات الحكومية الأمريكية في تكساس بتنزيل واستخدام تطبيق وسيلة التواصل الاجتماعي الصينية “تيك توك” على الأجهزة التي يوفرها صاحب العمل. 

وأشار إلى مخاوف أمنية تتعلق بممارسات مشاركة بيانات التطبيق مع الحكومة الصينية، وأرسل الحاكم، الأربعاء رسائل إلى جون باتريك ورئيس مجلس النواب داد فيلان وقادة وكالات الدولة معلنا توجيهاته. 

وكتب أبوت: “يحصد تيك توك كميات هائلة من البيانات من أجهزة مستخدميها، بما في ذلك متى وأين وكيف يقومون بنشاط الإنترنت، وتقدم هذه المجموعة المعلومات التي يحتمل أن تكون حساسة إلى الحكومة الصينية”. 

ورفع المدعي العام لولاية إنديانا، تود روكيتا، دعوى قضائية ضد “تيك توك”، مدعيا أنه “ضلل المستخدمين بشأن قدرة الحكومة الصينية على الوصول إلى بياناتهم”. 

وأعلن حاكم ولاية ماريلاند لاري هوجان عن حظر مماثل يوم الثلاثاء، ما أثر على “تيك توك” إلى جانب عمالقة التكنولوجيا الصينيين Huawei وZTE. 

وتعليقاً على قرار هوجان، قال ممثل “تيك توك” لشبكة ABC الإخبارية: “نعتقد أن المخاوف التي تحرك هذه القرارات تغذيها إلى حد بعيد المعلومات المضللة حول شركتنا”. وقالت منصة التواصل الاجتماعي أيضا إنها مفتوحة للحوار “مع صناع السياسات في الدولة لمناقشة ممارسات الخصوصية والأمن لدينا”. 

موقف الجانب الصيني

وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في منتصف نوفمبر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي لما وصفته بأنه محاولة لتشويه سمعة عملاق التكنولوجيا الصينية، الذي ينافس منصات التواصل الاجتماعي الغربية. 

وجاءت هذه الملاحظة بعد أن قال راي – خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب إن وكالته “لديها مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن “تيك توك””. 

وقال المسؤول في ذلك الوقت: “تتضمن إمكانية أن تستخدمها الحكومة الصينية للتحكم في جمع البيانات عن ملايين المستخدمين”، ولطالما اشتبه مجتمع المخابرات الأمريكية في أن “تيك توك” أداة تجسس تستخدمها الحكومة الصينية. حتى أن إدارة ترامب هددت بحظر التطبيق في الولايات المتحدة. 

وتصر شركة ByteDance، التي تمتلك المنصة، على أن “تيك توك” يخزن بيانات المستخدمين الأمريكيين خارج الصين. 

وطالب مسؤول لجنة الاتصالات الاتحادية الأمريكية، برندن كار، في يوليو 2022، من شركتَي أبل وجوجل حذف تطبيق تيك توك الصيني الشهير من متاجر التطبيقات الإلكترونية التابعة لهما بسبب المخاوف الأمنية الأمريكية تجاه الصين. 

وأوضح شوزي تشو الرئيس التنفيذي تفاصيل حول كيفية عمل الشركة مع إدارة بايدن بشأن اتفاقية من شأنها حماية بيانات المستخدم ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة بشكل كامل. 

معرفة بيانات المستخدم

وأقرت الرسالة المكونة بأن الموظفين المقيمين في الصين “يمكنهم الوصول إلى بيانات المستخدم الأمريكي الخاضع لسلسلة من ضوابط الأمن السيبراني القوية، وبروتوكولات الموافقة على التفويض التي تشرف عليها الولايات المتحدة – فريق الأمن”. 

 ومع ذلك، قالت إنها مع استمرارها في العمل على حل مشكلات البيانات، فإنها تتوقع “حذف البيانات المحمية للمستخدمين الأمريكيين من أنظمتنا الخاصة والتركيز بالكامل على خوادم Oracle السحابية الموجودة في الولايات المتحدة”. 

وقال تشو في الرسالة: “نعلم أننا من بين المنصات الأكثر فحصًا من وجهة نظر أمنية، ونهدف إلى إزالة أي شك حول أمن بيانات المستخدم الأمريكية”. 

