سعر الدولار في لبنان الثلاثاء 4 تشرين الاول 2022.. لا مفر من غلاء جديد للأسعار

سعر الدولار في لبنان الثلاثاء 4 تشرين الاول 2022 لا مفر من غلاء جديد للأسعار
سعر الدولار في لبنان الثلاثاء 4 تشرين الاول 2022

سعر الدولار اليوم في لبنان خلال تعاملات الثلاثاء 4-10-2022 لدى السوق الموازية غير الرسمية (السوداء).

يتراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد ظهر اليوم، بين 39.100 – 39.200 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.

أخبار إقتصادية

تراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم، بين 38.900 – 39.000 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.

عجاقة: لا مفر من غلاء جديد للأسعار

فتح القرار الصادم باعتماد سعر الدولار الرسمي على 15 ألف ليرة لبنانية اعتبارا من تشرين الثاني المقبل، تساؤلات بالغة الأهمية بالنسبة الى المستقبل منها ما يتعلق بارتفاع الأسعار الذي يقضّ مضاجع اللبنانيين، ومنها ما يرتبط بالدولار الجمركي، وصولاً الى ما يدور حول تحرير سعر الصرف، وغيرها من الأسئلة في مرحلة مبهمة لواقع البلد برمّته.

“اللواء” نقلت هذه الأسئلة إلى الخبير الاقتصادي البرفسور جاسم عجاقة مستهلة لها باستفسار يتعلق بسبب

اعتماد هذا السعر وليس سعر المنصة مثلاً؟

هو حل وسط ليس قائماً على قاعدة علمية واضحة بل يجب البحث عنه في السياسة وجاء بعد جدل طويل. يسارع عجاقة الى القول، مضيفا أن الأمر يتعلق في الدرجة الاولى بضغط “صندوق النقد الدولي” لتحرير سعر الصرف ليُعمل به بالكامل من دون أي تدخل من المصرف المركزي.

خشية على 40 في المئة من اللبنانيين

ثمة مخاوف كبرى حول هذا التحرير يؤكدها عجاقة بالإشارة الى ان نحو 40 في المئة من الشعب اللبناني تحت خط الفقر، وثمة مخاوف من سحق هذه الطبقة وهذا الأمر ما زال دون رغبة الطبقة السياسية التي ترفض تحرير سعر الصرف حتى الساعة.

لكن الوضع العام لا يبشر بالخير ويعود عجاقة الى جلسة الموازنة حيث بلغ الكرم إنفاق 40 تريليون ليرة وتم اعطاء 3 معاشات للقطاع العام من دون مصدر كلفتها ستبلغ 3 تريليون دولار بالشهر، وليس هناك سوى مصرف لبنان الذي سيقول بطبع العملة ما سيدفع الى تضخم هائل، ليعلق الخبير الاقتصادي ساخراً أنه حينها سيحصل “انفجار نووي لليرة”!

كانت الفكرة ان يتم رفع الدولار الجمركي ثم الـ TVA ثم، بعد نقاش طويل واختلاف على السعر، تم الاتفاق على 15 الفاً للدولار الرسمي وبذلك فإن الأمر لن يمر مرور الكرام على الاقتصاد اللبناني.

سعر الصرف الرسمي هذا سيطبق على مرحلتين، أولاهما على إيرادات الدولة “وكل ما أساسه دولار نأخذه على سعر الـ 15 ألفاً واذا كان ثمة استيراد ندفع الرسم الجمركي والضريبة على هذا السعر. فمثلا أي سلعة سعرها 100 دولار سندفع كمعدل عام للجمارك 5 في المئة ما يعني 5 دولار على سعر الـ 15 الفاً، وسندفع الضريبة 11 في المئة يعني 11 دولارا على هذا السعر..”.

من هنا فإن المرحلة الاولى تتعلق بتعديل إيرادات الدولة لخزينتها لناحية الرسوم التي تحصلها، والمرحلة الثانية ستصبح معها المسألة أوسع لإدخال هذا السعر بكل اللعبة الاقتصادية.

التحدي الاساسي اليوم هو في كيفية مواءمة السعر الرسمي مع سعر السوق وهو الامر الذي ليس مضمونا كون التجار سيتعاملون على سعر السوق.

لا مهرب من صندوق النقد.. بشروطنا

وحول غلاء الأسعار، يشير عجاقة الى ان لا مفر منه وان كان هذا الغلاء لا يحمل منطلقات منطقية، وغالبية التجار كانوا يفرضون في الأصل سعر السوق السوداء على الدولار الجمركي والضريبة على القيمة المضافة. وبذلك من وجهة نظر قانونية يجب أن تنخفض الأسعار لكن واقعياً فإن الأسعار ستتصاعد بعد التذرع بالرسوم الجمركية، حتى ان الاسعار قد ترتفع قريبا قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية!

الأمر يتطلب رقابة قوية من قبل الأجهزة الأمنية، وفي كل الأحوال على الحكومة القيام بإجراءات مواكِبة، مثل وقف التهريب ومكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار لكي تخفف الطلب غير الاقتصادي على الدولار لكي ينخفض بالتالي دولار السوق السوداء.

على صعيد مستقبل سعر صرف الدولار مقابل الليرة، ثمة مقولة راجت في الأيام الأخيرة تتعلق بالمفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية والتي تتنبأ بجلبها العملة الصعبة ما سيخفض الدولار ويجعل المفاوضات مع صندوق النقد تفصيلاً.

يعارض عجاقة هذه المقولة مشيرا الى أن نتائج الترسيم في حال حصلت لن تأتي قبل 5 سنوات على أقل تقدير. ثم ان الأمر يتعلق أيضا بما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية ستفرض أي فيتو على بيع النفط والغاز اللبنانيّين على غرار العديد من الدول التي تخضع للعقوبات. ويسأل: ماذا نفعل من الآن حتى خمس سنوات؟

لذا لا مهرب من صندوق النقد “لأننا استهلكنا الدولارات ولا هامش لدينا، ولكن هذا الأمر لا يجب أن يتم بشروط الصندوق بقدر ما يجب ان يتعلق بشروط الشعب اللبناني وهذا ما على المفاوض اللبناني أن يعلمه”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.