وكشف مفوض الاتصالات الفيدرالي بريندان كار، وهو جمهوري تم تعيينه خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أنه طلب من Apple و Google، إزالة تيك توك من متاجر التطبيقات الخاصة بهما، بسبب أن التطبيق يجمع بيانات من المستخدمين تشكل خطرًا على الأمن القومي لأمريكا. 

واتهمت بكين واشنطن في العام 2022 – بممارسة فعل الترهيب بعد ضغط إدارة الرئيس دونالد ترامب من أجل بيع عمليات تطبيق التواصل الاجتماعي، تيك توك، في الولايات المتحدة إلى شركة أمريكية، وكان ترامب قد اتهم بايت دانس بجمعها معلومات رقمية نيابة عن بكين، وهي التهمة التي نفتها الشركة، والحكومة الصينية غير مرة 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وقتها، إن الضغط على الشركة الصينية المالكة لتيك توك، وهي بايت دانس، لبيع جزء من عملياتها، مخالف لمبادئ منظمة التجارة العالمية في الانفتاح، والشفافية وعدم التمييز. 

ليس تيك توك الوحيد

وأكد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، رغبة الحكومة الأمريكية في حذف كافة التطبيقات الصينية “غير الموثوقة” من متاجر التطبيقات الإلكترونية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. 

ولفت بومبيو، وقتها، إلى أن تطبيق الفيديوهات القصيرة الصيني “تيك توك”، بالإضافة إلى تطبيق التراسل “وي شات” بأنهما “تهديدان كبيران”. 

وأشار بومبيو إلى أن بلاده تعمل على ما سماه بـ “الجهود الأمريكية من أجل شبكة نظيفة”، حيث ستعمل على حجب عدد من التطبيقات الصينية المختلفة، كما ستعمل على منع شركات الاتصالات الصينية من الوصول إلى معلومات حساسة عن المواطنين والأعمال الأمريكية. 

كانت الولايات المتحدة والصين قد اشتبكتا على جبهات مختلفة في الفترة الأخيرة، من بينها منع شركة الاتصالات الصينية، هواوي، من السوق الأمريكي، وشن حملة دولية لعزل الشركة بسبب مخاوف على الأمن القومي، ورفضت بكين الخطوة الأخيرة، واصفة إياها بأنها “تلاعب سياسي”. 

وفيما يتعلق بمخاطر تطبيق تيك توك على المواطنين في مصر، فقد طالب عدد من أعضاء البرلمان بضرورة اتخاذ قرار بغلق تطبيق تيك توك في مصر، لما يسببه من مخاطر عديدة على حياة الأفراد والمجتمعات، كما أنه يحرض بشكل مباشر على الفسق والفجور، ويضرب بالمبادئ والأخلاق عرض الحائط. 

وجددت عضو مجلس النواب النائبة إيناس عبد الحليم، طلبها بشأن ضرورة إغلاق تطبيق تيك توك، والذي أصبح مهددا لحياة طلابنا وأولادنا، مؤكدة أن التطبيق أصبح مصدرا لموت الطلاب والتلاميذ، فلم تعد واقعة وفاة التلاميذ من جراء (تحدي الموت)، إلا وهناك واقعة الطالب أحمد خالد ضحية لعبة (رمي الصحاب)، والذي أصيب  بكسور في فقرات الرقبة وهو الآن يعالج من جراء الأفكار التي يصدرها لنا التطبيق. 

وأكملت عضو مجلس النواب، أن تيك توك أصبح خطرا على أولادنا وشبابنا نتاج تجربتهم ما يشاهدون عليه من ألعاب خطرة، ومما لا يدع مجالا للشك على أولياء الأمور العبء الأكبر في متابعة وتوعية. 

وقد كشف تحقيق أجرته بلومبرغ مؤخرًا عن 15 حالة وفاة على الأقل لأطفال تقل أعمارهم عن 12 عامًا تتعلق بتحد خطير واحد على TikTok: وهو تحدي الاختناق، حيث يخنق الناس أنفسهم حتى يفقدوا وعيهم. 

وقد قام بعض الآباء بمقاضاة عملاق وسائل التواصل الاجتماعي لمسؤوليته عن وفاة أطفالهم.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.